إخوة من جمهورية آذربايجان
يزورون سماحة السيد دام ظله في بيته بقم المقدسة

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة جمع من أتباع أهل البيت الأطهار سلام الله عليهم من جمهورية آذربايجان (السوفياتية سابقاً)، فرحّب بهم سماحته ودعا الله تعالى لهم بالتوفيق ودوام العافية.
ثم تحدّث فيهم نجل سماحته فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه وقال: إن أهل البيت سلام الله عليهم أمان لأهل الأرض، وبوجودهم ينعم الخلق ببركات لا تعدّ ولا تحصى. وفي هذا يقول الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه: كان في الأرض أمانان من عذاب الله، وقد رُفِع أحدهما، فدونكم الآخر فتمسكوا به. أما الأمان الذي رُفِع فهو رسول الله صلى الله عليه وآله، وأما الأمان الباقي فالاستغفار، قال الله تعالى: «وما كان الله ليُعذّبهم وأنت فيهم وماكان الله مُعذّبهم وهم يستغفرون»(1).
وقال أيضاً: مراقد أهل البيت سلام الله عليهم كذلك هي ملجأ ومأمن للناس، لأن الله تعالى قد شرّفها، حيث قال عزّ من قائل: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ والآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ»(2).
وأكّد فضيلته: عندما يدخل الزائر المراقد الطاهرة لآل البيت سلام الله عليهم فهو في الحقيقة يدخل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو بيت شرّفه الله وجعله بيت الرحمة والأمان. لذلك يجب على الزائر أن يستثمر لحظات وجوده في العتبات المقدسة بالتضرّع إلى الله تعالى بالمعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم للتوفيق إلى العمل بالصالحات وحسن العاقبة ونيل شفاعة آل الرسول صلّى الله عليه وآله.
وأوصى فضيلته قائلاً: يجدر بنا أن نتزوّد من مراقد الأئمة الهداة الأطهار سلام الله عليهم الصالحات وتقوى الله، وأن نجعلهم شفعاء إلى الله سبحانه، وأن نطلب منهم الأمن والأمان في الدارين، ما دمنا نعيش في الدنيا.


(1) نهج البلاغة/ باب الحكم/ الحكمة 88/ ص 483.
(2) سورة النور: الآية 36.