لا
يوم كيومك يا أبا عبد الله
|
أنت القرآن ومعناه |
وعلى جرحك صلّى الله |
|
وتعالى جبريل نداه |
الله، الله، أكـبـــر |
كانت الشمس ليلة عاشوراء مترددة؛ أَتشرق أسرع من قبل وتنوّر
طريق الشهادة، أم تبقى غائبة حتى لا تضيء الطريق للمجرمين كي
يرتكبوا جريمتهم النكراء؟
وظلت تتلظى بهذا الترديد طوال هذه الليلة. وازدادت تردداً
حينما شاهدت أن أصحاب الحسين سلام الله عليه مشتاقون للشهادة
بين يدي من خُلق الكون لأجله؛ مع أنها تعلم أن المؤمنين
الصادقين يأنسون بظلام الليل في مناجاتهم معبودهم، وتعلم أن
المجرمين يتخذون الظلام مأمناً لهم وستاراً لارتكاب أفعالهم
القبيحة، سواء كان ظلام السماء أو ظلام الجاهلية أو ظلام عبادة
الأشخاص أو الأصنام.
على كل حال لاح الفجر، وكانت الشمس غافلة عن أن يزيد وأتباعه
منحطّون إلى درجة بحيث لا يبالون إن ارتكبوا جريمتهم في وضح
النهار فهم يريدون إطفاء نور الله تعالى.
بدأ الإمام الحسين سلام الله عليه وأصحابه فجر العاشر بالصلاة،
وبعد أن أتموها دقت طبول الحرب من معسكر ابن زياد، فوقف الإمام
الحسين سلام الله عليه أمام أصحابه وقال:
«إن الله تعالى اختار الشهادة لي
ولكم، فعليكم بالصبر والاستقامة.
فالموت قنطرة تنقلكم من آلام الدنيا ومرارتها إلى الجنة
الواسعة والنعيم الأبدي. فمن منكم لا يحبّ أن يخرج من السجن
إلى القصر الفخم؟
والموت لأعدائكم بمثابة الخروج من قصر فخم إلى السجن والعذاب».
ثم رفع يديه بالدعاء وقال:
«اللهم أنت ثقتي في كل كرب، ورجائي
في كل شدّة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من كرب
يضعف عنه الفؤاد وتقلّ فيه الحيلة ويخذل فيه الصديق ويشمت فيه
العدو، أنزلته بك وشكوته إليك رغبة منّي إليك عمن سواك ففرّجته
وكشفته، فأنت وليّ كل نعمة وصاحب كل حسنة ومنتهى كل رغبة».
وأمر الإمام في أول الصباح بإشعال النار في الخندق الذي كان
محيطاً بالخيام ليحمي النساء والأطفال من هجوم الأعداء، وحتى
لا تتعدد عليهم جبهات القتال ولكي تنحصر في جهة واحدة.
ولما اشتعلت النار في الخندق ثار الممسوخ شمر فرفع صوته:
يا حسين تعجّلت بالنار؟
فأراد الفارس الأشوس مسلم بن عوسجة أن يرميه بسهم إلا أن
الإمام نهاه وقال:
«إني أكره أن أبدأهم بقتال»
وقام الإمام سلام الله عليه بتعبئة أصحابه وكانوا اثنين
وثمانين فارساً في قبال ثلاثين ألف من جيش الشيطان. وسعى سلام
الله عليه كثيراً إلى إنقاذ القوم من غيّهم وضلالهم وعمى
قلوبهم، فأقام الحجة عليهم بالوعظ والنصيحة والإرشاد عدّة
مرّات، وكانت هذه المواعظ والنصائح من أرقى العبر في صفحات
ملحمة عاشوراء. وكذلك فعل سيدنا أبو الفضل العباس وأهل بيت
الإمام وأصحابه.
وقبل أن يبدأ القتال دعا الإمام براحلته فركبها، واتجه نحو
معسكر ابن سعد فخطب فيهم خطاباً كان من أبلغ وأروع ما أثر في
الكلام العربي، وقد نادى سلام الله عليه بصوت عال سمعه جلّهم:
«أيها الناس اسمعوا قولي ولا تعجلوا
حتى أعظكم بما يحقّ لكم عليّ وحتى أعذر إليكم، فإن أعطيتموني
النصف كنتم بذلك أسعد وإن لم تعطوني النصف من أنفسكم فاجمعوا
رأيكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمّة ثم اقضوا إليّ ولا تُنظرون.
