فضيلة السيد جعفر الشيرازي في مجلس يوم الجمعة:
ينبغي مواصلة العمل لأجل نشر الإسلام الحقيقي ولا تأخذنا في الله تعالى لومة لائم

تحدّث فضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه نجل المرجع الراحل قدس سره الشريف في مجلس ليلة السبت الموافق 15 ربيع الأول 1427 للهجرة ضمن سلسلة دروس الأخلاق التي تقام اسبوعياً بعد صلاتي المغرب والعشاء في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله واستهلّ كلامه بالآية الشريفة: «هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون»(1) وقال:
هذه الأيام هي أيام ذكرى ميلاد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وذكرى ميلاد الإمام جعفر الصادق سلام الله عليه.
وقال: لقد خلق الله سبحانه الدنيا وما فيها من النظم والسُنن والأسباب بالحق. وكذلك كلّ ما شرّعه الله تعالى من قوانين وأحكام فهي حق ولصالح البشر. والذي يظن خلاف ذلك إما لقصور في عقله أو ـ والعياذ بالله ـ كافر كما في قوله عزّ من قائل: «ذلك ظن الذين كفروا»(2). وإحدى سنن الله تعالى في هذه الدنيا هي غلبة الحق والعدل وإن طالت مدة تحقّقهما.
وأضاف: لقد استخدم معاوية الملعون أساليب عديدة في القضاء على الشيعة والموالين لأهل البيت سلام الله عليهم وسار على الموال نفسه ابنه الملعون يزيد حتى ظن الناس بعد استشهاد الإمام الحسين سلام الله عليه أن التشيّع قد قضي عليه. ولكن ما أراده الله تعالى كان عكس ذلك. فقد انتشر التشيع بفضل تضحيات أهل البيت سلام الله عليهم في أكثر نقاط العالم. وسيأتي اليوم الذي ترفرف فيه راية آل رسول الله صلى الله عليه وآله على الكرة الأرضية بتمامها.
وقال السيد جعفر الشيرازي: يواجه الإسلام اليوم هجمات شرسة وعديدة سواء من الغربيين والشرقيين أو من المتلبسين زوراً وبهتاناً بلباس الإسلام كالوهابيين والسلفيين ومن شاكلهم حيث عمدوا إلى تشويه صورة الإسلام بما يرتكبونه من ذبح الأبرياء وتفجير الناس العزل والقتل الجماعي وترويج الفساد الأخلاقي والاقتصادي والسياسي.
ولكن بما أن الإسلام الحقيقي هو بريء من هذه الأفعال وأنه دين الحق فستكون الغلبة له في النهاية. وهكذا التشيع لأنه الإمتداد الحقيقي للرسالة التي صدع بها مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أساسها أقام حكومته الفاضلة والنادرة.
وأكد السيد جعفر الشيرازي: لذا ينبغي لنا جميعاً كمؤمنين بالإسلام العظيم أن نواصل مسيرتنا في العمل لأجل نشر الإسلام وتعريف العالم بقوانينه الفاضلة وأن لا نهتم بالأقاويل والافتراءات وأن لا تأخذنا في الله تعالى لومة لائم. ولنا برسول الله صلى الله عليه وآله إسوة وقدوة حيث تحمّل صلوات الله وسلامه عليه الكثير من الأذى والتهم فصبر إلى أن نصره الله عزّ وجلّ ودخل الناس في الدين أفواجاً.


1/ سورة التوبة:الآية33.
2/ سورة ص: الآية 27.