مجالس العزاء الحسيني لليوم الثالث عشر من محرم 1428 للهجرة
في بيت المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله بقم المقدسة

أقيمت ولليوم الثالث عشر مجالس العزاء الحسيني في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة صباح اليوم الجمعة الموافق للثالث عشر من شهر محرم الحرام 1428 للهجرة، حضرها العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية وجموع المعزّين والمحبّين لآل البيت الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.
كما شارك في إحياء مراسم هذا اليوم عدد من الهيئات الحسينية، كان منها (هيئة المتوسلين بسيدنا قمر بني هاشم سلام الله عليه) للإخوة الأفاغنة القاطنين في قم المقدسة، حيث أقاموا مجلس اللطم، مواساة لمظلومية مولانا سيد الشهداء الإمام الحسين سلام الله عليه.
وارتقى المنبر الحسيني المقدس كل من فضيلة السيد يثربي والشيخ چاوشي والشيخ كرمي دام عزّه وتطرّقوا إلى ذكر جوانب من مصائب يوم عاشوراء، وجوانب مما تحملته أم المصائل مولاتنا زينب الكبرى سلام الله عليها، ودورها العظيم في إيصال رسالة ملحمة الطف الخالدة للعالمين.
ومن أهم ما تناوله الخطباء في حديثهم كان ما يلي:
• كان الخطاب الذي ألقته عقيلة الهاشمين سيدتنا زينب سلام الله عليها في الشام أمام الطاغية يزيد الملعون من متممات النهضة الحسينية المقدسة، ومن روائع الخطب الثورية في الإسلام. فقد دمرّت فيه سلام الله عليها جبروت الأموي الظالم يزيد، وألحقت به وبمن مكّنه من رقاب المسلمين العار والخزي، وعرّفته عظمة الأسرة النبوية التي لا تنحني جباهها أمام الظالمين والطغاة.
• من الذين نصروا الإمام الحسين سلام الله عليه يوم العاشر من محرم الحرام عام 61 للهجرة عون بن عبد الله بن جعفر، وأمّه الحوراء زينب الكبرى سلام الله عليه. فقد برز إلى ساحة الحرب وجعل يقاتل على صغر سنّه قتال الأبطال وهو يرتجز:

إن تنـكرونـي فأنا ابن جعفر

شهيد صدق فـي الجنان أزهر

يــطير فيــها بــجناح أخــضـر

كــفى بهــذا شرفاً من معشر

وقاتل قتال الأبطال فحمل عليه وغد أثيم فقتله، وحمل إلى المخيّم فاستقبلته أمّه الصديقة الطاهرة زينب سلام الله عليها ونظرت إليه وهو جثة هامدة فاحتسبته عند الله تعالى.
• لقد تجرّعت مولاتنا زينب سلام الله عليها الغصص والمصائب التي تذوب من هولها الجبال، من أجل الإسلام والحفاظ على قيمه، ومناهضة للظلم والطغيان