معاجز الإمام أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سلام الله عليه *
خاص بمناسبة ذكرى مولده سلام الله عليه ـ 15 شهررمضان المبارك

1. أن نور الحسن سلام الله عليه خلق الله جل جلاله منه اللوح والقلم والشمس والقمر

السيد الأجل السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) قال: قال القاضي الأمين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الجلابي المغازلي: حدثنا أبي رحمه الله قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن عن علي بن محمد بن مخلد عن جعفر بن حفص عن سواد بن محمد عن عبد الله بن نجيح عن محمد بن مسلم البطائحي عن محمد بن يحيى الأنصاري عن عمه حارثة عن زيد بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال:
دخلت يوماً على رسول الله صلّى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله أرني الحق حتى أتبعه. فقال صلّى الله عليه وآله: يابن مسعود لج إلى المخدع، فولجت، فرأيت أمير المؤمنين سلام الله عليه راكعاً وهو يقول عقيب صلواته: اللهم بحرمة محمد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي.
قال ابن مسعود: فخرجت لأخبر رسول الله بذلك، فوجدته راكعاً وساجداً وهو يقول: اللهم بحرمة عبدك عليّ إغفر للعاصين من أمّتي.
قال ابن مسعود فأخذني هلع حتى غشي عليّ، فرفع النبي رأسه وقال: يا بن مسعود أكفر بعد إيمان؟
فقلت: معاذ الله ولكني رأيت علياً يسأل الله بك وأنت تسأل الله تعالى به.
فقال: يابن مسعود إن الله تعالى خلقني وعليّاً والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام حتى لا تسبيح ولا تقديس، وفتق نوري فخلق منه السماوات والأرض وأنا أفضل من السماوات والأرض، وفتق نور عليّ فخلق منه العرش والكرسي وعلي أفضل من العرش والكرسي، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم والحسن أفضل من اللوح والقلم، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين والحسين أفضل منها، فأظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى الله عزّ وجلّ الظلمة وقالت:
اللهم بحق هؤلاء الأشباح التي خلقت ألاما فرّجت عنا من هذه الظلمة، فخلق الله عزّ وجلّ روحاً وقرنها بأخرى، فخلق منهما نوراً، ثم أضاف النور إلى الروح فخلق منهما الزهراء سلام الله عليها، فمن ذلك سميت الزهراء، فأضاء منها المشرق والمغرب.
يابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عزّ وجلّ لي ولعلي أدخلا الجنة من شئتما وأدخلا النار من شئتما وذلك قوله تعالى: «أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ»(1)، فالكافر من جحد نبوتي، والعنيد من عاند عليّاً وأهل بيته وشيعته.
كتب الشيخ أبو جعفر الطوسي في (مصباح الأنوار) عن أنس بن مالك قال:
صلّى بنا رسول الله صلّى الله عليه وآله في بعض الأيام صلاة الفجر ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت: يا رسول الله إن رأيت أن تفسّر لنا قول الله عزّ وجلّ: «أُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا»(2)، فقال صلّى الله عليه وآله:
أما النبيون فأنا، وأما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب سلام الله عليه، وأما الشهداء فعمي حمزة، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين.
قال وكان العباس حاضراً فوثب وجلس بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال:
ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين من نبعة واحدة؟
قال: وكيف ذلك يا عم؟
قال العباس: لأنك تعرف بعلي وفاطمة والحسن والحسين دوننا. فتبسّم النبي صلّى الله عليه وآله وقال:
أما قولك يا عم ألسنا من نبعةٍ واحدة فصدقت ولكن يا عم إن الله خلقني وعلياً وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق الله آدم حيث لا سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا ظلمة ولا نور ولا جنة ولا نار ولا شمس ولا قمر.
قال العباس: وكيف كان بدء خلقكم يا رسول الله؟
قال: يا عم لما أراد الله أن يخلقنا تكلّم بكلمة خلق منها نوراً، ثم تكلّم بكلمة فخلق منها روحاً، فمزج النور بالروح فخلقني وأخي علياً وفاطمة والحسن والحسين، فكنا بكلمة مسبحة حين لا تسبيح ونقدسه حين لا تقديس، فلما أراد الله أن ينشىء الصنعة فتق نوري فخلق منه العرش فنور العرش من نوري ونوري خير من نور العرش، ثم فتق نور أخي علي بن أبي طالب فخلق منه نور الملائكة فنور الملائكة من نور علي فنور علي أفضل من نور الملائكة، ثم فتق نور ابنتي فاطمة فخلق منه نور السماوات والأرض فنور ابنتي فاطمة أفضل من نور السماوات والأرض، ثم فتق نور ولدي الحسن فخلق منه الشمس والقمر فنور ولدي الحسن أفضل من الشمس والقمر، ثم فتق نور ولدي الحسين فخلق منه الجنة والحور العين فنور ولدي الحسين أفضل من الجنة والحور العين، ثم أمر الله الظلمات أن تمر على السماوات فأظلمت السماوات على الملائكة فضجت الملائكة بالتسبيح والتقديس وقالت:
إلهنا وسيدنا منذ خلقتنا وعرفتنا هذه الأشباح لم نر بؤساً، فبحق هذه الأشباح إلا كشفت هذه الظلمة، فأخرج الله من نور ابنتي قناديل معلقة في بطنان العرش فازدهرت السماوات والأرض ثم أشرقت بنورها، فلأجل ذلك سميت الزهراء.
فقالت الملائكة: إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر الذي قد أزهرت منه السماوات والأرض؟
فأوحى الله إليهم: هذا نور اخترعته من نور جلالي لأمتي فاطمة ابنة حبيبي وزوجة وليي وأخي نبيي وأبي حججي على عبادي، أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم لهذه المرأة وشيعتها ثم لمحبّيها إلى يوم القيامة. فلما سمع العباس من رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك وثب قائماً وقبّل بين عيني علي سلام الله عليه وقال: والله يا علي أنت الحجة البالغة لمن آمن بالله.

