تقرير خبري مصوّر
عن مراسم إكساء المرقد الطاهر للإمام علي سلام الله عليه بالحلّة الجديدة

قال السيد فاضل الطباطبائي مدير (مركز الفردوس العالمي للثقافة والإعلام) الذي حضر مراسم إكساء المرقد الطاهر لمولانا أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليهما ونال مركزه شرف رعايتها، في حديث له مع مندوب مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية:
تمّ بعون الله تعالى وببركة أهل البيت سلام الله عليهم وبحضور مسؤولي الروضة الحيدرية المطهرة وبعض الوجهاء والشخصيات الحكومية في مدينة النجف الأشرف إكساء المرقد الطاهر للإمام علي سلام الله عليه في مراسم إيمانية ومعنوية رائعة، مصحوبة بذكر آيات من القرآن الكريم وزيارة أميرالمؤمنين والصلوات على محمد وآل محمد والأدعية الخاصة بتعجيل فرج مولانا المفدى الإمام المهدي الموعود عجل الله تعالى فرجه الشريف.
وأضاف: بعد الرجوع من النجف الأشرف قمنا بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته الجليل بمدينة قم المقدسة، وأطلعنا سماحته على تفاصيل مراسم الإكساء المباركة، وأهدينا له قارورة من غبار مرقد الإمام علي سلام الله عليه وقطعة من الحلة السابقة التي كانت على المرقد الطاهر من تاريخ 17 ربيع الأول لغاية 27 رجب الأصب 1427.فشكر سماحته مساعي مركز الفردوس وجهود كل المؤمنين والمؤمنات الذي ساهموا وشاركوا في تهيأة الحلّة الجديدة وتحملوا عناء إيصالها إلى الروضة الحيدرية المقدسة.
وعن خصوصيات الحلّة الجديدة قال:
لقد تبرّع بتكاليف هذه الحلّة الحاج الوجيه مرتضى محزونية أحد تجار مدينة إصفهان، وتشرّفت الحاجة پوران محزونية بإنجازها بالتعاون مع عدد من المؤمنات.
ويُعد قماش الحلّة من أفخر أنواع الحرير الذي تم حياكته في مدينة يزد، ومساحتها ثلاثون متراً مربعاً. وقد تم اختيار الآيات الشريفة التي كتبت عليها من قبل اللجنة المشرفة على المشروع، فكتبت سورة الإخلاص على القطعة التي تكون عند رأس الإمام سلام الله عليه، تعبيراً عن الحديث الشريف لمولانا الرسول الله صلى الله عليه وآله: «يا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل قل هو الله أحد، فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاثاً فقد ختم القرآن، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان، ومن أحبّك بلسانه وقلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان، ومن أحبّك بلسانه وقلبه ونصرك بيده فقد استكمل الإيمان، والذي بعثني بالحق يا علي لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السماء لك لما عُذِّب أحد بالنار»(1).
وكتبت آية الولاية (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) في جهة وجه الإمام، كونها من أبرز الآيات الدالة على ولاية أميرالمؤمنين سلام الله عليه.
وكُتب قوله تعالى: «قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ» دلالة على علم الإمام سلام الله عليه. وقوله عزّوجلّ: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ» في جهة خلف الإمام، دلالة على جهاده سلام الله عليه في سبيل الله سبحانه. وكتبت آية الإكمال وهو قوله تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا» دلالة على يوم غدير خم الذي نصّب فيه الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بأمر من العليّ القدير الإمام علي سلام الله عليه خليفة ووصياً ووليّاً من بعده على الخلق أجمعين.
وقد خطّ الآيات الشريفة الخطاط القدير الأستاذ السيد محمد الموحّد في مدينة قم المقدسة، وطُبعت على القماش في (شركة النبي للطبع) بمدينة مشهد المقدسة بعد أن تم تهيأة فلم طباعتها في (شركة الزهراء الفيتوغرافية) في قم المقدسة على يد الأستاذ السيد مجتبى ميرباقيان.
أما حاشية الحلّة فقد تمّ رسمها في (شركة الزهراء للتصميم الفني) على يد الأستاذ أبو رضوان الفاطمي.


1/ بحار الأنوار/ ج 39/ باب 87 حبّه وبغضه صلوات الله عليه/ ص270/ ح48.