سماحة الشيخ الفدائي في مجلس يوم الجمعة:
الإمام الصادق سلام الله عليه نشر الإسلام وأحيى أصوله

تحدّث سماحة الشيخ حسين الفدائي دامت بركاته في يوم الجمعة 29 ربيع الأول 1427 للهجرة ضمن سلسلة دروس الأخلاق التي تقام اسبوعياً في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة، وقال:
كل من يظلم سيرى وبال فعله في يوم من الأيام. فقد ذكروا أن كسرى أحد ملوك ايران ذهب ذات مرة إلى الصيد فرأى غزالة فأطلق أحد كلابه في أثرها، فجاء بها وقد كسرت إحدى رجليها.
بعد ذلك بفترة وعندما كان كسرى ممتطياً جواده، عثرت إحدى رجلي جواده في حفرة وانكسرت. فتنبّه كسرى وعلم أن كل ما يصيب الإنسان من ضرر فهو نتيجة أعماله، وكل ضرر يلحقه بالآخرين فسيرى وباله في يوم ما.
وفي جانب آخر من حديثه قال الفدائي: إن مولد مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله كان بداية سعادة البشر. ولولا فعلة القوم في سقيفة بني ساعدة وإنكارهم لوصية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في أن الخليفة والإمام من بعده هو الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه، لكان العالَم اليوم عالَم أمان وسلام ورفاهية.
وأضاف: إن تقارن ذكرى مولد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وذكرى مولد الإمام جعفر الصادق سلام الله عليه ليس مصادفة كما يظن بعض؛ خاصّة وأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان منقذاً للبشرية ومؤسساً للإسلام فإن ناشر الإسلام ومحيي أصوله وأحكامه هو الإمام الصادق سلام الله عليه، لأن سلاطين بني أمية وبني العباس باغتصابهم للحكم كانوا يهدفون إلى القضاء كليّاً على الإسلام.
وأكد الفدائي: إن أكثر الأحاديث والروايات الشريفة جاءت عن الإمام الصادق سلام الله عليه وبسببها وبسبب الدور العظيم الذي قام به الإمام سلام الله عليه في تثبيت قواعد الدين الحنيف سمّي التشيع بالمذهب الجعفري وسمّي شيعته بالجعفرية.