2. ما منه الحسن والحسين كان من الجنة

 ذكر شرف الدين النجفي في كتاب (تأويل الآيات الباهرة) عن أبي جعفر الطوسي رحمه الله عن رجاله عن المفضل بن شاذان ذكره في كتاب مسائل البلدان يرفعه إلى سلمان فارسي رضي الله عنه قال:
دخلت على فاطمة سلام الله عليها والحسن والحسين يلعبان بين يديها، ففرحت بهما فرحاً شديداً فلم ألبث حتى دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله فقلت:
يا رسول الله أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد حبّاً لهم.
فقال: يا سلمان ليلة أسري بي إلى السماء وأدارني جبرائيل في سماواته وجنانه فبينما أنا أدور في قصورها وبساتينها ومقاصيرها إذ شممت رائحة طيبة فأعجبتني تلك الرائحة فقلت:
يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على رائحة الجنة كلها؟
فقال: يا محمد تفاحة خلقها الله تبارك وتعالى بيده منذ ثلاثمائة عام ما ندري ما يريد بها. فبينما أنا كذلك إذ رأيت ملائكة ومعهم تلك التفاحة فقالوا: يا محمد ربنا السلام يقرأ عليك السلام وقد أتحفك بهذه التفاحة.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: فأخذت تلك التفاحة فوضعتها تحت جناح جبرائيل سلام الله عليه، فلما هبط بي إلى الأرض أكلت تلك التفاحة فجمع الله ماءها في ظهري فغشيت خديجة بنت خويلد فحملت بفاطمة سلام الله عليها من ماء التفاحة، فأوحى الله عزّ وجلّ إلي: أن قد ولد لك حوراء أنسية، فزوّج النور من النور، فاطمة من علي، فإني قد زوّجتهما في الجنة وجعلت خمس الأرض مهرها ويستخرج فيما بينهما ذرية طيبة وهما سراج أهل الجنة الحسن والحسين وأئمة يقتلون ويخذلون فالويل لقاتلهم وخاذلهم.

3. معجزات مولده سلام الله عليه

كتب السيد المرتضى في (عيون المعجزات): قام المولى أبي محمد الحسن سلام الله عليه بأمر الله واتبعه المؤمنون وكان مولده بعد مبعث رسول الله صلّى الله عليه وآله بخمس عشرة سنة وأشهر وولدت فاطمة سلام الله عليها أبا محمد سلام الله عليه ولها أحد عشر سنة كاملة وكانت ولادته مثل ولادة جده وأبيه صلّى الله عليه وآله وكان مطهراً طاهراً يسبح ويهلل في حال ولادته ويقرأ القرآن على ما رواه أصحاب الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أن جبرائيل ناغاه.
قال السيد: وروي أن فاطمة سلام الله عليها ولدت الحسن والحسين من فخذها الأيسر. وروي أن مريم سلام الله عليها ولدت المسيح سلام الله عليه من فخذها الأيمن.

