سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته:
إنّ مولاتنا فاطمة سلام الله عليها حجّة ربّ العالمين
على الخلق أجمعين
 |
استناداً إلى الروايات الشريفة عن المعصومين
الأربعة عشر سلام الله عليهم إنّه إذا دار الأمر بين
إقامة الصلاة فرادى في أوّل وقتها أو إقامتها جماعة
بعد مدّة من دخول وقتها، فإنّ الأخيرة تقدّم على
الأولى لأنّ فضيلتها أكثر.
هذا ما أشار إليه سماحة آية الله الشيخ حسين الفدائي
دامت بركاته في إلقائه درس الأخلاق يوم الجمعة الماضي
الموافق للرابع من شهر جمادى الآخرة 1427 للهجرة، وذلك
ضمن سلسلة دروس الأخلاق التي تقام أسبوعياً في بيت
المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة، بعد
صلاتي المغرب والعشاء.
وتطرّق سماحة الشيخ الفدائي إلى الأيّام الفاطمية
وذكرى إستشهاد الصديقة الكبرى مولاتنا فاطمة الزّهراء
سلام الله عليها، وبعد أن بيّن جوانب من سيرتها
المباركة والمصائب التي تعرّضت لها قال:
عندما نزل قوله تعالى: «فآت ذا القربى حقّه
والمسكين وابن السبيل ذلك خير للذين يريدون وجه الله
وأولئك هم المفلحون»(1) أعطى رسول الله صلى الله
عليه وآله فدك إلى بضعته الطّاهرة الزّهراء البتول
سلام الله عليها، وجعلها هي المالكة لها وأوكل إليها
حقّ التصرف بها كاملة. لكن ـ مع الأسف ـ ضيّع هذا
الحقّ الإلهي عن مولاتنا الزهراء من قبل بعض أذلاء
الأمة. ولذلك نقرأ في الزيارة المختصّة بها سلام الله
عليها: «الممنوعة حقّها».
وأضاف سماحته: قد يشك بعض المغفّلين والجهلة في
عصمة مولاتنا فاطمة، في حين أننا نقرأ في الروايات
الشريفة أنها سلام الله عليها حجّة ربّ العالمين على
الأئمة الأطهار جميعاً ولها عند الله جلّ شأنه مقام
عظيم لا يوجد لغيرها، وهذا ما أشار إليه مولانا الرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله في الرواية التالية: «...
فقيل يا رسول الله أهي سيدة نساء عالمها؟ فقال صلى
الله عليه وآله: ذاك لمريم بنت عمران، فأما ابنتي فهي
سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين» (2).
وفي ختام كلامه قال سماحة الشيخ الفدائي: ذكر
السيد ابن طاوس رضوان الله تعالى عليه زيارة لمولاتنا
فاطمة الزهراء سلام الله عليها وقال: من قرأها في
اليوم الثالث من شهر جمادى الآخرة واستغفر الله سبحانه
وتعالى بعدها، غفر الله له ذنوبه كلّها وأدخله الجنة.
هذه الزيارة قصيرة لكنها حوت مضامين سامية وراقية جداً
وهي: «السلام عليك يا سيدة نساء العالمين، السلام
عليك ياوالدة الحجج على الناس أجمعين، السلام عليك
أيتها المظلومة الممنوعة حقّها، اللهم صلّ على أمتك
وابنة نبيّك وزوجة وصّي نبيّك، صلاة تزلفها فوق زلفى
عبادك المكرمين من أهل السماوات وأهل الأرضين»
(3).