|
حرصه على اغتنام الفرص وأتذكّر جيّداً منذ خمسين عاماً وإلى قبل أيّام بل حتّى آخر يوم من شهر رمضان المبارك أن الفقيد الراحل كان يكتب وعندما ينفد مداد القلم يطلب قلماً آخر، وإذا جيئ بقلم وكتب به ولاحظ أن كتابته خشنة يطلب قلماً آخراً تكون كتابته أنعم وفي بعض الأحيان كانوا يأتون إليه بعدّة أقلام فينتخب أنعم الأقلام كتابة، وفلسفته كما سمعت منه مكرّراً حيث قال: (إنّني أكتب كثيراً، فلمّا أريد كتابة الألف التي في كلمةٍ فهذه الألف إذا كانت بالقلم ذي الخطّ الخشن تأخذ سانتيين ولكن إذا كانت بالقلم الناعم فهي تأخذ سانتيا واحدا ولا يخفى أن السانتيين تأخذان وقتاً أكثر من السانتي الواحد) هكذا كان (أعلى الله مقامه) يغتنم الفرص حتّى في هذه الأمور الدقيقة.
|