سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله خلال إرشاداته بجامعيين من شيراز:
الاهتمام بشهوات النفس عاقبته الحسرة والندامة

قام جمع من طلاب الجامعة من محافظة شيراز بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الخميس الموافق للحادي والعشرين من شهر جمادى الأولى 1428 للهجرة، واستمعوا إلى إرشاداته القيمة التي جاء فيها:
يظنّ كثير من الناس أنّ أموراً كالمال والمنصب و... تجلب السعادة، في حين أن المال لا يمكن أن يحقّق السعادة للإنسان. ويظنّ آخرون أن العلم والشهادات العلمية العليا تجلب السعادة في حين أن الواقع هو أن العلم والدرجات العلمية وإن كان جيداً في نفسه إلا أنه لوحده لا يجلب السعادة للإنسان أيضاً. فما أكثر نزلاء المصحات العقلية من الأثرياء وذوي المناصب، والمتعلمين بل الأطباء والمهندسين و... وجدوا طريقهم إليها بسبب الضغوط النفسية في الحياة.
في الحقيقة إنّ أموراً كالشهادة والتعلّم والتخصص وسائل مفيدة في الحياة ولكنها لا تضمن السعادة للفرد.
وقال سماحته: إن طبيعة الإنسان مركّبة من عنصرين: المعتقدات والميول. وقد عبّرت الثقافة الإسلامية عن الأول بـ(العقل) وعن الثاني بـ(الشهوات). وفي الحقيقة يمكن القول أن سر سعادة الإنسان وتوفيقه هو تفضيل ما يمليه عليه العقل على ما تمليه الشهوات. وبقدر التزام المرء بذلك ينل السعادة والتوفيق.
وحول تفضيل المعتقدات على الشهوات قال سماحته: صحيح أن العمل بالمعتقدات قد يكون مخالفاً لميل النفس لكن له ثمرات وبركات كثيرة وطويلة الأمد. وإذا أهمل المرء عقله وأعار اهتمامه لشهوات النفس فسيصاب بالحسرة والندم.
وشدّد دام ظله قائلاً: كلّما واجهتم خيارات عديدة في حياتكم فاسعوا إلى انتخاب ما فيه رضا الله وطاعته جلّ وعلا، ومايوافق حكم العقل وإن خالفته النفس. واعزموا بصدق وإخلاص على الالتزام بذلك دوماً.