فضيلة السيد جعفر الشيرازي دام عزّه في مجلس يوم
الجمعة:
ينبغي للمؤمن أن لا يترك العمل الحسن خوفاً من لوم
الآخرين
 |
ضمن سلسلة دروس الأخلاق الأسبوعية في بيت المرجع
الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني
الشيرازي دام ظله، تحدّث فضيلة السيد جعفر الشيرازي
دام عزّه نجل المرجع الراحل قدس سره الشريف في مساء
الجمعة الماضية عن موضوع حبّ الذات وقال:
بعض الناس يعبدون الله تعالى طمعاً في الجنة وهي عبادة
التجار، وبعض آخر يعبدونه خوفاً من النار وتلك عبادة
العبيد، ولكن هناك فريق ثالث يعبدون الله لأنه أهل
للعبادة، وهي عبادة الأحرار.
وعدّ فضيلته «حبّ الذات» من الخصائص الغريزية
للإنسان، وقال: إنّ اندفاع الإنسان وراء اكتساب
المنافع ودفع المضارّ يعود إلى طبيعته التي جُبل
عليها، وإنّ حبّ اللذة والكمال وكثير من النزعات
الفطرية تعود لهذه المسألة الغريزية وتنشأ منها؛ غاية
الأمر أن بعض الناس يستفيد من هذا الإحساس الغريزي
ويوظّفه باتجاه الرشد، فيما يسيء الآخرون استعماله
فيُهلكون ويَهلكون.
ثم أضاف: من فروع حبّ الذات حبّ الظهور،
والانزعاج من ذمّ الآخرين؛ بيد أنّ هذا لا ينبغي أن
يؤدّي بالإنسان إلى أن يترك عملاً حسناً خوف لوم
الآخرين، أو أن يقوم بأداء عمل سيّء إرضاءً للآخرين.
وأشار فضيلته إلى قصة الزبير وابنه عبد الله وقال:
انتبه الزبير إلى نفسه ـ في معركة الجمل ـ وندم على
وقوفه في وجه وصيّ رسول الله صلى الله عليه وآله، ولكن
عندما قال له ابنه: «لقد جبنت» واصل حربه ضد الإمام
أمير المؤمنين سلام الله عليه لكي يثبت أنه لم يجبن!
ولذلك نهى الإمام سلام الله عليه أصحابه من قتال
الزبير، ولكن أحد الخوارج باغته وهو في الصلاة فقتله؛
فقال أمير المؤمنين سلام الله عليه في قتل الزبير:
القاتل والمقتول كلاهما في النار.