مجالس العزاء الحسيني لليوم السابع من محرم الحرام
في بيت المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله
 |
أقيمت مجالس العزاء الحسيني لليوم السابع في بيت
المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدّسة صباح يوم
السبت الموافق للسابع من شهر محرم الحرام 1428 للهجرة،
حضرها عدد من العلماء والفضلاء كان منهم مندوب عن مكتب
المرجع الديني سماحة السيد السيستاني دام ظله، وسماحة
السيد كمال الحيدري دامت بركاته، وفضيلة حجة الإسلام
والمسلمين السيد محمود الميردامادي دام عزّه، وزوّار
من العراق، وجمع من المؤمنين والمحبّين لآل البيت
الأطهار صلوات الله عليهم.
وارتقى المنبر الحسيني المقدس فضيلة الشيخ خورشيدي
ووصف مولانا الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه بأنه
رحمة ونجاة للعالمين وقال: جاء في الروايات الشريفة عن
إبراهيم بن شعيب قال: سمعت أبا عبد الله [الصادق] سلام
الله عليه يقول:
إن الحسين بن علي لما ولد أمر الله عزّ وجلّ جبرئيل أن
يهبط في ألف من الملائكة فيهنئ رسول الله صلى الله
عليه وآله من الله عزّ وجلّ ومن جبرئيل.
قال: فهبط جبرئيل فمرّ على جزيرة في البحر فيها مَلَك
يقال له (فطرس) كان من الحمَلَة، بعثه الله عزّ وجلّ
في شيء فأبطأ عليه، فكسر جناحه وألقاه في تلك
الجزيرة، فعبد الله تبارك وتعالى فيها سبعمئة عام حتى
ولد الحسين بن علي سلام الله عليهما، فقال المَلَك
لجبرئيل:
يا جبرئيل أين تريد؟
قال: إنّ الله عزّ وجلّ أنعم على محمد بنعمة، فبُعثت
أهنّئه من الله ومنّي.
فقال: يا جبرئيل احملني معك لعلّ محمداً صلى الله عليه
وآله يدعو لي.
قال: فحمله.
قال: فلما دخل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله
هنّأه من الله عزّ وجلّ ومنه، وأخبره بحال فطرس.
فقال النبي صلى الله عليه وآله: قل له تمسّح بهذا
المولود وعد إلى مكانك.
قال: فتمسّح فطرس بالحسين بن علي سلام الله عليهما
وارتفع.
فقال: يا رسول الله أما إن أمّتك ستقتله، وله عليّ
مكافاة ألاّ يزوره زائر إلاّ أبلغته عنه، ولا يسلم
عليه مسلم إلاّ أبلغته سلامه، ولا يصلّي عليه مصلّ
إلاّ أبلغته صلاته، ثم ارتفع(1).
وذكر أبو محمد الحسن بن طاهر القائمي الهاشمي في
(المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة): إنّ الله
تعالى كان خيّره بين عذابه في الدنيا أو في الآخرة،
فاختار عذاب الدنيا، فكان معلّقا بأشفار عينيه في
جزيرة في البحر لا يمر به حيوان، وتحته دخان منتن غير
منقطع، فلما أحسّ الملائكة نازلين سأل من مرّ به منهم
عمّا أوجب لهم ذلك، فقال:
وُلد للحاشر النبي الأمي أحمد من بنته ووصيه ولد يكون
منه أئمة الهدى إلى يوم القيامة. فسأل مَن أخبره أنه
يهنّئ رسول الله صلى الله عليه وآله بتلك عنه، ويعلمه
بحاله. فلما علم النبي صلى الله عليه وآله بذلك سأل
الله تعالى أن يعتقه للحسين، ففعل سبحانه، فحضر فطرس
وهنّأ النبي صلى الله عليه وآله وعرج إلى موضعه وهو
يقول:
مَن مثلي وأنا عتاقة الحسين بن علي وفاطمة وجدّه أحمد
الحاشر(2).
بعد ذلك تحدّث فضيلة الشيخ شرعي وأشار إلى أن
الإنسان مجبول على حبّ الخير والجمال والفضيلة وقال:
كل إنسان صاحب فطرة سليمة وإن كان غير مسلم يكنّ في
قلبه محبّة أهل البيت وبالخصوص مولانا سيد الشهداء
صلوات الله عليهم أجمعين، لأنهم معدن الفضائل كلّها
والإحسان والجمال.
وفي جانب آخر من حديثه تطرّق الخطيب شرعي إلى
محاولات بني أمية في تحريف الأحاديث والروايات وقال:
لقد استعمل معاوية الملعون اُناساً عديدين وأغدق عليهم
الكثير من الأموال ليضعوا أحاديث وروايات مفتريات في
القدح بأهل البيت وبالخصوص مولانا أمير المؤمنين
الإمام علي صلوات الله عليهم، وفي مدح آل أبي سفيان
عليه لعنة الله، ومنهم المدعو أبا هريرة. وقد أثّرت
هذه المحاولات المضللة على كثير من عوام الناس، حتى أن
أهل الشام عندما سمعوا بخبر استشهاد الإمام علي سلام
الله عليه في محراب مسجد الكوفة قالوا: وهل كان علي
يصلّي؟
كما إن الذين شاركوا في محاربة الإمام الحسين سلام
الله عليه من أهل الشام كانوا يقولون إننا نتقرّب إلى
الله بقتل الحسين سلام الله عليه، وهذا دليل على مدى
تأثّرهم بمحاولات التزوير والتضليل التي مارسها معاوية
عليه لعنة الله عليه.