سماحة الشيخ الفدائي في مجلس يوم الجمعة:
ينبغي إظهار الفرح والسرور في اليوم التاسع من ربيع
الأول
 |
ضمن سلسلة دروس الأخلاق التي تقام ليالي السبت في
بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي دام ظله، تحدّث سماحة الشيخ حسين
الفدائي دامت بركاته في يوم الجمعة الثامن من ربيع
الأول 1427 للهجرة بعد صلاتي المغرب والعشاء وقال:
إن التولّي هو الفرع التاسع من فروع الدين، والتبري هو
العاشر، وهما في الحقيقة يعتبران من أصول الدين فقد
أكّد علماؤنا الأعلام أن مولاة الله تعالى ورسوله
الأكرم وأوليائه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين،
والتبري من أعدائه سبحانه وأعداء أهل البيت واجبة، بل
ويلزم إظهار ذلك قولاً وعملاً. وإظهار الفرح في أيام
أفراح وسرور أهل البيت سلام الله عليهم هو من مصاديق
ذلك.
وقال: من أيام سرور أهل البيت سلام الله عليهم
هو اليوم التاسع من شهر ربيع الأول وهو كما قال الشيخ
المحدث القمي ـ يوم بدء إمامة أمل المستضعفين ومنقذ
البشرية مولانا المفدى الإمام المهدي الموعود عجل الله
تعالى فرجه الشريف حيث زادت هذه المناسبة العظيمة من
شرف وفضل هذا اليوم.
وأضاف: يعتبر اليوم التاسع من شهر ربيع الأول
هو يوم عيد لأهل البيت سلام الله عليهم ولشيعتهم
ومحبّيهم، وقد ذُكر ذلك في روايات عديدة ومنها ما ذكره
احمد بن اسحاق كما يلي:
«يروي أحمد بن إسحاق عن سيّده أبي الحسن عليّ بن
محمد العسكري عليهما السلام أنّ هذا اليوم هو يوم عيد،
وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند
مواليهم.
قلنا: فاستأذني لنا بالدخول عليه، وعرّفيه بمكاننا،
فدخلت عليه وأخبرته بمكاننا، فخرج علينا وهو متّزر
بمئزر له محتبي بكسائه يمسح وجهه، فأنكرنا ذلك عليه،
فقال: لا عليكما، فإنّي كنت اغتسلت للعيد. قلنا: أَوَ
هذا يوم عيد ؟ قال: نعم، وكان يوم التاسع من شهر ربيع
الأول»(1).
وحول مستحبات اليوم التاسع من ربيع الأول قال الشيخ
الفدائي:
من الأمور المستحبة التي ورد التأكيد على العمل بها في
هذا اليوم هي إطعام المؤمنين، والإنفاق أكثر على
العائلة، ولبس اللباس الجديد، والإكثار من العبادات
وشكر الله تعالى.
وأردف: لقد فُضّل هذا اليوم على بقيّة الأيام
حيث جاء في الروايات الشريفة أن ملائكة السماوات السبع
تتخذه عيداً.
كما ذُكر لهذا اليوم 72 اسماً ومنها «يوم الغدير
الثاني». ولعل سبب تسميته بالغدير أن اليوم الثامن عشر
من شهر ذي الحجة هو يوم التولّي، واليوم التاسع من شهر
ربيع الأول هو يوم التبري. ومن أسماء هذا اليوم
المبارك: يوم نفي الهموم، ويوم التوبة، ويوم الإنابة،
ويوم عيد أهل البيت سلام الله عليهم وسرورهم، ويوم نزع
السواد، ويوم قبول الأعمال ويوم العبادة، ويوم الزهد
من الكبائر.
وأكد الفدائي: بما أن من أسماء هذا اليوم
العظيم هو الزهد من الكبائر، والعبادة، لذا من الجدير
بالمؤمنين والمؤمنات جميعاً أن يتجنّبوا فيه المحرّمات
وظلم وأذى الآخرين.