مراسم إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه
في بيت المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله بقم المقدسة

بمناسبة ذكرى استشهاد مولانا أبو محمد الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه، أقيمت مجالس العزاء في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله بمدينة قم المقدسة، صباح الجمعة 8 ربيع الأول 1427 للهجرة.
حضر هذه المجالس سماحة السيد المرجع دام ظله وسماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته نجل المرجع الراحل قدس سره الشريف، والسادة الكرام من الأسرة الشيرازية، والعلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، وجمع من المؤمنين والمحبّين لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله.
وارتقى المنبر الحسيني المقدس كلّ من الخطباء الأفاضل: السيد آل طه، والشيخ سعيدي، والشيخ رياحي، والشيخ نظري دام عزّهم ، وتناولوا في أحاديثهم المواضيع التالية:
• لم يرُقْ لطواغيت بني العباس لعنهم الله وجود الإمام العسكري سلام الله عليه حرّاً طليقاً يتصل بالناس وينشر بينهم علمه وأخلاقه، فكانوا يزجّون به في غياهب السجون، الفترة بعد الأخرى، حتى قضى معظم حياته بعد أبيه الإمام الهادي سلام الله عليه ـ البالغة قرابة سبع سنوات ـ في السجون والمعتقلات، وتحت أنواع العذاب والإهانات، إلى أن قضوا على حياته المقدسة بدس السّم إليه، وقتلوه في ريعان شبابه وزهرة حياته، فاستشهد سلام الله عليه وهو ابن تسع وعشرين عاماً.
• علم الأئمة الهداة الأطهار سلام الله عليهم من خلال شرح الرواية الشريفة التالية:
«عن أبو سعيد الخدري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله تعالى (قالَ الَّذِي عِندَهُ عِلمٌ مِنَ الكِتابِ) قال: ذلك وصي أخي سليمان بن داود عليه السلام. فقلت: يا رسول الله قوله عزّوجلّ(قُل كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَينِي وَ بَينَكُم وَمَن عِندَهُ عِلمُ الكِتابِ) قال: ذلك وصيّي وأخي علي بن أبي طالب»(1).
• إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قد ذكر في مواقف عديدة ومواطن كثيرة أن الخلفاء من بعده هم المعصومون الإثنا عشر سلام الله عليهم، ومنها الحديث الشريف التالي:
« عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الأئمة بعدي اثنا عشر، كلّهم من قريش »(2).
• لقد حاول الأمويون والعباسيون عليهم لعائن الله والناس أجمعين أن يطفئوا نور الله سبحانه بقتلهم العترة الطاهرة لرسول الله صلى الله عليه وآله، فخابوا وخسروا. واليوم نشاهد المحاولات البائسة نفسها تتكرّر من قبل الناصبي العداء لأهل البيت سلام الله عليهم وأعداء الله تعالى والإنسانية، ومنها العدوان الغاشم والجبان على المرقد الطاهر للإمامين العسكريين صلوات الله عليهما في مدينة سامراء المقدسة. ويأبى إلا أن يتمّ نوره ولوكره الكافرون.


1/ روضة الواعظين/ج1/مجلس في ذكر فضائل أمير المؤمنين سلام الله عليه/ص111.
2/ بحار الأنوار/ج36/باب41 نصوص الرسول صلى الله عليه وآله عليهم/ص282/ح103.