فضلاء وزوّار وضيوف من العراق والخليج وفلسطين
يزورون سماحة المرجع الديني السيد الشيرازي دام ظله

خلال الشهر الجاري أي ربيع الأول 1428 للهجرة وفد العديد من فضلاء وطلاب الحوزة العلمية والشخصيات الدينية والثقافية، والزوّار من بلدان مختلفة ومن داخل إيران على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة، لزيارة سماحته والاستفادة من توجيهاته وإرشاداته القيمة، كان منهم فضيلة الشيخ حسن الصفار وفضيلة الشيخ فوزي السيف دام عزّهما من السعودية، وأساتذة من الحوزة من قم المقدسة، وفضلاء من محافظة كرمانشاه، وجمع من الزوّار العراقيين، وضيوف من الكويت، وجمع من الشباب المؤمن من فلسطين ومن قم المقدسة.
كما اعتمر العمامة على يد سماحة السيد الشيرازي دام ظله عدد من طلاب العلوم الدينية.
ومن جملة ما تحدّث به سماحته مع الضيوف والوفود أنه قال:
• على المؤمنين أن يكونوا قدوات وأسوات واقعية للناس؛ ذلك لأن القدوات الواقعية والصحيحة تتبنّى دوراً أساسياً في تجذير عامل الإيمان لدى الإنسان، فقد أكد أئمة الهدى الأطهار سلام الله عليهم دعوة الناس وهدايتهم عن طريق العمل، وليس عن طريق اللسان فقط.
قال مولانا الصادق سلام الله عليه: «كونوا دعاة للناس إلى الخير بغير ألسنتكم، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع»(1).
• اسعوا غاية سعيكم، لكي تكونوا من مصاديق «منّا أهل البيت»، ووفّروا وقتاً كافياً لمهمة التعريف بنهج وسيرة أهل البيت سلام الله عليهم، وعرّفوا من ليس له معرفة بثقافة وفكر آل الرسول الأكرم صلوات الله عليهم، ومن لديه بعض الإطلاع فزيدوه وأضيفوا له ما يغنيه ويجعله على اتساق بنهج أئمة الهدى سلام الله عليهم، واجهدوا أنفسكم أن لا تدعوا نعمة «منّا أهل البيت» تفلت من أيديكم. فقد قال مولانا أمير المؤمنين الإمام عليّ صلوات الله عليه: «من أحبّنا فليعمل بعملنا، وليستعن بالورع فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة»(2).
• يجب بيان أحكام وقوانين الإسلام للناس وخصوصاً جيل الشباب من باقي المذاهب والأديان، ويجدر العمل على جذبهم عبر تعريفهم وتعليمهم أحكام وقوانين الإسلام الحقيقي المتمثل بإسلام مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله، وإسلام الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه، وإسلام جعفر الصادق سلام الله عليه.
• إن في الإسلام الحقيقي المتمثل في إسلام الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه قوانين وأحكام إذا اطلعت عليها شعوب العالم، وأدركت هذه الشعوب وفهمت هذه الأحكام، فلابد أنها ستنجذب إلى الدين الإسلامي وتتقبل ما جاء فيه من قوانين وأحكام؛ ذلك لأن الدين الإسلامي وأحكامه - كما ورد في الأحاديث والروايات الشريفة - نور يجتذب الناس جميعاً، وفيه السعادة الدنيوية والأخروية.
أما للزوّار العراقيين فكان مما قاله سماحته:
• إن من أهم ما يجب على العراقيين كافة أن يهتموا به اليوم وفي هذا الظرف الحساس والفرصة التي سيكون لها الأثر الكبير ليس على مستقبل العراق فحسب بل على مستقبل الشيعة في كلّ العالم هو جمع الكلمة ووحدة الصف، فعلى كل شخص في العراق اليوم من الشباب والشيوخ والرجال والنساء والقادة والعلماء ورجال الدين والدولة والكسبة والتجار والعشائر وغيرهم أن يكونوا بمستوى المسؤولية في هذه الفرصة الخطيرة؛ مسؤولية جمع الكلمة.
• أهمّ شيء في بناء عراق المستقبل هو صون الشباب والشابات من عوامل الجهل والرذيلة ومن المشكلات المختلفة وذلك بتثقيفهم بثقافة الإسلام وأصوله وأحكامه وأخلاقه وآدابه، فالأجانب قد تكالبوا على العراق وعلى خيراته العظيمة وثرواته الكثيرة، وكلّ أجنبي يريد أخذ نصيب منه، سواء من شبابه واقتصاده أو سياسته أو غيرهما. فالعراقييون الغيارى عليهم جميعاً أن يحافظوا علی أبنائهم لئلاّ يشرّقوا بهم أو يغرّبوا، يستوي في ذلك طلاب المدارس والجامعات والعاملون في المعامل والمزارع وغير ذلك.


(1) مجموعة ورّام/ ج1/ ص 12.
(2) بحار الأنوار/ ج67/ باب 57 الورع واجتناب الشبهات/ ص 306/ ح 30.