سماحة الشيخ الفدائي دامت بركاته:
يجدر بالمرء أن يرغّب نفسه لعمل ما فيه طاعة الله عزّ وجلّ أكثر وأكثر

ضمن سلسلة المحاضرات التوجيهية والتربوية التي تقام اسبوعياً في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدّسة، تحدّث سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته يوم الجمعة الموافق للرابع من شهر شوال المكرّم 1427 للهجرة، وأشار إلى مضي شهر رمضان المبارك وحلول شهر شوال المكرّم وقال:
يجدر بالإنسان بعد مضي شهر رمضان المبارك أن لا يقلّل من الطاعات والأعمال الصالحة، بل عليه أن يرغّب نفسه لعمل ما فيه طاعة الله عزّ وجلّ أكثر وأكثر.
وقال: جاء في الروايات الشريفة عن سيد الكائنات مولانا رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قال: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: قَالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: كُلُّ أَعْمَالِ ابْنِ آدَمَ بِعَشَرَةِ أَضْعَافِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلاّ الصَّبْرَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ فَثَوَابُ الصَّبْرِ مَخْزُونٌ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَالصَّبْرُ الصَّوْمُ»(1).
ووصف سماحته آثار الصوم التربوية والمعنوية والبدنية بأنها بنّاءة وعظيمة وقال: ورد في الأحاديث الشريفة «عن الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان فيما سأله أن قال: لأي شي‏ء فرض الله عزّوجلّ الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوماً وفرض على الأمم السالفة أكثر من ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: إنّ آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوماً، ففرض الله على ذريّته ثلاثين يوماً الجوع والعطش والذي يأكلونه، تفضّل من الله عزّوجلّ عليهم وكذلك كان على آدم، ففرض الله ذلك على أمتي، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ).
قال اليهودي: صدقت يا محمد، فما جزاء من صامها؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتساباً إلاّ أوجب الله له سبع خصال أوّلها: يذوب الحرام من جسده، والثانية: يقرب من رحمة الله، والثالثة: يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم، والرابعة: يهوّن الله عليه سكرات الموت، والخامسة: أمان من الجوع والعطش يوم القيامة، والسادسة: يعطيه الله براءة من النار، والسابعة يطعمه الله من طيّبات الجنة. قال: صدقت يا محمد»(2).
وفي ختام حديثه قال الفدائي: يستحبّ للإنسان أن يصوم بعد عيد الفطر المبارك ستة أيام، فإنها من الأمور التي تزيد من رغبة الإنسان وشوقه لشهر رمضان المبارك وطاعة الله سبحانه.
كما يجدر بالمرء أن يحافظ على ما ناله من الآثار المعنوية والبركات في شهر رمضان المبارك وذلك بالالتزام بأوامر الله جلّ شأنه ونواهيه أكثر وأكثر.


1/ وسائل الشيعة/ ج10/ باب 1 استحباب صوم كل يوم عدا .../ص 404.
2/ بحار الأنوار/ ج93/ باب 46 وجوب صوم شهر رمضان وفضله .../ ص 368/ ح49.