الرحمة المهداة

 

ولــد الــهــدى، فــالـكـائـنـات ضــيـاء

وفــم الـــزمــان تــبــســم وثـــنــاء

الــروح والــمـــلأ الــمــلائـك حــولــه

للـــديــن والـــدنــيــا بــه بـــشـــراء

والعرش يـزهـو، والحـظـيـرة تزدهـي

والــمـنـتــهى، والــسـدرة الـعصماء

وحــديــقـة الـفـرقـان ضـاحـكة الـربـا

بــالتـــرجــمـان، شــــذيــة، غـنّــــاء

والـوحي يـقـطر سلسلاً من سلسل

والـلــوح والــقــلـم الــبــديــــــع رواء

فــي الـلـوح، واســم مـحـمـد طغراء

فــي الــلوح، واســم مـحـمد طـغراء

اســم الـجــلالـة فـي بـديـع حـروفـه

ألــف هـنا لـك، واســم طــــه الــباءُ

مقالات حول الرسول صلى الله عليه وآله

من الصعب على أي صاحب قلم أو باحث مهما بلغ من المقدرة وأوتي من حسن البيان والعمق في التفكير أن يدرك أبعاد سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، لأن سيرته هي المضمون والمحتوى لرسالته العظيمة التي أحيت امة قد أنكرتها الأمم، وأمدّت البشرية بتلك الثروة الهائلة من المثل العليا التي تغني العالم كله بالقيم لو قدِّر له أن يسير على هديها وتدفع الإنسان أشواطاً بعيدة الى الأمام وتكتشف ألواناً من طبيعة الحياة والناس.
إن سيرة الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله هي قصة إنسان قد اتَّسع قلبه لآلام البشر ومشكلاتهم، فناضل وجاهد ووقف بحزم وثبات وقوة في وجه القوى الغاشمة المفترسة من أجل الإخاء بين الناس، ومن أجل العدالة والحرية، ومن أجل المحبّةَ والرحمة، ومن أجل مستقبل أفضل لجميع الناس بلا استثناء الذين يؤمنون بنبوته ورسالته صلى الله عليه وآله والذين لا يؤمنون بهما على السواء.
لكن وكما قيل (ما لا يدرك كله لا يترك جله) ونحن في ذكرى ولادة رسول الله صلى الله عليه وآله، إنتخبنا مقتطفات من سيرته وحياته صلى الله عليه وآله، سائلين الله عزّوجلّ أن يوفقنا للإقتداء بسيرته والإستنان بسنته صلى الله عليه وآله.