العزاء الحسيني في بيت سماحة السيد دام ظله
لليوم الرابع من محرم الحرام 1427 للهجرة
 |
أقيمت مراسم العزاء الحسيني في اليوم الرابع من
محرم الحرام 1427 للهجرة في بيت المرجع الديني سماحة
آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
.
حضر هذه المراسم العلماء وطلبة العلوم الدينية ومحبّو
أهل البيت سلام الله عليهم وومثلون عن بيوت المراجع
الأعلام حفظهم الله تعالى، وتحدّث فيها كلّ من الخطباء
الحسينيون الأفاضل الشيخ أرجمند والسيد حسيني والشيخ
يگانه ورسولي أراكي، الذين ختموا أحاديثهم بذكر جوانب
من المصائب والرزايا التي تعرّض لها الإمام الحسين
وأهل بيته الأطهار سلام الله عليهم أجمعين.
أما الشيخ أرجمند فقد تناول في حديثه مفهوم الغَيبة
وقال: إنّ مسؤولية محبّي أهل البيت سلام الله عليهم في
عصر الغَيبة ثقيلة جداً، وذلك لأن المنتظر الحقيقي
للإمام عجّل الله تعالى فرجه الشريف يبدأ الإصلاح
بنفسه.
وبعد أن ذكر فضيلته بعض الأحاديث الواردة عن رسول الله
صلى الله عليه وآله في الإمام المهدي عجّل الله تعالى
فرجه الشريف ختم حديثه بقراءة فقرات من زيارة الجامعة
وقراءة مصيبة علي الأصغر سلام الله عليه وعودة ذي
الجناح إلى الخيام مطأطئاً رأسه.
أما الخطيب يگانه فقد تحدّث عن الفرق بين العلم
والمعرفة وقال: إنّ الطاغي على العالم اليوم هو العلم،
أما المعرفة التي تكون سبباً لنجاة البشر فغائبة أو
قليلة.
ثم عرّج على قضية كربلاء قائلاً: إن الأدب والمعرفة
والأخلاق التي تميّز بها الحر بن يزيد الرياحي هي التي
نجّته من الهاوية وصارت عاقبته إلى خير. فعندما خاطبه
الإمام سلام الله عليه بقوله: «ثكلتك أمّك يا حرّ»،
فإن الحر دفعته معرفته بالإمام الحسين وأمّه الزهراء
سلام الله عليهما إلى عدم الردّ بالمثل والتأدّب أمام
الإمام سلام الله عليه، فرزقه الله تعالى العاقبة
السعيدة. حتى خاطبه الإمام سلام الله عليه: «أنت حر في
الدنيا وسعيد في الآخرة».
أما الشيخ رسولي أراكي فتناول الحديث الشريف: «إن
الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة» بالشرح والتحليل،
وقال: إن من طبيعة المصباح أن ينير للكلّ، الأصدقاء
والأعداء، ولذلك نرى أن نور الإمام الحسين سلام الله
عليه عندما أشرق على قلب الحر المستعدّ للهداية حوّله
من جند الضلالة والغواية إلى جند الحق والهداية
والإيمان.
وختم حديثه بالقول: وهكذا فإن الإمام سيد الشهداء سلام
الله عليه ليس بحاجة إلينا ولا إلى هذه المجالس التي
نقيمها لذكراه، بل نحن الذين نحتاج إلى نوره وهدايته،
وإلى مجالسه سلام الله عليه.