4. تسمية الحسن وأخاه الحسين من الله سبحانه وتعالى

عن أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان عن جابر بن عبد الله قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: سمي الحسن حسناً لأن بإحسان الله قامت السماوات والأرض، والحسن مشتق من الإحسان وعلي والحسن اسمان من أسماء الله تعالى، والحسين تصغير الحسن.
عن أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب (الإمامة) قال: حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد الله قال: حدثنا جعفر بن محمد الفزاري عن عبد الله بن يونس عن المفضل بن عمر عن جعفر بن محمد الصادق سلام الله عليه قال: وحدثني أيضاً عن محمد بن إسماعيل الحسيني عن أبي محمد بن الحسن بن علي الثاني وعن منصور بن ظفر عن أحمد بن محمد الغربالي المخصوص ببيت المقدس في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثمائة عن نضر بن علي الجُهني قال:
سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عن مواليد الأئمة وأعمارهم سلام الله عليهم وما حدثني عن محمد بن إسماعيل الحسيني عن أبي محمد سلام الله عليه وهو الحادي عشر قال: وُلد أبو محمد الحسن بن علي سلام الله عليهما يوم النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة وفيها كانت بدر، وبعد خمسين ليلة من ولادة الحسن علقت فاطمة بالحسين فعق رسول الله صلّى الله عليه وآله كبشاً وحلق رأسه وأمر أن يتصدق بوزن شعره فضة، ولما وُلد أهدى جبرائيل اسمه في خرقة حرير من ثياب الجنة واشتق اسم الحسين من اسم الحسن وكان أشبه بالنبي ما بين الصدر إلى الرأس.
ويروى أيضاً أن فاطمة لما ولدت الحسن جاءت به إلى النبي فقالت: ما أحسنه يا رسول الله فسماه حسناً، فلما ولدت الحسين قالت وقد حملته: هذا أحسن فسماه حسيناً.
عن ابن بابويه في كتاب (العلل) بإسناده عن عبد الله بن عيسى عن جعفر بن محمد عن أبيه سلام الله عليهما قال: أهدى جبرائيل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله اسم الحسن بن علي سلام الله عليهما في خرقة حرير من ثياب الجنة واشتق اسم الحسين من اسم الحسن سلام الله عليهما.
عنه بإسناده عن عكرمة قال: لما ولدت فاطمة سلام الله عليها السلام الحسن سلام الله عليه جاءت به إلى النبي صلّى الله عليه وآله فسماه حسناً، فلما ولدت الحسين سلام الله عليه جاءت به إليه فقالت: يا رسول الله هذا أحسن من هذا، فسماه حسيناً.

5. أنه سلام الله عليه من عمود من نور أودع في رسول الله صلّى الله عليه وآله

ذكر أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه قال: حدثنا القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد الحريري قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أبي الثلج قال: حدثنا عيسى بن مهران قال: حدثني منذر السراج قال: حدثنا إسماعيل بن علبة قال: أخبرني أسلم بن ميسرة العجلاني عن سعيد بن أنس بن مالك عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: إن الله عزّ وجلّ خلقني وعلياً وفاطمة والحسن والحسين سلام الله عليهم قبل أن يخلق الدنيا بسبعة آلاف عام.
قلت: فأين كنتم يا رسول الله؟
قال: قدّام العرش نسبح الله ونحمده ونقدسه ونمجده.
قال: قلت: على أي مثال؟
قال: أشباح نور حتى إذا أراد الله عزّ وجلّ أن يخلق صورنا صيرنا عمود نور ثم قذفنا في صلب آدم ثم أخرجنا إلى أصلاب الآباء وأرحام الأمهات لا يصيبنا نجس الشرك وسفاح الكفر ليسعد بنا قوم ويشقى بنا آخرون، فلما صيرنا في صلب عبد المطلب أخرج ذلك النور فشقه نصفين فجعل نصفه في عبد الله ونصفه في أبي طالب، ثم أخرج النصف الذي لي إلى آمنة والنصف الآخر إلى فاطمة بنت أسد، فأخرجتني آمنة وأخرجت فاطمة علياً ثم عاد عزّ وجلّ العمود إلي فخرجت مني فاطمة ثم أعاد عزّ وجلّ العمود إليه فخرج الحسن والحسين يعني النصفين جميعاً فما كان من نور علي صار في ولد الحسن وما كان من نوري صار في ولد الحسين فهو ينتقل في الأئمة من ولده إلى يوم القيامة.
وروى هذا الحديث أيضاً ابن بابويه في كتاب (العلل).

