سماحة الشيخ الفدائي دامت بركاته:
للسيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها عند الله سبحانه مقام رفيع وجاه عظيم

أشار سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته في يوم الجمعة 14 ربيع الثاني 1427 للهجرة إلى مناسبة ذكرى استشهاد مولاتنا فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم سلام الله عليهما وذلك خلال حديثه في درس الأخلاق الذي يقام اسبوعياً في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، وقال:
إن أبناء المعصومين سلام الله عليهم تختلف درجاتهم ومراتبهم فيما بينهم وبعضهم أفضل من بعض. فمقام قمر بني هاشم سيدنا العباس ومقام سيدتنا الحوراء زينب الكبرى ومقام مولانا علي الأكبر سلام الله عليهم أرفع من مقام بقية ذراري أهل البيت سلام الله عليهم. والسيدة المعصومة سلام الله عليها هي ممن لها مقام رفيع وسام عند الله جلّ شأنه.
كما أن أكثر أبناء المعصومين لا توجد لهم زيارة خاصة إلا القليل، ومنهم مولاتنا فاطمة المعصومة سلام الله عليها حيث وردت بحقّها زيارة خاصة.
وأشار الفدائي إلى نعمة الإقامة بجوار مولاتنا المعصومة واعتبرها نعمة عظيمة وقال: إن زيارة سيدتنا فاطمة المعصومة سلام الله عليها وأداء حقّ الزيارة واجبة على من يقيم بجوارها. فقد قال الإمام الصادق سلام الله عليه: «إن لنا حرماً وهو بلدة قم. وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة فمن زارها وجبت له الجنة»(1) وقال سلام الله عليه ايضاً: «ألا إن للجنة ثمانية أبواب ثلاثة منها إلى قم تقبض فيها امرأة من ولدي اسمها فاطمة بنت موسى وتدخل بشفاعتها شيعتي الجنة بأجمعهم»(2).
وقال: لقد اختلفت الأقوال في أن مولاتنا المعصومة توفيت أم استشهدت؟ لكن المرجع الراحل سماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته أكّد أن المعصومة سلام الله عليها استشهدت بالسُّم من قبل جلاوزة أرسلهم مأمون العباسي لقتل ذرية أهل البيت وأبناء بني هاشم.
وأوضح: عندما دخلت مولاتنا المعصومة ايران كان معها القليل من أبناء بني هاشم. ولكن محبّي وموالي أهل البيت سلام الله عليهم كانوا يلتحقون بركبها وهي في طريقها إلى زيارة أخيها الإمام الرضا صلوات الله وسلامه عليه. فأرسل المأمون جيشاً وأمر بقمع هذا الركب. فوصل هذا الجيش إلى قافلة مولاتنا المعصومة سلام الله عليها وهي في طريق مدينة ساوة فهجم عليها وقتل الكثير ممن كان فيها وتفرّق الباقون.
وعلى أثر هذه الحادثة تألّمت سيدتنا المعصومة ومرضت، ثم سمع أهالي مدينة قم بذلك فهبّوا إليها وجاءوا بها إلى مدينتهم. فبقيت مولاتنا المعصومة سلام الله عليها في قم لمدة سبعة عشر يوماً ثم قضت نحبها شهيدة.
وقال الفدائي في ختام حديثه: يقول الإمام الصادق سلام الله عليه: «حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق خير من الدنيا وما فيها من ذهب وفضة»(3). وقد كانت سيدتنا ومولاتنا فاطمة المعصومة سلام الله عليها راوية للحديث، حيث وصلنا منها روايات وأحاديث عديدة منها:
1. حديث الغدير.
2. حديث المنزلة.
3. حديث: «عليّ وشيعته هم الفائزون».
4. حديث: «من مات على حبّ آل محمد مات شهيداً».


1/ مستدرك الوسائل/ج10/باب74 استحباب زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر سلام الله عليهم/ص368/ح1.
2/ بحار الأنوار/ج57/باب36 الممدوح من البلدان و .../ص228/ح59.
3/ وسائل الشيعة/ج27/باب8 وجوب العمل بأحاديث النبي صلى الله عليه وآله/ص98/ح33315.