مراسم تأبين السيد الشهيد حسن الشيرازي قدس سره
الشريف
بمدينة قم المقدسة في ذكرى استشهاده السابعة والعشرين
 |
لقد ضمن الله سبحانه وتعالى للذين يفدون النفس
والمال في سبيله أن لهم الجنة خالدين فيها أبداً، وقد
وعد ذلك سبحانه في التوراة والإنجيل والقرآن.
هذا ما أشار إليه الخطيب في المجلس التأبيني الذي أقيم
بمناسبة الذكرى السنوية السابعة والعشرين لاستشهاد
المفكر الإسلامي الكبير، والفقيه المجاهد الأبّي،
الشهيد السيد حسن الشيرازي قدس سره الشريف، في مسجد
الإمام زين العابدين سلام الله عليه بمدينة قم المقدسة
يوم أمس الثلاثاء الموافق للخامس عشر من شهر جمادى
الأخرة 1427 للهجرة، وحضره المرجع الديني سماحة آية
الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله،
والسادة الكرام من الأسرة الشيرازية، وجمع من العلماء،
ومندوبي بيوتات المراجع الأعلام، وفضلاء وطلاب الحوزة
العلمية، والجماهير المؤمنة من إيران وخارجها.
وتلا الخطيب ـ وهو السيد آل طه ـ قوله عزّوجلّ: «إِنَّ
اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ
وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ
الإنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ
مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي
بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ»(1)
وقال: ليس من اللائق أن نطلق المعنى الحقيقي للبيع
والشراء على تعاملنا مع الله جلّ شأنه، لأنه من شروط
البيع أن يكون البائع مالكاً للشيء،
والمشتري غير مالك
له. أما الله تبارك وتعالى فهو مالك كل شيء كما في
قوله عزّ من قائل: «ولله ملك السماوات والأرض».
ومقصود الآية الشريفة من (بيعكم) و(اشترى) هو تأكيد ما
وعد به الله عزّوجلّ للذين يرخصون أموالهم وأنفسهم في
سبيله، وهي الجنة التي عرضها السماوات والأرض.
وأضاف: عندما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله الناس
إلى الإسلام آمن به القليل منهم لكن الذي ساعد على
انتشار الإسلام هي التضحيات بالمال والنفس التي بذلها
المؤمنون في ذلك الوقت لينالوا رضوان الله تعالى
ونعيمه في جنة الخلد ومنهم حمزة سيدالشهداء، وحنظلة
غسيل الملائكة، وسيدنا أبي طالب سلام الله عليهم
وبالأخصّ مولاتنا السيدة خديجة الكبرى سلام الله
عليها، حيث كان لها النصيب الأكبر في نصرة الإسلام
بمالها.
وذكر الخطيب مقتطفات مما تعرّض له السيد الشهيد رضوان
الله تعالى عليه من المصائب في طول حياته، وختم حديثه
بذكر مصيبة الصديقة الكبرى مولاتنا فاطمة الزهراء
صلوات الله وسلامه عليها، والظلم الذي لحق بها من
القوم.