ردّه سلام الله عليه لسؤال الخضر

عن أبو جعفر محمد بن جرير الطبري قال: حدثني أبو الفضل محمد بن عبد الله قال: حدثني أبو النجم بدر بن الطبرستاني قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي قال: روي عن أبي جعفر الثاني سلام الله عليه بأنه قال:
أقبل أمير المؤمنين سلام الله عليه ومعه أبو محمد الحسن وسلمان الفارسي ودخل المسجد فجلس واجتمع الناس حوله إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلّم على أمير المؤمنين وجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث إن أجبتني بهن علمت أن القوم ركبوا منك ما خطر عليهم وارتكبوا إثماً لو فسق في دنياهم لأحرقهم، وإن تكن الأخرى قلت إنك وهم شرع سواء.
فقال أمير المؤمنين سلام الله عليه: سلني عما بدا لك.
قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟
فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد سلام الله عليه فقال: يا أبا محمد أجبه.
فقال سلام الله عليه: أما ما سألت عن أمر الإنسان أين تذهب روحه فإن روحه معلّقة بالريح والريح معلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة فإن أذن الله بردّها على صاحبها جذبت تلك الروح الريح وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها وإن لم يأذن الله برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث.
وأما ما سألت من أمر الذكر والنسيان فإن قلب الرجل في حق وعلى الحق طبق فإن صلّى عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فانفتح القلب وذكر الرجل ما كان نسي وإن لم يصلّ على محمد وآل محمد وانتقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكر.
وأما ما ذكرت من أمر المولود يشبه أعمامه وأخواله فإن الرجل إذا أتى أهله يجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب وانسكبت تلك النطفة فوقعت في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت النطفة ووقعت في اضطرابها على بعض العروق فإن وقعت على عروق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله.
فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله ولم أزل أشهد بها وأشهد أن محمداً صلّى الله عليه وآله رسوله ولم أزل أشهد بها وأشهد أنك وصي رسوله القائم بحجته، وأشار إلى أمير المؤمنين سلام الله عليه، ولم أزل أشهد بها وأشهد أن ابنك هو القائم بحجتك وأشار إلى الحسن سلام الله عليه، وأشهد أن الحسين بن علي ابنك والقائم بحجته بعد أخيه وأشهد أن علي بن الحسين القائم بأمر الحسين وأشهد أن محمد بن علي القائم بأمر علي بن الحسين وأشهد أن جعفر بن محمد القائم بأمر محمد بن علي وأشهد أن موسى بن جعفر القائم بأمر جعفر بن محمد وأشهد أن علي بن موسى القائم بأمر موسى بن جعفر وأشهد أن محمد بن علي القائم بأمر علي بن موسى وأشهد أن علي بن محمد القائم بأمر محمد بن علي وأشهد أن الحسن بن علي القائم بأمر علي بن محمد وأشهد أن رجلاً من ولد الحسن بن علي لا يسمى ولا يكنى حتى يظهر أمره فيملأها عدلاً كما ملئت جوراً، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، وقام فمضى فقال أمير المؤمنين سلام الله عليه للحسن: إتبعه فانظر أين يقصد.
قال: فخرج الحسن سلام الله عليه في إثره. قال: فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما أدري أن أخذ من الأرض، فرجعت إلى أمير المؤمنين سلام الله عليه فأعلمته فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟
قلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم.
قال: هو الخضر سلام الله عليه.


المصادر
* من كتاب (مدينة المعاجز) للمحدث الجليل السيد هاشم البحراني/ الجزء الثاني.
(1) سورة ق، الآية 24.
(2) سورة النساء، الآية 69.