سماحة المرجع السيد الشيرازي دام ظله مخاطباً أخوات من مدينة هرمزگان الإيرانية:
اسعين إلى عمل ما فيه مرضاة الله جلّ شأنه

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة في الثالث من ربيع الأول 1427 للهجرة جمع من الأخوات من محافظة هرمزگان الإيرانية وألقى فيهنّ سماحته كلمة قيمة قال فيها:
قد يشتري الإنسان شيئاً ما بمبلغ معيّن ثم يتضح له بعد ذلك أن قيمته كانت أقلّ بكثير من المبلغ الذي اشتراه به. وتارة يبيع شيئاً بمبلغ ما ويتضح له أن قيمته أكثر من المبلغ الذي باعه به، عندها ستنتابه الحسرة. وهذا هو الغبن، ومنه التغابن.
وقال: التغابن هو من أسماء يوم القيامة ويعني الحسرة. وهناك فرق بين الحسرة يوم القيامة والحسرة في الدنيا. فالذي يتحسّر في الدنيا على تضييعه شيء ما يمكنه أن يعوّض عن ذلك من خلال ما تبقى من عمره. أما في الآخرة فلا فرصة لذلك.
وأضاف: قد يرى المرء يوم القيامة أن أخاه أو صديقه أو زميله قد حاز على درجة أعلى منه فيتحسّر على عدم بلوغ ما بلغه صديقه أو زميله.
لذا من الجدير بكل إنسان أن يصمم على العمل بما ينفعه يوم القيامة، وما يرتقي به الدرجات الرفيعة في الجنة، حتى لا يتحسّر على ما فرّط بل يتحسّر الآخرون على بلوغه المقام الرفيع.
ثم أوصاهنّ سماحته قائلاً: خمسة أمور تزيد من توفيق المرء وتجعله مرفوع الرأس يوم القيامة، أوصيكنّ بالعمل بها وهي:
1. الإخلاص في العمل. فاعملن ما فيه مرضاة الله جلّ شأنه.
2. حُسن الخلق مع الجميع، حتى الأعداء.
3. قضاء حوائج الناس، «ومن قضى لمؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة» كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله(1).
4. محاسبة النفس ولو خمس دقائق يومياً. فقد جاء في وصايا الإمام الكاظم سلام الله عليه: «يا هشام ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فإن عمل حسنة استزاد منه وإن عمل سيّئاً استغفر الله منه وتاب»(2).
5. العفو والصفح عن الآخرين.


(1) وسائل الشيعة/ ج16/ باب22 استحباب نفع المؤمنين/ ص344/ ح21719.
(2) مستدرك الوسائل/ ج12/ باب 95 وجوب محاسبة النفس كل يوم و.../ ص153/ ح3.