إصدار جديد
فاطمة الزهراء سلام الله عليها في القرآن
 |
فهذه آيات بيّنات من القرآن الكريم وردت بحقّ
سيّدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها
تنزيلاّ، أو تفسيراّ، أو تأويلاّ، أو تطبيقاّ، جمعتها
من كتب غير الشيعة، ولم أذكر ما تفرّد بذكره علماء
الشيعة، ليكون أقوى حجّة، وأظهر دليلاً، وكل نيّتي في
ذلك: التقرّب إلى رسول الله، وإلى أهل بيته عليه
وعليهم أفضل الصلاة والسلام سيّما شفيعة المحشر فاطمة
الزهراء سلام الله عليها، علّني أفوز بذلك يوم لا ينفع
فيه مال ولا بنون، وأكون ممّن ينطبق عليه الحديث
الشريف، المتواتر نقله عن الرسول الأعظم صلى الله عليه
وآله : مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا.
وليكون هداية ونبراساً لمن أراد الحق ولم يجده، أو بحث
عنه ولم يصل إليه، فأكون أيضاً مشمولاً للحديث الشريف
المروي عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله:
ياعلي لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك ممّا طلعت
عليه الشمس.
وكلّ ما أقوله هو أني وفّقت لجمع بعض ما ورد في القرآن
الحكيم عن مصادر القوم في سيّدتنا فاطمة الزهراء سلام
الله عليها.
ولعلّ هناك الآيات الكثيرة الأخر الواردة في ذلك
أيضاً، لم أسجلها.
ولعلّ من يوفّقه الله تعالى لجمع ذلك في المستقبل
فيضيفها إلى كتابي هذا، تكملة له، وإتماماً إيّاه.
والله هو وليّ الهداية والتوفيق.
هذا ما كتبه المرجع الديني سماحة آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مقدمة كتابه
القيم (فاطمة الزهراء سلام الله عليها في القرآن)
الذي قامت بإصداره في طبعة خامسة الحسينية الكربلائية
في إصفهان.
يقع الكتاب في 360 صفحة من القطع الكبير وقامت بطبعه
(مؤسسة برهيزكار للطباعة والنشر) في مدينة قم المقدسة.
وقد ذكر سماحته بعد المقدمة أربع ملاحظات قال فيها:
1. جمعت في هذا الكتاب الآيات الكريمة الواردة
في شأن سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين
فاطمة الزهراء سلام الله عليها بالخصوص لها، أو
بالعموم الشامل لها ولأبيها ولبعلها وبنيها صلوات الله
وسلامه عليهم أجمعين.
2. ذكرت في هذا الكتاب آيات كريمة قد فسّرت في
الأحاديث الشريفة بـ (أهل البيت) أو أنّها نزلت في
حقّهم، ونطقت بمدحهم وثنائهم، أو أوّلت بهم ... وذلك
بما تواتر نقله في عامة المصادر لكلّ مذاهب المسلمين،
من التفاسير، وكتب الحديث، والتواريخ، عن رسول الله
صلى الله عليه وآله: من أنّ فاطمة الزهراء سلام لله
عليها هي من أهل البيت، بل هي وأبوها وبعلها سادة أهل
البيت من الأئمة الأطهار عليهم جميعاً صلوات الله، بل
ورد في مستفيض الأحاديث الشريفة ـ أو متواترها ـ أنّ
مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها كانت أحبّ أهل
البيت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله.
كما عن صحيح الترمذي: أن رسول الله صلى الله عليه وآله
سئل:
أيّ أهلك أحبّ إليك؟
قال صلى الله عليه وآله: فاطمة بنت محمد.
3. حذفت الأسناد من الأحاديث الشريفة دوماً
للإختصار، حيث أنّ مقصودي في الكتاب، هو الإشارة إلى
كثرة الآيات الواردة بحقّ أهل البيت ـ وفاطمة الزهراء
سلام الله عليها ـ ولكن ذكرت المصادر في نهاية الصفحات
ليرحع إليها من أراد تفصيل الاسناد.
4. تركت التفصيل والاستيعاب، فكثيراً ما وردت
أحاديث عديدة في تفسير آية من الآيات، ولكنّي توخّياً
للاختصار، ورعاية للإيجاز، وإشارة إلى سعة هذا الباب،
وبعد هذا الجانب، لم أذكر غالباً إلا بعضاً مها.
عسى الله أن يهيّئ من يقوم بذلك إنشاء الله.