مؤتمر الإمام علي سلام الله عليه السادس في لندن
يقيمه مركز الفردوس العالمي للثقافة والإعلام

تزامناً مع ذكرى مولد مولى الموحدين وإمام المتقين مولانا أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه (13 رجب الأصب)، أقام مركز الفردوس العالمي للثقافة والإعلام مؤتمر الإمام علي سلام الله عليه السنوي السادس في قاعة بروجستر بالعاصمة البريطانية لندن.
افتتح المؤتمر عريف الحفل فضيلة الأستاذ نفيس أحمد أحد أساتذة الجامعة الإنجليزية بترحيبه بالضيوف والمشاركين الكرام، وقدّم فضيلة الحاج مجيد الصراف ليتحف مسامع الحضور بتلاوة معطرة من آي الذكر الحكيم، وكان فضيلة الأخ حسين خاكي يترجمها إلى الإنجليزية.
بعدها أشار عريف الحفل إلى الوضع المأساوي لشيعة مولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه في العراق ولبنان الجريحين، ثم طلب من الحضور أن يقرأوا سورة الفاتحة المباركة على أرواح الشيعة الأبرياء والشهداء وأن يقفوا صامتين دقيقة واحدة إجلالاً لدمائهم الطاهرة.
بعد ذلك ألقى الشاعر الشاب الأخ علي الكاظمي قصيدة باللغة الإنجليزية. ثم كانت كلمة للسيدة هنا فيلد إحدى الناشطات في المجال الثقافي تطرّقت فيها إلى آثار الرشوة والفسادي الإداري وكيفية معالجتهما في منظار أمير المؤمنين الإمام علي سلام الله عليه.
بعدها ألقى العلاّمة سماحة السيد فاضل الميلاني كلمة تحت عنوان (ثقافة التسامح في نهج أمير المؤمنين سلام الله عليه). وأكّد قائلاً: إن الإسلام يدعو إلى العفو والصفح والتسامح والحلم، وهذه الخصال الراقية كانت من خصائص مولانا أمير المؤمنين سلام الله عليه، وهذا ما نلمسه في عهده سلام الله عليه إلى مالك الأشتر رضوان الله تعالى عليه حينما ولاّه ولاية مصر.
ومع حلول أذان المغرب اصطفّ الحضور عامّة ـ شيعة وسنة ـ لأداء الصلاة جماعة بإمامة سماحة العلّامة السيد مرتضى الشيرازي دامت بركاته.
ثم افتتحت الفقرة الثانية للمؤتمر بكلمة قيمة لسماحة العلّامة السيد مرتضى الشيرازي دامت بركاته تحت عنوان (السبل الأفضل لمعالجة الفقر في العالم) استشهد خلالها بفقرات من كتاب (نهج البلاغة) الشريف وقال: إن للفقر معاني واسعة وشعباً كثيرة، فهنالك فقر اقتصاديّ، وفقر علميّ، وفقر معنويّ وأخلاقيّ والإمام سلام الله عليه يقول: «لا غنى كالعقل ولا فقر كالجهل».
ثم أشار إلى عظمة شخصية الإمام علي سلام الله عليه وقال: إننا اليوم بأمسّ الحاجة إليه لأنه روح الإسلام الحقيقية، ولأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أكّد أنه «أعلمكم عليّ». فيجب أن نتمسّك بنهجه ونعمل بتعاليمه السامية من أجل رفع المعاناة والمشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي ابتلي بها عالم اليوم.
وشاركت السيدة إيما نيكلسون العضو الإنجليزي في البرلمان الأوروبي بكلمة شكرت في بدايتها سماحة السيد مرتضى الشيرازي وقالت: إننا نشاطر سماحة السيد الشيرازي قوله ونعتقد أن الغرب متعطّش لثقافة ونهج علي بن أبي طالب عليه السلام.
يذكر أنّ كلمة السيدة نيكلسون صاحبها تصفيق حارّ ولمرّات عديدة من قبل الحضور.
بعد ذلك ألقى البرفسور الأمريكي علي حيدر كلمة قيمة أشار فيها إلى عظمة مولد الإمام سلام الله عليه حيث كان في الكعبة المشرفة وفي بيت الله الحرام، وبيّن جوانب عديدة من شخصيته سلام الله عليه.
جدير بالذكر، أن الضيوف غير العرب كان لهم حضور أكبر في المؤتمر.
كما اُقيم معرض للكتاب عُرضت فيه مؤلّفات عديدة باللغة الإنجليزية حول الإمام علي سلام الله عليه.