إنّ ولي الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين».
ثم حمد الله وأثنى عليه وذكر الله بما هو أهله وصلّى على النبي
صلى الله عليه وآله وعلى ملائكة الله وأنبيائه، فلم يسمع متكلم
قط قبله ولا بعده أبلغ في منطق منه، وقال:
«الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها
دار فناء وزوال متصرفة بأهلها حالاً بعد حال، فالمغرور من
غرّته والشقي من فتنته فلا تغرنّكم هذه الدنيا، فإنها تقطع
رجاء من ركن إليها وتخيب طمع من طمع فيها، وأراكم قد اجتمعتم
على أمر قد أسخطتم الله فيه عليكم وأعرض بوجهه الكريم عنكم
وأحلّ بكم نقمته وجنّبكم رحمته، فنعم الربّ ربّنا وبئس العبيد
أنتم، أقررتم بالطاعة وآمنتم بالرسول محمد صلى الله عليه وآله
ثم إنكم زحفتم إلى ذريته وعترته تريدون قتلهم، لقد استحوذ
عليكم الشيطان فأنساكم ذكر الله العظيم، فتباً لكم ولما تريدون
إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ هؤلاء قوم
كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ».
ثم قال: «أما بعد فانسبوني فانظروا
من أنا ثم ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها، فانظروا هل يصلح لكم
قتلي وانتهاك حرمتي؟ أَلست ابن بنت نبيكم وابن وصيه وابن عمه
وأول المؤمنين المصدّق لرسول الله بما جاء به من عند ربّه؟
أَوَ ليس حمزة سيد الشهداء عمي؟ أَوَ ليس جعفر الطيار في الجنة
بجناحين عمي؟ أَوَ لم يبلغكم ما قال رسول الله لي ولأخي (هذان
سيدا شباب أهل الجنة) فإن صدقتموني بما أقول وهو الحق، والله
ما تعمّدت كذباً منذ علمت أن الله يمقت عليه أهله، وإن
كذّبتموني فإنّ فيكم من لو سألتموه عن ذلك أخبركم. سلوا جابر
بن عبد الله الأنصاري وأبا سعيد الخدري وسهل بن سعد الساعدي
وزيد بن أرقم وأنس بن مالك يخبروكم أنهم سمعوا هذه المقالة من
رسول الله صلى الله عليه وآله لي ولأخي، أَما في هذا حاجز لكم
عن سفك دمي؟».
فخيّم السكوت على جيش أهل الكوفة. وخوفاً من أن يؤثّر كلام
الإمام في نفسيات جيش ابن زياد انبرى الرجس شمر بن ذي الجوشن
وقال:
هو يعبد الله على حرف إن كان يدري ما يقول؟
وتصدّى لجوابه حبيب بن مظاهر فقال له:
والله إنى أراك تعبد الله على سبعين حرفاً، وأنا أشهد أنك صادق
ما تدري ما يقول: قد طبع الله على قلبك.
واستمر الإمام الحسين سلام الله عليه في خطابه فقال:
«فإن كنتم في شك من هذا أفتشكّون أني
ابن بنت نبيكم، فو الله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي
غيري فيكم ولا في غيركم، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته، أو
مال لكم استهلكته أو بقصاص من جراحة؟».
فغدى اتباع يزيد حيارى لا يملكون جواباً لردّه.
ثم نادى الإمام قادة جيش عمر بن سعد فقال:
«يا شبث بن ربعي، يا حجّار بن أبجر،
يا قيس بن الأشعث، يا يزيد بن الحارث، أَلَم تكتبوا إلي أن قد
أينعت الثمار واخضرّ الجناب وإنما تقدم على جند لك مجندة؟»
فلم تخجل تلك النفوس وأنكروا عهدهم بصلافة.
قال الإمام الحسين سلام الله عليه:
«بلى والله لقد فعلتم»
«والآن إذا كرهتموني فدعوني أنصرف
عنكم إلى مأمني من الأرض»
فقال أحدهم وكان أعمى القلب:
لا نفقه ما تقول، انزل على حكم بني عمّك.
