طالبات ونشطاء ثقافيون ودينيون من إصفهان
يزورن سماحة السيد دام ظله ويستمعون لتوجيهاته القيمة

إن الإيمان معيار القرب إلى الله تعالى، وأساس التوفيق في الدارين. وللإيمان درجات متفاوتة ومراتب مختلفة، ومعيار الإيمان الكامل هو حسن الخلق كما جاء في الحديث الشريف عن الرسول الأعظم صلّى ‏الله ‏عليه‏ وآله حيث قال: «إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً».
هذا ما قاله المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله خلال كلمته القيمة التي ألقاها في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الأربعاء الموافق للرابع عشر من شهر ذي القعدة الحرام 1427 للهجرة على جمع من طالبات (مدرسة فاطمة سلام الله عليها للعلوم الدينية) ومسؤولي وأعضاء (مركز الحسين سلام الله عليه الثقافي) ومسؤولي مسجد (الشهداء) وجمع من النشطاء في المجال الثقافي والديني من محافظة إصفهان.
كما أوضح سماحته قائلاً: ففي إطار العائلة من كان أحسنهم أخلاقاً كان أكملهم إيماناً، وقد يكون ذلك هو الأب أو الأم، أو أحد الذكور أو إحدى الإناث من الأولاد، والحالة ذاتها تنطبق في مجال الدراسة والعمل وما شابه ذلك، والعكس بالعكس أيضاً.
وقال سماحته:
إذا التزم طالب العلم بالأخلاق الفاضلة إلى جانب كسبه للعلم فإن الله تعالى سيمنّ عليه بالتوفيق دوماً. وهكذا ينبغي لمن يعمل في المجال الديني والثقافي أن يتحلّى دائماً وفي كل حال بالأخلاق الحسنة مع زملائه ومع الناس جميعاً؛ لما لذلك من الأثر البالغ على أجر عمله وثواب خدماته. فكلما التزم المرء بالخلق الحسن أكثر كان عمله أعظم أجراً وخدماته أكثر ثواباً.
وحول مفهوم حسن الخلق قال سماحته:
لا تنحصر الأخلاق الحسنة بطلاقة أو بِشر الوجه، بل إن حسن الخلق مفهوم واسع تندرج تحته مجموعة من الفضائل كالصبر والحلم، والصدق، والتواصي بالحقّ وغيرها، ومستوى التزام المرء بهذه الفضائل يعيّن درجة حسن خُلُقه. فكلما كان التزامه أكثر كان حسن خلقه أعلى درجة، وأفضل مرتبة.
وفي جانب آخر من حديثه تطرّق سماحته إلى ذكرى مولد الإمام الرضا سلام الله عليه وقال:
سمّى بعضٌ شهر ذي القعدة بشهر الإمام الرضا سلام الله عليه.فيجدر بالمؤمنين أن يتوسّلوا إلى الله تعالى بأهل البيت سلام الله عليهم بأن يمنّ عليهم بالإيمان الكامل وذلك بالتوفيق للتحلّي بالأخلاق الفاضلة.
يذكر أن فضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه ألقى أيضاً في الجمع كلمة.
كما قام أحد الفضلاء بتقديم عرض موجز عن نشاطات وفعاليات الوفد في المجال الديني والثقافي، وألقى أحد الإخوة أيضاً أبيات شعرية في بيان أخلاق الإسلام الرفيعة.