سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله يؤكّد: أجر رعاية اليتيم وتكفله
هو نيل مقام القرب من رسول الله صلى الله عليه وآله في الآخرة

إن من أفضل الأعمال عند الله تبارك وتعالى خدمة الناس وإعانتهم وقضاء حوائجهم وحلّ مشاكلهم، فقد ذكر ابن مسعود عن سيدنا ومولانا النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنه رأى ليلة الإسراء هذه الكلمات مكتوبة على الباب الثاني من الجنّة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، عليّ وليّ الله، لكل شيء حيلة وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال: مسح رأس اليتامى، والتعطّف على الأرامل، والسعي في حوائج المؤمنين، وتعهّد الفقراء والمساكين(1).
هذا ما أشار إليه المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في توجيهاته القيمة التي ألقاها في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الخميس الموافق للثاني والعشرين من شهر ربيع الثاني 1428 للهجرة بجمع من الأخوات المنتسبات لـ(دار الإمام عليّ بن أبي طالب لرعاية الأيتام) من مدينة هشترود الإيرانية.
وقال سماحته أيضاً: ومن أبرز مصاديق الأعمال الفاضلة عند الله سبحانه رعاية اليتيم وتكفله، وفي هذا قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله: «أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى»(2). وهذا يدل دلالة واضحة وأكيدة على أهمية رعاية اليتيم، وما له من الثواب الجزيل والأجر العظيم، ومنه نيل مقام القرب من مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله في الآخرة.
وأضاف سماحته: لقد كان من صفات مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه (أبو اليتامى والمساكين)، حيث قال الإمام الصادق سلام الله عليه:
«قال أمير المؤمنين في خطبة: أنا الهادي، وأنا المهتدي، وأنا أبو اليتامى والمساكين، وزوج الأرامل، وأنا ملجأ كل ضعيف، ومأمن كل خائف»(3). وبهذا الصدد ذكرت الروايات الشريفة عن أبي الطفيل أنه قال: «رأيت عليّاً يدعو اليتامى، فيطعمهم العسل، حتى قال بعض أصحابه: لوددت أني كنت يتيماً»(4).


(1) مستدرك الوسائل/ ج2/ باب 78 استحباب مسح رأس اليتيم/ ص 474/ ح9.
(2) المصدر نفسه/ ح7.
(3) غاية المرام/ للسيد هاشم البحراني/ ج4/ الباب الثاني والأربعون/ ص 8.
(4) بحار الأنوار/ ج41/ باب 102 سخائه وإنفاقه وإيثاره صلوات الله عليه/ ص 29.