زاره جمع من زوّار العتبات المقدسة
سماحة السيد دام ظله: على قدر معرفتكم بالإمام المعصوم
سلام الله عليه تنالون أجر الزيارة وثوابها
 |
قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم
بمدينة قم المقدسة جمع من أهالي مدينة إصفهان وهم في
طريقهم إلى زيارة العتبات المقدسة في العراق واستمعوا
إلى وصايا وإرشادات سماحته.
وممّا قاله سماحته: أنتم في طريقكم إلى زيارة
العتبات المقدسة وزيارة الإمام أمير المؤمنين ومولانا
سيد الشهداء صلوات الله وسلامه عليهما وهذا توفيق عظيم
ومهم جداً، وأهميته تنبع من مدى تزوّدكم واستفادتكم من
هذه السفرة.
وقال سماحته: عندما تزورون مرقد مولانا الإمام
الحسين سلام الله عليه اعلموا أنكم ستشملون بنور
رعايته المقدسة، واعلموا أن كل واحد منكم سينال رعاية
الإمام سلام الله عليه بمقدار صلاح نفسه.
وأضاف سماحته: من الجدير بزائر العتبات المقدسة
أن يؤدّي حقّ الزيارة بشكلها ومضمونها الصحيحين، وذلك
بأن يكون حاضر القلب وواعياً ومتفهماً لما يقرأ من
دعاء وزيارة ولما يطلبه من الإمام المعصوم سلام الله
عليه. ولا يجعل من حضوره حضوراً جسيماً فقط بأن يشغل
ذهنه وعينيه بطول ارتفاع قبة المرقد، أو عدد أبواب
الصحن و... مثلاً.
وأكّد دام ظله: ستنالون أجر الزيارة وثوابها
على قدر معرفتكم بالإمام المعصوم سلام الله عليه وعلى
قدر ارتباطكم القلبي به.
بعد ذلك تحدّث فيهم فضيلة السيد جعفر الشيرازي دام
عزّه نجل المرجع الراحل قدّس سره الشريف وتطرّق إلى
موضوع عصمة الأنبياء والأوصياء سلام الله عليه أجمعين
وكان محور حديثه:
إن الله تبارك وتعالى خلق البشر وأودع فيهم طاقات
وقدرات واستعدادات مختلفة ومتنوعة وامتاز الأنبياء
سلام الله عليهم على البشر بالعصمة. وامتاز المعصومون
الأربعة عشر سلام الله عليهم على الجميع بحيث لا يقاس
بهم أحد. وهذا من فضل الله تعالى ولا يجوز الاعتراض
على فضله وإرادته جلّ وعلا.
وقال فضيلته: إن توفيق الخدمة في سبيل الله
تعالى ولأجل دينه هو من فضل الله سبحانه وكل من ينال
هذا التوفيق لا يظن أن المسؤولية قد رفعت عنه، فظن
كهذا قد يؤدي إلى غرور المرء وإعجابه بنفسه، وبالنتيجة
ستحبط أعماله كلّها.
وأكّد فضيلته: المؤمن الحقيقي هو من يكون دائم
الخوف من الله تعالى وراجياً لفضله سبحانه، ولا يستشعر
الإعجاب بنفسه أبداً، بل يحسب نفسه دوماً أنه من
المقصّرين.