حاشاك أن تسموا إليك سماء |
أنت الفضاء وماسواك هباء |
ومتى يحلّق نحوك العظماء؟ |
والسرّ أنت وغيرك الأسماء |
أو لست ساقي الحوض أنت وقاسم الـ |
جنات والنيران كيف تشاء؟؟ |
وبأمره الأرحام والأرواح والأ |
رزاق والغبراء والخضراء |
وبكفّه تتصرف الأجواء |
فكأنه فوقَ الفضاء فضاء |
أعداؤه عبدوه لا أبناؤه |
(والفضل ما شهدت به الأعداء) |
في مدحه أقصى الثناء هجاء |
حتى استوى البلهاء والبلغاء |
يا من له الآيات والأحكام |
وله قلوب العالمين مقام |
أنت الصراط المستقيم وانّك الـ |
نبأ العظيم، وإنّك العلاّم |
قد أعلن المختار ـ يوم الدار ـ : إنّ |
وصيي الكرّار، وهو غلام |
وبيوم خُمٍّ قد علا وبكفّه |
أعلى علياً، وانبرى الإلهام: |
(من كنت مولاه فهذا حيدر |
مولاه) وهو لمن سواه إمام |
(وأنا مدينة للعلوم وبابها |
الكرّار) وهو القائد المِقدام |
عَلمٌ طَوى علماً، وأعلى راية |
تُطوى وتُنشر باسمها أعلام |
يا من بنورك قامت العلياء |
عُدْ نحونا لتشعّ من سناء |
«علوية» غراء لا «اُموية» |
غواء ينشد (بعثها) غوغاء |
فالشعب نحن وأنت أنت إمامنا |
ورُعاتنا (العلماء) لا (العملاء) |
كم ذا جنى الأذناب والأحزاب |
فلتسقط الأحزاب والأذناب |
لا توجد الأحزاب في أوطاننا |
فمناورات تلك أو العاب |
يتنازع المستعمرون وإنما |
كبش الفداء شراذم وشباب |
يتقاتلون على المناصب والذي |
سنَّ المبادىء إنّها أبواب |
فهمُ أتوا بالفوضوية فجأة |
ومضوا بها وتتابعت احزاب |
وتقاتل الهمَج الرعاع لانّه |
حقّت عليهم لعنة وعذاب |
فلكل حزب قادة مدسوسة |
يحدو لها مستعمر نصّاب |
الحزب حزب الله ليس سواه في |
الإسلام أحزاب ولا أنصاب |
فهو الذي انهارت على أعتابه |
الأحزاب والأنصاب والآراب |
والمشركون مذاهب ومشارب |
والمسلمون جميعُهم أحباب |
أمل الشعوب ومجدها الإسلام |
وسواه كفر زائف وظلام |
فدع المبادىء كلها في معزل |
إن المبادىء كلها هدام |
واعمل لتطبيق الكتاب مجاهداً |
إن العقيدة مصحف وحسام |
واسحق جباه الملحدين مردداً |
لا السجن يرهبني ولا الإعدام |
والطائفية ويلها من فتنة |
عمياه يوقظ حقدها الأقزام |
والطائفية جددّت تاريخها |
فإذا لها الحكام والأحكام |
والطائفية لوّنت أزياتها |
وتطورت في عرضها الأفلام |
لكنها هي لم تغيّر ذاتها |
فشعرها الإرهاب والإرغام |
دستورنا القرآن نهتف باسمه |
وشعارنا في العالم الإسلام |
وزعيمنا الكرّار لا ميشيل لا |
ماركس لا القسيس لا الحاخام |
مشتِ الشعوب يقودها استعمار |
يحدو لها الصاروخ والأقمار |
وتطايرت باسم السلام حمائم |
من ريشها تتناثر الأقدار |
ويل الشعوب شرارها أسيادها |
ويسود أسياد الشعوب شرار |
والعالم العملاق أصبح لعبة |
يجتاحها الإرهاب والإنذار |
قد آن أن نختار نحن مصيره |
من قبل أن يختاره الكفّار |
قل للعزيز أصابنا الضرّاء |
فحياتنا داء وأنت دواء |
أرض العراق مجازر ومآتم |
والرافدان مدامع ودماء |
والشعب آخر ما يفكّر فيه مسؤول |
وأهداف الورى أهواء |
والشـعــب إن يُـــذكــر |
فللتضليل لا ليسوده الحكماء |
والشعب للحكام ملحمة الهوى |
ووليمة يرتادها الأمراء |
لاذلَّ إلا للشعوب وإنما |
للحاكمين الكِبر والغلواء |
فمن الذي في الكوخ أبصر حاكماً |
قد أرّقته حشاشة سغباء؟ |
أو هل عرفتم حاكماً يطوي على |
جوع ليأكل قُوته الفقراء؟ |
أو هل سمعتم أن مسؤلاً كستهُ |
قطيفة وله الفلاة فناء؟ |
أو من يواسي المسلمين فلا |
يحيف به العطاء ولا يجور قضاء؟ |
إلا عليّاً من تعالى قدره |
وتقدست بسمائه الأسماء |
سلب الرفاق ثرى الورى وثراءهم |
فغدوا حيارى لا ثرى وثراء |
لكنما الفقراء اُدقع فقرهم |
والأغنياء غدوا وهم فقراء |
والاشتراكيون أضحوا بورجُوا |
زييّن في جميع الثراء سواء |
داسوا عفاف المحصنات لأنّهم |
لُقطاء لم يعرف لهم آباء |
والناس عندهمُ شُعوبيّون قد |
سادتهم الرجعية السوداء |
وهم الشيوعيون إلا أنه |
زادتهم الأموية النكراء |
لو لم يكونوا ملحدين لما رضوا |
بالمشركين وفيهم دخلاء |
لكنهم راموا قيادة عفلق |
إذ لم يكن فيهم له أكفاء |
أو ليس قد سمّاه يعربُ عفلقا |
ولديه أحقاد الصليب دماء |
وأبوه جاء لسوريا مستعمراً |
والاُم باريسية عجماء |
هذى العروبة لاعروبة مسلمٍ |
حملت به وطنية عرباء |
كم جربّوا في الشعب حريّاتهم |
وانصبّت الحمراء الصفراء |
ثم انثنوا والناس أحياء وهم |
أموات أو دُفنوا وهم أحياء |
دُفنوا بأيديهم وأيدي شعبهم |
والحزب إن دواءه الإفناء |
حكموا فلم يضحك لهم ثغر وقد |
سقطوا فلم تنحب لهم خرساء |
جاؤوا فكانت لعنةٌ حمراء |
ومضوا فكانت فرحة بيضاء |
ويل العراق فليله لا ينقضي |
حتى تقوم حكومة الإسلام |