المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله:
المؤمن يحبّ الخير لغيره كما يحبّه لنفسه

قام جمع من الإخوة والأخوات من مدينة اصفهان بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الخميس الموافق للثاني والعشرين من شهر ربيع الثاني 1428 للهجرة واستمعوا إلى توجيهات سماحته القيمة التي استهلها قائلاً:
كل إنسان في الدنيا ينشد هدفاً ما، وكل واحد يبني أمره على شيء للوصول إلى ماينشده، وهذا يصدق على الناس جميعاً. فبعض يهتم بالكسب فقط وهدفه أن يزداد مالاً وثروة، وللوصول إلى ذلك تراه يضحي بكثير من الأمور المهمة. وبعض يهتم بالراحة واللذات وتلبية رغبات النفس فقط. وبعض يكون همه وهدفه نيل رضا الله تعالى، فتراه يفضّل معتقداته على شهوات نفسه، وعلى ملذات الدنيا وزخرفها.
وأضاف سماحته: يقول مولانا الإمام الصادق صلوات الله عليه: «أحبّ لأخيك المسلم ما تُحبّ لنفسك»(1). وهذا الحديث الشريف معيار واضح وسهل لتشخيص العمل الصالح عن العمل الطالح. بعبارة: عندما يتأذى المرء من سوء تصرف أحد من الناس، عليه أن يسعى إلى عدم صدور هذا النوع من التصرف منه تجاه غيره. فمن الجدير بالإنسان أن يتدبر ويتأمل قبل أن ينطق بكلمة ما، وقبل أن يعمل عملاً ما، فإن رآه حسناً فليهمَّ به، وإن وجده سيئاً فليجتنبه.
وعقّب سماحته: إن الإنسان المؤمن وصاحب الخلق الحسن ـ كالحلم ومداراة الناس ـ يعيش حياة أقل مشاكل، وأكثر راحة بال واطمئناناً.
وبعد أن ذكر الرواية الشريفة التالية: عن أحمد بن محمد الرافعي عن إبراهيم بن عليّ عن أبيه قال: حججت مع عليّ بن الحسين [سلام الله عليهما] فالتاثت عليه الناقة في سيرها، فأشار إليها بالقضيب، ثم قال: آه، لولا القصاص. وردّ يده عنها(2). قال سماحته مؤكّداً:
إن تعامل الإمام زين العابدين سلام عليه هذا عبرة لنا جميعاً، فيجب أن نتعلّمه ونطبقه في واقع حياتنا، وذلك بأن يجعل كل واحد منّا تقوى الله والخشية منه جلّ وعلا نصب عينيه دائماً وبالأخص عند تعامله مع الناس بالقول والفعل.


(1) أصول الكافي/ ج2/ باب حق المؤمن على أخيه وأداء حقه/ ص 170/ ح5.
(2) وسائل الشيعة/ ج11/ باب 10 كراهة ضرب الدابة على وجهها/ ص 484/ ح15329.