إخوة وفضلاء من كشمير يزورون
المرجع الديني سماحة السيد الشيرازي دام ظله بقم المقدسة

زار المرجعَ الدينيَ سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة يوم الخمس السابع من صفر المظفر (1427هـ) جمعٌ من أهالي كشمير. وبعد أن رحّب بهم سماحته، استمعوا إلى توجيهات سماحة آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته نجل الإمام الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره الشريف. فكان مما أدلى به سماحته:
1. التقوى: أن لا يتلوّث الإنسان بالمعاصي. وهذا أمر ممكن؛ لأنّ الإنسان إذا عزم على أن لا يعصي الله تعالى فإنّ الله يعينه وينصره على الشيطان وعلى النفس الأمارة بالسوء. فلدينا في التاريخ أشخاص لم يرتكبوا طيلة أربعين سنة ذنباً ولا مكروهاً واحداً، بل لم يصدر منهم ما هو مباح أيضاً، لأنّهم كانوا لا يقومون بأيّ عمل مباح إلا في سبيل الله تعالى فيعود مستحبّاً.
2. إنّ الأخلاق الحسنة لا تنفع الإنسان في الآخرة فقط بل هي نافعة لصاحبها في الدنيا أيضاً. فقد جاء عن الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليهأنه قال: «من ساء خلقه ملّه أهله»(1). كما جاء عن الإمام الصادق سلام الله عليه: «من ساء خلقه عذّب نفسه»(2).
3. وعن الرحمة نقل سماحته الحديث الشريف عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله: «الراحمون يرحمهم الرحمن»(3) وهذا يعني أن من ينشد الرحمة الإلهية عليه أن يرحم خلق الله تعالى، حتى البهائم، فكيف بأخيه الإنسان؛ ذلك أن الرحمة بعباد الله تعالى من أفضل الأعمال الإنسانيّة.
4. وتحدّث سماحته عن الدعاء فقال: إنّ الدعاء في الثقافة الإسلامية قد جرى تأكيده والحث عليه كثيراً. وإنبه ينبغي لنا أن ندعوا لأمرين على الأقل:
أ. الدعاء لتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف لتخليص العالم من الظلم والفساد.
ب. الدعاء لأن يجعل الله عواقب أمورنا خيراً.


(1) بحار الأنوار، ج75، ص53، باب 16، ح86.
(2) الكافي، ج2، ص321، باب سوء الخلق، ح4.
(3) مستدرك وسائل الشيعة / ج9/ باب 107 استحباب التراحم والتعاطف/ ص55/ ح8.