شباب من مختلف الجنسيات يزورون
المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله ويستمعون
إلى وصاياه
 |
في الأسبوع الأخير من شهر صفر المظفر/ 1427 للهجرة زار
المرجعَ الدينيَ سماحة آية الله العظمى السيد صادق
الحسيني الشيرازي دام ظله شبابٌ من الكويت والسعودية
والباكستان ومن مدينتي الأهواز وبم الإيرانيتين
واستمعوا إلى وصاياه وارشاداته القيمة. ومما أوصى به
سماحته أنه قال:
1. كل شيء فان وزائل إلا ما كان لله جلّ شأنه ولرسوله
الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهار سلام الله
عليهم. فالذي يصرف عمره، وثروته، ويوظّف جوارحه وقواه
وقلمه في سبيل نشر معالم أهل البيت سلام الله عليهم
سيربح ربحاً عظيماً، وإلا سيكون من الخاسرين. والشاب
الذي يتاجر مع أهل بيت النبي الأكرم صلوات الله عليهم
أجمعين ويقضي شبابه في طريق إعلاء كلمتهم سيكون من
الفائزين دنيا وآخرة.
2. لتكن أخلاقكم حسنة وتصرّفكم حسن مع الجميع، والذين
يعاملوكم بالسوء ادعوهم إلى الالتزام بالأخلاق الفاضلة
وذلك بالتعامل معهم بحُسن الخُلُق.
3. إن من أفضل الأعمال في الإسلام هي قضاء حوائج الناس
وحلّ مشاكلهم. فاسعوا بقدر الاستطاعة والإمكان في
التعاون مع الآخرين وسد حاجاتهم، عندها سيكون الله عزّ
وجلّ هو المعين لكم في قضاء حوائجكم الدنيوية
والأخروية.
4. أوصيكم بالزواج المبكر، لما يترتب على ذلك من فوائد
جسمية وروحية. وقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام
الصادق سلام الله عليه: «ركعتان يصلّيهما المتزوّج
أفضل من سبعين ركعة يصلّيها أعزب» واسعوا دوماً في
تسهيل وتيسير زواج الشباب وتذليل ما يعيقهم في هذا
الطريق وذلك بتأسيس لجان ومؤسسات خاصة بتزويج الشباب.
5. من الأمور التي يجب عليكم أن تنتبهوا إليها
وتأخذوها بنظر الاعتبار وأنتم في بداية شبابكم هي منشأ
وأصل السعادة. فحياة الرغد والسعادة لا تؤتى من الثروة
أبداً، ولا بالدراسة وتحصيل شهادة التخرّج، وليست
بالحسب والنسب أو الجاه والمقام والشهرة. فكم من
الأثرياء حياتهم تعيسة بل يتحسرون على نوم هنيء، وكم
من العلماء قد انتحروا.
إن السعادة الحقيقة للإنسان هي الرضا بما قدّر الله
تعالى له والقناعة بذلك.
6. بعض الناس يستفادون غاية الاستفادة من فرص حياتهم،
وأكثرهم مع الأسف لا يبدي لذلك أي اهتمام. وفي يوم
القيامة ـ كما ذكرت الروايات الشريفة ـ تتجسد أعمال كل
إنسان أمامه، عندها سيفرح ويسعد من قضى ساعات حياته في
البرّ والصلاح والإحسان. ويتحسّر من قضاها في البطلان
واللهو والسوء.
لذا يجب على الجميع وبالخصوص الشباب أن يغتنموا لحظات
وساعات حياتهم ويستفادوا منها في الأمور النافعة لهم
والمرضية عند الله سبحانه. وخير الأمور وأفضلها هي
تعلّم علوم أهل البيت سلام الله عليهم وتعليمها الناس.