مجالس العزاء لليوم الثاني بمناسبة ذكرى استشهاد
مولاتنا الزهراء سلام الله عليها
في بيت آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي
دام ظله
 |
أقيمت مجالس العزاء ولليوم الثاني بمناسبة ذكرى
استشهاد سيدة نساء العالمين، مولاتنا فاطمة الزهراء
صلوات الله عليه، في بيت المرجع الديني سماحة آية الله
العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته
المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الخميس الموافق للرابع
عشر من شهر جمادى الأولى 1428 للهجرة، بحضور فضلاء
الحوزة العلمية، والشخصيات الدينية، وجمع من المعزّين.
وارتقى المنبر الحسيني المقدس الخطباء الأفاضل الشيخ
صادقي، والشيخ شيخ زاده، والشيخ كرمي، والشيخ روحاني،
وتطرّقوا إلى ذكر سيرة مولاتنا الزهراء صلوات الله
عليها، ومناقبها، وماجرى عليها من الظلم، حيث كان أهم
ما ذكروه في حديثهم مايلي:
1. إنّ مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها هي سر
الوجود. فقد ورد في الحديث القدسي عن ربّ العزّة
والجلالة: «يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك، ولولا
عليّ لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما»(1).
2. الإشارة إلى بعض مناقب سيدتنا الصديقة الكبرى سلام
الله عليها وذلك من خلال قراءة بعض الأحاديث الشريفة
ومنها:
قول مولانا النبي المصطفى صلى الله عليه وآله لسلمان
المحمدي رضوان الله تعالى عليه: «يا سلمان، حبُّ
فاطمةَ ينفعُ في مائة من المواطن، أيسر تلك المواطن
الموت، والقبر والميزان والحشر والصراط والمحاسبة»(2).
قول الإمام الباقر سلام الله عليه: «ولقد كانت
[عليهاالسلام] مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من
الجنّ والإنس والطير والوحش والانبياء والملائكة»(3).
قول الإمام الصادق سلام الله عليه: «وهي الصديقة
الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأُول»(4).
قول الإمام الرضا سلام الله عليه: «كانت فاطمة
[عليهاالسلام] إذا طلع هلالُ شهرِ رمضانَ يغلب نورُها
الهلالَ ويخفى، فإذا غابتْ عنه ظَهَر»(5).
قول الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه: «نحن حجج
اللهِ على الخلق وجدتنا فاطمةُ حجةٌ علينا»(6).
قول مولانا المفدّى الإمام المهدي المنتظر عجّل الله
تعالى فرجه الشريف: «وفي ابنة رسولِ الله صلى الله
عليه وآله لي اسوةٌ حسنةٌ» (7).
3. لقد كان اسم فاطمة من أحبّ الأسماء عند أهل البيت
الأطهار صلوات الله عليهم، فقد جاء في الروايات عَنِ
السَّكُونِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ
اللَّهِ سلام الله عليه وَأَنَا مَغْمُومٌ مَكْرُوبٌ،
فَقَالَ لِي:
يَا سَكُونِيُّ مَا غَمُّكَ؟
فَقُلْتُ: وُلِدَتْ لِي ابْنَةٌ.
فَقَالَ: يَا سَكُونِيُّ! عَلَى الأرْضِ ثِقْلُهَا
وَعَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا، تَعِيشُ فِي غَيْرِ
أَجَلِكَ وَتَأْكُلُ مِنْ غَيْرِ رِزْقِكَ. فَسَرَى
وَاللَّهِ عَنِّي.
فَقَالَ: مَا سَمَّيْتَهَا؟
قُلْتُ: فَاطِمَةَ.
قَالَ: آهِ آهِ آهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى
جَبْهَتِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: أَمَا إِذَا
سَمَّيْتَهَا فَاطِمَةَ فَلا تَسُبَّهَا وَلا
تَلْعَنْهَا وَلا تَضْرِبْهَا(8). وعَنْ سُلَيْمَانَ
الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ
[الكاظم] سلام الله عليه يَقُولُ:
«لا يَدْخُلُ الْفَقْرُ بَيْتاً فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ
أَوْ أَحْمَدَ أَوْ عَلِيٍّ أَوِ الْحَسَنِ أَوِ
الْحُسَيْنِ أَوْ جَعْفَرٍ أَوْ طَالِبٍ أَوْ عَبْدِ
اللَّهِ أَوْ فَاطِمَةَ مِنَ النِّسَاءِ»(9).