انطلاقاً من توجيهات المرجع الديني سماحة السيد
الشيرازي دام ظله
مؤسسة المعصومين الأربعة عشر العالمية تقيم مهرجان
اليتيم السنوي الثاني في كربلاء المقدسة
 |
قال الله تعالى في كتابه العظيم:
«وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ
لَهُمْ خَيْرٌ».
وقال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله: «مَا مِنْ
عَبْدٍ يَمْسَحُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ
تَرَحُّماً لَهُ إلاّ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ
بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وقال صلى الله عليه وآله: «مَنْ عَالَ يَتِيماً حَتَّى
يَسْتَغْنِيَ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ».
انطلاقاً من توجيهات وإرشادات المرجع الديني سماحة آية
الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في
ضرورة خدمة الناس، وقضاء حوائج المؤمنين والمؤمنات،
وإعانتهم في حلّ مشاكلهم المعاشية، وعلى قاعة المرأة
والطفولة التي غصّت بجمهور كبير ضم عدداً من رجال
الدين، كان منهم سماحة الشيخ حسين الأميري دام عزّه
ممثل مكتب سماحة السيد دام ظله في مدينة الحسين صلوات
الله وسلامه عليه، والعوائل الكربلائية وعدد كبير من
الأطفال اليتامى، أقامت مؤسسة المعصومين الأربعة عشر
صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، مهرجان اليتيم السنوي
الثاني في كربلاء المقدسة.
وقد تزيّنت قاعة الاحتفال بالزهور وأنواع الورود
والألعاب المخصّصة لليتامى والعصائر والنستلات
والنشرات الضوئية المفرحة، حيث بانت علامات الفرح في
وجوه الجميع وخاصة الأطفال اليتامى الذين لمسوا كل
الرعاية والاحترام من لدن هذه المؤسسة الخيرية التي
رعت حقوق الأيتام لسنوات طويلة بالتعاون مع أهل الخير
والإحسان الذين ينفقون من أموالهم على رعاية اليتامى
والثكالى من النساء المسلمات.
بدأ المهرجان بتلاوة معطرة لآيات من الذكر الحكيم
تلاها أحد الأطفال. ثم قدّم عريف المهرجان السيد حيدر
السلامي فرقة مؤسسة المعصومين الأربعة عشر للإنشاد
بإدارة الرادود صاحب الكربلائي وجوقة من الأطفال من
كلا الجنسين فأنشدت على الحضور الكرام نشيد (بحر
الندى) حيث أبدعت هذه الفرقة في إنشادها الكلمات
العميقة الدينية المؤثّرة، وهي من تأليف الشاعر حيدر
السلامي. وكان من كلمات هذه الإنشودة الإسلامية:
يا ربّنا صلّ على بحر الندى |
محمد المصطفى وابنته خير النسا |
وعلى الوصيّ المرتضى والمجتبى |
ثم الحسين وابنه شمس الرجا |
والباقرين الصادقين في الورى |
والكاظمين الغيظ حلما والرضا |
|
يا ربنا صلّ على بحر الندى |
بعد ذلك ألقى الشيخ عبد الرضا معاش مدير مؤسسة
المعصومين الأربعة عشر سلام الله عليهم العالمية كلمة
مكثّفة في هذه المناسبة اشتملت على جوانب مهمة جداً
تخصّ التعامل مع اليتامى، وأورد في حديثه عدّة روايات
وردت عن النبي محمد صلى الله عليه وآله، ورعايته
ونظرته المتميزة للأيتام وكيفية الحفاظ على حقوق
اليتيم.
كما وجّه حديثه للمرأة أمّ الأيتام وقال: إن
مسؤوليتك لا تنحصر على إطعام وإكساء الابن اليتيم أو
البنت اليتيمة، بل تقع عليك مهمة التعليم وتربية
الأيتام على ضوء تعاليم الإسلام، والتعامل مع الحياة
على أساسها. وأهاب الشيخ عبد الرضا معاش بأهل الخير
بوجوب استمرار رعايتهم للأيتام مذكراً إيّاهم بالثواب
الكبير عند الله جلّ وعلا.
ثم أنشدت فرقة المعصومين إنشودة إسلامية ثانية بعنوان
(أيها القلب) كانت معبّرة عن لسان حال اليتيم والشعب
العراقي عموماً، وتطرّقت إلى جوانب سياسية تتعلّق بحال
العراق، وتعاتب الساسة الجدّد الذين لم يحققوا للشعب
ما وعدوهم به قبل الانتخاب. وجاء في كلمات هذه
الإنشودة:
|
أيها القلب الولائيّ الرحيم |
أمرر الكفّ على رأس اليتيم |
|
ماسحاً دمع جرى من عينه |
واشكر الله على الفضل العظيم |
|
يا فؤاداً قد تسامى بالحنان |
خذ بأيديك اليتامى للأمان |
|
واطرد الأحزان من أكبادنا |
تضمن الجنة من أولاد الجنان |
|
كافل الأيتام مسموع الدعاء |
وله تفتح أبواب السماء |
|
هكذا قال النبي المصطفى |
والهداة المصلحون الأوفياء |
ثم ألقت السيدة أم مصطفى الخفاجي كلمة المؤسسة،
تطرّقت فيها إلى مهمة الأم الجسيمة الملقاة على عاتقها
بتربية اليتيم واليتيمة، وطلبت من الكفلاء المحسنين أن
يتواصلوا في كفالتهم للأيتام وذكّرتهم بمقام اليتيم
عند الله سبحانه وتعالى وفي تعاليم الإسلام الحنيف
وسيرة الأئمة الأبرار الأطهار سلام الله عليهم أجمعين.
وقبل الختام أقيمت مسابقة ثقافية بين فريقين من
الأطفال اليتامى، وتم توزيع الهدايا عليهم جميعاً، ثم
ختم السيد حيدر السلامي ـ عريف الحفل ـ المهرجان بدعوة
الجميع إلى التكاتف في صيانة حقوق اليتامى والأمّهات
الثكالى، والمؤمنات من الأرامل، داعياً الله العلي
القدير أن يحفظ الجميع، ويعينهم على فعل الخير دائماً
وأبداً.