سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله مخاطباً ضيوفاً من النجف الأشرف:
من يواظب على زيارة مراقد أهل البيت ينعم ببركات عظيمة في الدارين

في اليوم الثامن شهر ربيع الثاني 1428 للهجرة حيث يصادف ذكرى مولد الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت الأطهار، مولانا أبي محمد الحسن العسكري صلوات الله عليه، وفد على المرجع الديني سماحة اية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرم بمدينة قم المقدسة العديد من العلماء وفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، وضيوف من مختلف البلدان كان منهم زوّار من مدينة النجف الأشرف على مشرّفها أفضل صلوات الله وسلامه.
وبعد أن بارك سماحته للضيوف ذكرى مولد الإمام العسكري سلام الله عليه وبادلهم التهاني، دعا الله عزّ وجلّ أن تشمل رعاية مولانا المفدّى الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف الجميع، وخاطب الضيوف العراقيين قائلاً:
ثلاثة أمور أوصيكم وأوصي المؤمنين جميعاً بها، وهي:
1. حاولوا أن تزوروا مولانا الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه كل يوم، ولو بأن تدخلوا الصحن الشريف وتسلّموا على الإمام وتقبّلوا مرقده الطاهر، فإن في هذا الأمر بركات عظيمة وكثيرة ينالها الزائر في الدنيا والآخرة.
2. أنتم حيث حظيتم بنعمة جوار الروضة العلوية الطاهرة، شجّعوا الآخرين بالمواظبة على زيارة مرقد الإمام عليّ صلوات الله عليه كي ينعموا بالخير الكثير والثواب الجزيل.
3. خصّصوا كل يوم وقتاً معيناً ولو خمس دقائق لمحاسبة أنفسكم ومراجعة أعمالكم، فإن وجدتم فيها خطأ أو ما لايرضي الله سبحانه فتوبوا إلى الله واعزموا على أن لا يصدر منكم مرّة أخرى، وإن وجدتم خيراً وما فيه لله تعالى رضاً فاشكروا الله تعالى وصمموا على الاستزادة من ذلك. فإنّ من يواظب على محاسبة نفسه ويتدارك ما قصّر وما أخطأ في عمله وعباداته ينال التوفيق من الله جلّ شأنه، ويحظى برعاية مولانا الإمام المهدي المنتظر صلوات الله عليه وعجّل الله تعالى فرجه الشريف، فقد قال مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه: «ليس منّا من لم يحاسب نفسه كل يوم»(1). فهل يحبّ أحد منّا أن يدرج اسمه في قائمة «ليس منّا»؟
جدير بالذكر، أنه بمناسبة ذكرى هذا اليوم المبارك اعتمر العمامة على يد سماحة السيد دام ظله عدد من طلاب العلوم الدينية، وأوصاهم سماحته بالالتزام بالتقوى الحقيقية، والجدّ والاجتهاد في تعلّم العلوم وتعليمها للآخرين، وبذل الجهود والطاقات في سبيل خدمة أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.


(1) عدّة الداعي/ ص 239.