سماحة السيد دام ظله يؤكد:
يجدر بالمؤمنين أن يكثروا من فعالياتهم لخدمة القضية الحسينية

إن العشرة الأولى من شهر محرم الحرام وباقي أيام هذا الشهر وأيام شهر صفر الخير هي أيام خاصة بمولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه، فيجدر بالمؤمنين والمؤمنات أن يصمموا بتوظيف منتهى طاقاتهم وإمكاناتهم في الإتيان بأعمال إيجابية وأن يقدّموا خدمات قيمة خلال هذه الأيام في سبيل إحياء مبادئ ملحمة عاشوراء الخالدة بنحو أحسن وأفضل.
هذا ما أكّده المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في إرشاداته القيمة التي ألقاها بجمع من الإخوة والأخوات النشطاء في المجال الثقافي وأعضاء الهيئات الحسينية من مدينة إصفهان في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الخميس الموافق للثامن والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام 1427 للهجرة.
وقال سماحته أيضاً: ذكر العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار: لقد خرج الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه إلى كربلاء ومعه ألف وخمسمئة شخص وهؤلاء كانوا يعرفون الإمام حقّ المعرفة وكانوا يحبّونه حبّاً شديداً وكانوا متألمين على غربة الإمام وكونه وحيداً. فبقوا معه إلى ليلة عاشوراء، لكنّ معظهم فارقوا الإمام بعد أن أخبرهم بما سيقع صباح العاشر من محرم، لأنهم ما كان يطيقون الامتحان الإلهي. وبقي منهم القليل كوهب بن حباب الكلبي النصراني وزوجته وأمّه، وزهير بن القين الذي كان عثماني الهوى لكنه صار من أصحاب الإمام وحظي بمقام الشهيد.
وأوصى سماحته العاملين في مجال خدمة القضية الحسينية المقدسة وقال:
اسعوا إلى الإكثار من نشاطاتكم وفعالياتكم في خدمة قضية مولانا سيد الشهداء سلام الله عليه، وتوسّلوا إلى الله تعالى بجاه كريمة أهل البيت مولاتنا فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر سلام الله عليهم أن يوفقكم إلى تقديم المزيد من أفضل الخدمات وأحسنها في هذا الطريق حتى تخرجوا من شهري محرم الحرام وصفر الخير مرفوعي الرأس.
بعد ذلك ألقى فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه كلمة في الجمع أيضاً جاء فيها:
حتى أتباع الأديان والمذاهب الأخرى كالوثنيين وعبّاد البقر يقيمون العزاء على مصاب الإمام الحسين سلام الله عليه وهذه من الخصائص التي اختصّ بها الإمام الحسين سلام الله عليه دون غيره.
وقال: يجدر بنا جميعاً أن نقيم العزاء على الإمام الحسين سلام الله عليه على مدار السنة وليس في عشرة محرم الأولى فحسب. لأن إحياء قضية الإمام الحسين سلام الله عليه وتعظيم الشعائر الحسينية هو فخر عظيم، وقد سعى كثير من المراجع الأعلام والشخصيات البارزة والمرموقة إلى نيل هذا الفخر، وأن يُكتبوا ضمن المعزّين للإمام الحسين سلام الله عليه وخدمته.