سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته
ليسعَ الجميع في الاستفادة من شهر رجب الفضيل في طاعة
الله تعالى والإحسان لعباده
 |
تحدّث سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته في يوم
الجمعة الموافق للخامس والعشرين من شهر جمادى الآخرة
1427 للهجرة ضمن سلسلة دروس الأخلاق التي تقام
اسبوعياً في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم
المقدسة، وأشار إلى فضيلة صلاة الجماعة وذكر رواية في
هذا الخصوص هي:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتاني
جبرئيل ... فقال: يَا مُحَمَّدُ: تَكْبِيرَةٌ
يُدْرِكُهَا الْمُؤْمِنُ مَعَ الإمام خَيْرٌ لَهُ مِنْ
سِتِّينَ أَلْفَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَخَيْرٌ مِنَ
الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ،
وَرَكْعَةٌ يُصَلِّيهَا الْمُؤْمِنُ مَعَ الإمام
خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ يَتَصَدَّقُ
بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ، وَسَجْدَةٌ يَسْجُدُهَا
الْمُؤْمِنُ مَعَ الإمام فِي جَمَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ
عِتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ(1).
وعقّب سماحته: لقد تكرّر ذكر كلمة (المؤمن) في
هذه الرواية، وهذا يدل على أن صلاة الجماعة وتكبيرة
الاحرام والسجود للمؤمنين ومحبّي مولانا الإمام علي بن
أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه ذات فضل كبير، ومختصّ
بهم فقط.
وفي جانب آخر من كلامه أشار سماحته إلى قرب
حلول شهر رجب الأصب، وتطرّق إلى ذكر فضائله وأعماله
ومستحباته، فذكر رواية حول معنى رجب وقال: جاء عن عن
أنس بن مالك قال: [سئل] رسول الله صلى الله عليه وآله:
ما معنى قولك رجب شهر الله؟ قال لأنه مخصوص بالمغفرة،
فيه تحقن الدماء، وفيه تاب الله على أوليائه، وفيه
أنقذهم من نزاعه.
ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وآله من صامه كلّه استوجب
على الله ثلاث أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه،
وعصمة فيما يبقى من عمره، وأماناً من العطش يوم الفزع
الأكبر. فقام شيخ ضعيف فقال: يا رسول الله صلى الله
عليه وآله إني عاجز عن صيامه كلّه. فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله: صُم أوّل يوم منه فإن الحسنة بعشر
أمثالها، وأوسط يوم منه وآخر يوم منه فإنك تعطى ثواب
صيامه كلّه، ولكن لا تغفلوا عن ليلة أوّل خميس منه
فإنها ليلة تسمّيها الملائكة ليلة الرغائب، وذلك أنه
إذا مضى ثلث الليل لم يبق مَلَك في السماوات والأرض
إلاّ ويجتمعون في الكعبة وحواليها ويطّلع الله عليهم
اطلاعة فيقول لهم: يا ملائكتي اسألوني ما شئتم،
فيقولون: ربّنا حاجاتنا إليك أن تغفر لصوّام رجب،
فيقول الله عزّوجلّ: قد فعلت ذلك .
وفي ختام كلامه أكّد سماحة الشيخ حسين الفدائي:
إن شهر رجب الأصب شهر فضيل جداً، ويضاعف فيه أجر
الحسنات والأعمال الصالحة، كما إن اقتراف المعاصي
والذنوب فيه ـ والعياذ بالله ـ يكون وزرهما مضاعف
أيضاً. فليسعَ الجميع في اغتنام فرصة هذا الشهر الفضيل
للاستفادة من لياليه وأيّامه بل وساعاته في طاعة الله
عزّوجلّ وخدمة عباده.