بمناسبة مرور عام على فاجعة سامراء
مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية تقيم مجلساً تأبينياً
 |
بمناسبة مرور عام على جريمة تفجير المرقد الطاهر
للإمامين العسكريين صلوات الله وسلامه عليهما في مدينة
سامراء والتي اقترفها أعداء الله وأعداء رسوله
والنواصب عليهم لعائن الله والملائكة والناس أجمعين،
أقامت مؤسسة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله
الثقافية في مقرّها بمدينة قم المقدسة مجلساً تأبينياً
يوم الثلاثاء الموافق للرابع والعشرين من شهر محرم
الحرام 1428 للهجرة حضره السادة الكرام من الأسرة
الشيرازية، وفضلاء بيت المرجع الديني سماحة آية الله
العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، وطلاب
الحوزة العلمية، وعدد من الشخصيات الثقافية والدينية،
ومندوبو بعض الوسائل الإعلامية، وأعضاء المؤسسة، وجمع
من المؤمنين.
ابتدأ المجلس بقراءة زيارة عاشوراء، ثم ارتقى المنبر
الحسيني المقدّس فضيلة الخطيب الشيخ الطهراني دام
عزّه، وأشار إلى الكمّ الهائل من الجرائم التي ارتكبها
أعداء الإسلام والمنافقون والنواصب بحقّ أتباع أهل
البيت سلام الله عليهم ومحبّيهم وقال:
لقد اقترف أعداء الرسول الأعظم وأعداء آله الطاهرين
صلوات الله عليهم أجمعين جرائم كثيرة اتسمت بالوحشية
والهمجية، ومنها على سبيل المثال لا الحصر حرق مكتبة
الشيخ الطوسي رضوان الله تعالى عليه ببغداد حيث كانت
تحتوي على آلاف الكتب الخطيّة النادرة، ومجزرة قتل
الشيعة في القارة الأفريقية عام 407 للهجرة، ومجزرة
قتل الشيعة في حلب السورية، ومجزرة قتل الشيعة
والفاطميين في مصر عام 360 للهجرة بأمر من المدعو
(صلاح الدين الأيوبي ـ التكريتي). وقد قام هذا المجرم
بعد ذبحه للأبرياء والعزّل بتبديل اسم مسجد وجامعة
الزهراء سلام الله عليها إلى ما يسمى الآن بـ(الأزهر).
كما قام أعداء الله بقتل العديد من علماء التشيّع، وقد
ذكر العلاّمة الأميني قدس سره الشريف في كتابه (شهداء
الفضيلة) اسم مئة وثلاثين عالماً من علماء مدرسة أهل
البيت سلام الله عليهم تم قتلهم جميعاً بفتاوى علماء
أهل العامّة، ومنهم الشهيد الأول قدّس سره صاحب كتاب
(اللمعة الدمشقية) حيث ذُبح بفتوى برهان الدين وابن
الجماعة، ثم صلبوا جثمانه الشريف وأمروا برميه
بالحجارة، وأذروه في الهواء بعد أن أحرقوا جسده
الشريف، وقتلوا الشهيد الثاني قدس سره، والشهيد الثالث
قدس سره صاحب كتاب (إحقاق الحق).
وفي قبال كل هذه الجرائم البشعة والبربرية التي يندى
لها جبين التاريخ والإنسانيةلم يسجّل التاريخ قط أن
واحداً من علماء العامة قُتل بفتوى من علماء التشيّع.
وفي ختام حديثه تطرّق الشيخ الطهراني إلى مسألة
زيارة مراقد أهل البيت سلام الله عليهم وقال:
إن تحريم زيارة مرقد النبي المصطفى صلى الله عليه وآله
ومراقد أولياء الله تعالى هي بدعة ابتدعها الحزب
الوهابي، والهدف منها طمس ومحو كل ما له صلة بمولانا
الرسول الأعظم وبأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم
أجمعين.
فقد ذكرت كتب الحديث لدى العامة الكثير من الأحاديث
الدالة على استحباب زيارة مرقد النبي صلى الله عليه
وآله ومراقد صالح المؤمنين، بالإضافة إلى عمل الرسول
صلى الله عليه وآله نفسه، وسيرة المسلمين منذ فجر
الإسلام وإلى يومنا هذا.
كما ألّف علماؤهم العديد من الكتب بهذا الصدد، ومنهم
شيخ المعاندين المدعو (فخر الرازي) له كتاب حول جواز
زيارة القبور، وتوجد نسخة خطيّة منه في مكتبة (المرقد
الطاهر لمولاتنا فاطمة المعصومة سلام الله عليها)
بمدينة قم المقدسة. وكتب في هذا المجال أيضاً أحمد بن
حجر الشافعي في كتابه (شفاء السقام في زيارة قبر خير
الأنام) وكتب شيخ التكفيريين ابن تيمية عن ذلك في
كتابه (منهاج السنة النبوية).