إصدار جديد
ماذا خسر العالم بإقصاء الغدير

عيد الغدير هو يوم نصّب فيه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه خليفة له. وهذا من الثابت والمتواتر في كتب المسلمين جميعاً حيث ذكروا أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله قال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار, .. وقام الناس جميعاً يهنئون الإمام علياً سلام الله عليه. وهذا مذكور في كتب التاريخ وفيما يسمّى بالصحاح عند العامّة وغيرها .
وبمناسبة حلول الذكرى العظيمة، عيد الغدير الأغرّ، أصدرت هيئة أمير المؤمنين سلام الله عليه وتحت إشراف سماحة الشيخ محمد جعفر إبراهيم الدرازي كتيّباً بعنوان: (ماذا خسر العالم بإقصاء الغدير). وهو عبارة عن تقرير محاضرة للمرجع الديني المحقق آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف.
يتساءل سماحة السيد في هذه المحاضرة عن جانب مهم جداً في قضية الغدير وهو: ماذا خسر المسلمون والعالم بتغييب الغدير وإقصاء الإمام سلام الله عليه؟
فيقول: الكلام كثير والروايات عديدة في هذا المقام؛ ولو وُفّق أحد الباحثين لجمعها لألّف منها موسوعة وليس كتاباً واحداً، وإذا كنا نشهد اليوم بعض الحرية في العالم، في أيّ بقعة من الأرض وبأيّ درجة، فإن الفضل في ذلك يعود لأمير المؤمنين سلام الله عليه، لأنّه هو الذي وضع أساسها وأرسى دعائمها ـ طبعاً بعد رسول الله صلى الله عليه وآله. فكلّ من يتمتع اليوم بشيء من الحرية فهو مدين فيها لأمير المؤمنين سلام الله عليه، وكلّ من كان محروماً من الحرية فالسبب في ذلك يعود لعدم قيام واستمرار الغدير، ولإبعاد الإمام عن تحقيق ما أراده الله تعالى ورسوله له. وإذا كانت هناك اليوم حرية في الغرب، فهي في أساسها مدينة للإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه، مع فارق أن الحرية الغربية خاطئة ومبتلاة بالإفراط والتفريط في حين أن الحرية التي طبّقها الإمام سلام الله عليه حرّية صحيحة ومعتدلة ومطابقة لفطرة الإنسان السليمة.
والأمر الأعجب أن الإمام سلام الله عليه منح هذه الحريات للناس في عصر كان العالم كلّه يعيش في ظلّ الاستبداد والفردية في الحكم.
ويذكر سماحته أيضاً جوانب من طريقة حكم الإمام سلام الله عليه وكيف تعامل مع الذين حاربوه وأثاروا الفتن ضده كأصحاب الجمل والخوارج وغيرهم، وأنه لم يستخدم العنف ضدهم أبداً.
ويتساءل أيضاً: ماذا كنا سنربح لو تحقق الغدير؟
فيقول: لو كان الإمام يحكم كما أراد الله تعالى ورسوله الأكرم صلى الله عليه وآله لأكل الناس رغداً إلى يوم القيامة, لما وُجد اليوم مريض ولا سجين ولا فقير واحد في العالم، ولا أُريقت قطرة دم ظلماً.
وفي ختام حديثه يقول سماحته: فما هي مسؤوليتنا نحن بعد أن أدركنا ووعينا خسارة البشرية جرّاء تغييب الغدير؟ و بتعبير آخر: كيف نُحيي الغدير؟
إن المسؤولية الملقاة على عاتقنا خطيرة إزاء الغدير, ومن الضروري الالتزام بها اليوم, وهذا يتطلب نشر مفاهيم الغدير, ودعوة عموم الناس لينهلوا منه, وفي غير هذه الحالة, لا نأمل في الخلاص من الحكام المستبدّين, وإنقاذ الإنسانية من الوضع المأساوي والخطير الذي تعيش فيه, وبالتالي الوصول إلى ساحل الأمن والرفاهية والعدل والحرّية.
هوية الكتاب:
الاسم: ماذا خسر العالم بإقصاء الغدير
المؤلف: السيد المرجع صادق الشيرازي
إصدار: هيئة أمير المؤمنين (ع)
توزيع: هيئة كربلاء الرسالية / هيئة الرسول الأعظم (ص)
الطبعة: الأولى 1427هـ / 2007م
القطع: جيبي في 32 صفحة.
يذكر، أن هيئة أمير المؤمنين سلام الله عليه هي هـيئة خيرية إسـلامية هـدفـها نـشر الثقافـة الإسلامية وفق نهج وفكر ومدرسـة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، ومقرّها في المنامة عاصمة مملكة البحرين.
موقع الهيئة: www.aafbh.org
البريد الإلكتروني: info@aafbh.org
العنوان البريدي: ص – ب: 1370 المنامة / البحرين