سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله:
أهل البيت هم الوسيلة إلى الله تعالى للناس وللأنبياء والملائكة أجمعين

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الخميس الموافق للتاسع من شهر ربيع الثاني 1428 للهجرة جمع من الزوّار العراقيين أعضاء (موكب خدّام أهل البيت) من مدينة النجف الأشرف على مشرّفها أفضل صلوات الله وسلامه، وألقى سماحته عليهم كلمة قيمة قال فيها:
إن في الدنيا أسواقاً متعددة لتحصيل المعيشة، وإذا دخل الإنسان سوقاً وفشل فيها فإنه ينتقل إلى سوق أخرى ليحصّل ما يريده، وإذا فشل في الثانية فسينتقل إلى ثالثة ورابعة وهكذا. ولكن الآخرة فيها سوق واحدة فقط وهي سوق أهل البيت سلام الله عليهم وإذا فشل الإنسان فيها فإلى أين يولّي وجهه؟
وقال سماحته بعد أن تلا قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ»(1): إن مولانا رسول الله صلّى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين ـ أعني سيدتنا فاطمة الزهراء والأئمة الإثني عشر صلوات الله عليهم أجمعين ـ هم الوسيلة إلى الله تعالى للناس وللأنبياء والمرسلين ولأولي العزم منهم وللملائكة جميعاً، فعلى الجميع أن يستفيدوا من هذه الوسيلة لدنياهم وآخرتهم. فإذا أراد كل واحد منّا أن يؤمّن سوق الآخرة ـ وهي سوق أهل البيت ـ عليه أن يلجأ في الدنيا إلى أهل البيت ويتوسّل بهم، ويسير على نهجهم، ويقتفي آثارهم، ويمتثل لأوامرهم، وينتهي عمّا نهوا عنه. فإن كان مع أهل البيت في الدنيا، سيكون معهم في الآخرة أيضاً.
وفي جانب آخر من حديثه تطرّق سماحته إلى ما يمرّ به العراق اليوم وقال:
إن المآسي التي تنصبّ اليوم على أتباع وشيعة أهل البيت سلام الله عليهم في كل مكان وبالخصوص في العراق ستزول قريباً بعون الله تعالى وببركة الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه، ولكن على الجميع أن يعملوا على تعبئة الطاقات لتعريف أهل البيت للعراقيين كافة وخصوصاً للشباب.
كما يلزم على الجميع أن يهيئوا الأجواء الصالحة لتربية الشباب العراقي بتربية أهل البيت، وهي تربية يرضاها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله، ويرضاها مولانا الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسين وسائر الأئمة الأطهار وسيدنا ومولانا بقية الله الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه، فشباب العراق هم آباء العراق في المستقبل، وعلماؤه، وزعماؤه وتجّاره ومثقفوه.


(1) سورة المائدة: الآية 35.