مراسم تأبين الذكرى السنوية الأولى لوفاة
المرحومة شقيقة سماحة السيد المرجع الشيرازي دام ظله
بقم المقدسة
|
 |
بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لوفاة المرحومة
المغفور لها العلوية الجليلة من آل الشيرازي شقيقة
سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي
دام ظله وحليلة آية الله السيد عبد الحسين القزويني،
أقيم مساء الجمعة الماضي مجلس الفاتحة على روحها
الطاهرة في مسجد الإمام زين العابدين سلام الله عليه
في مدينة قم المقدسة، حضره أهل العلم وممثلوا بيوت
المراجع العظام وجمع من المؤمنين، وكان خطيب المجلس
فضيلة السيد آل طه الذي بدأ حديثه بتلاوة الآية
الكريمة: «من عمل صالحاً من ذكر أو انثى وهو مؤمن
لنحيينّه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا
يعملون»(1) وقال: في الثقافة الإسلامية أمران
بينهما علاقة وثيقة هما الإيمان والعمل الصالح، فالعمل
من دون إيمان لا قيمة له، ويبقى الإيمان ناقصاً من دون
العمل. فكما أن للطائر جناحين يحلّق بهما في الأعالي،
فكذلك يرتقي الإنسان ويحلّق في عالم المعنى بجناحي
الإيمان والعمل الصالح.
ثم تطرّق فضيلته إلى دور المرأة ومكانتها في
الثقافة الإسلامية وقال: إن للمرأة شخصية مستقلّة
في الثقافة الإسلامية، كما للرجل شخصيته المستقلة وهما
متساويان من حيث الإنسانية ومن جهات كثيرة، ومن تلك
الجهات ما ورد في الآية المباركة من توجيه الخطاب
إليها ـ كما للرجل على حد سواء ـ باعتماد الإيمان
والعمل الصالح لتحيا حياة طيّبة، والمرأة والرجل في
هذا سواء.
أما عن الحياة الطيبة فقال فضيلته: للمفسرين
آراء مختلفة في هذا الخصوص إلا أن الأمر المسلّم
والقطعي فيها:
أنّ الحياة الطيبة هي الحياة التي
تغمرها الطهارة والمقرونة بذكر الله تعالى، والبعيدة
عن الرجس والذنب والغفلة والشر.
وأشار فضيلته إلى حال المرأة قبل الإسلام وقال:
كان العرب في الجاهلية يحتقرون المرأة، ولم يكن للمرأة
في المجتمع الجاهلي أية مكانة، ولكن عندما جاء الإسلام
رفع من مكانة المرأة وأعطاها شخصية مستقلة إزاء الرجل
بعد أن كانت تابعة له كسائر ممتلكاته.
وتعرّض فضيلة الخطيب في جانب آخر من حديثه إلى خصوصيات
نساء ورجال الأسرة الشيرازية، وكذلك إلى شخصية الفقيدة
الغالية وعبادتها وإخلاصها لله تعالى.
وختم المجلس بالحديث عن جوانب من حياة الصديقة الطاهرة
فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها، والعقيلة
الهاشميّة زينب الكبرى سلام الله عليها وذكر مصائب أهل
البيت سلام الله عليهم.