قال الإمام أبو عبد الله:
«لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء
الذليل ولا أفرّ فرار العبيد، إني عذت بربّي وربّكم أن ترجمون
وأعوذ بربّي وربّكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب».
بعدها قام الإمام يوبّخ أهل الكوفة ويبيّن لهم عاقبة جريمتهم
وقال:
«تباً لكم أيتها الجماعة وترحاً،
أحين استصرختمونا والهين فأصرخناكم موجفين سللتم علينا سيفاً
لنا في أيمانكم وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدوّنا
وعدوكم فأصبحتم ألباً لأعدائكم على أوليائكم بغير عدل أفشوه
فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم، فهلاّ لكم الويلات، تركتمونا
والسيف مشيم والجأش طامن والرأي لما يستحصف ولكن أسرعتم إليها
كطيرة الدبى وتداعيتم إليها كتهافت الفراش فسحقاً لكم يا عبيد
الأَمَة وشذّاذ الأحزاب ونبذَة الكتاب ومحرِّفي الكلِم وعصبة
الآثام ونفثة الشيطان ومطفئي السنن، أهؤلاء تعضدون!! وعنّا
تتخاذلون!! أجل والله غدرٌ فيكم قديم وشجتْ إليه أصولكم
وتأزّرت عليه فروعكم، فكنتم أخبث ثمر شجاً للناظر وأكلة
للغاصب.
ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين؛ بين السلّة والذلة
وهيهات منّا الذلة، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور
طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام على
مصارع الكرام، ألا وإني زاحف بهذه الأسرة مع قلّة العدد وخذلان
الناصر».
ثم أوصل كلامه بأبيات فروة بن مسيك
المرادي:
|
فإن نهزِم فهزّامون قدما |
وإن نُغلب فغير مغلَّبينا |
|
وما إن طبّنا جبن ولكن |
منايانا ودولة آخرينا |
|
إذا ما الموت رفّع عن أناس |
كلاكله أناخ بآخرينا |
|
فأفنى ذلكم سرواة قومي |
كما أفنى القرون الأولينا |
|
فلو خلد الملوك إذاً خلدنا |
ولو بقي الكرام إذاً بقينا |
|
فقل للشامتين بنا أفيقوا |
سيلقى الشامتون كما لقينا |
«أما والله لا تلبثون بعدها إلا
كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحى، وتقلق بكم قلق
المحور، عهد عهده إليّ أبي عن جدّي رسول الله صلى الله عليه
وآله، فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمّة ثم
اقضوا إليّ ولا تُنظرون، إني توكّلت على الله ربّي وربّكم ما
من دابّة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربّي على صراط مستقيم».
ورفع يديه بالدعاء عليهم قائلاً:
«اللهم احبس عنهم قطر السماء وابعث
عليهم سنين كسني يوسف وسلّط عليهم غلام ثقيف فيسومهم كأساً
مصبّرة فإنهم كذّبونا وخذلونا وأنت ربّنا عليك توكّلنا وإليك
أنبنا وإليك المصير».
فلما سمع الحرّ كلام الإمام استيقظ ضميره وقال:
إنّي والله اُخيّر نفسي بين الجنة والنار، ولا أختار على الجنة
شيئاً ولو قطّعت وأُحرقت...
وألوى بعنان فرسه صوب الإمام أبي عبد الله الحسين سلام الله
عليه وهو مطرق برأسه إلى الأرض حياءً وندماً، فلما دنا من
الإمام قال:
جُعلت فداك يا ابن رسول الله أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع
وسايرتك في الطريق وجعجعت بك في هذا المكان، ووالله الذي لا
إله إلا هو ما ظننتُ أن القوم يردّون عليك ما عرضته عليهم
أبداً ولا يبلغون منك هذه المنزلة أبداً، والله لو علمت أنهم
ينتهون بك إلى ما ركبت مثل الذي ركبت، وأنا تائب إلى الله مما
صنعت، أفترى لي من ذلك توبة؟
قال له الإمام:
«نعم يتوب الله عليك ويغفر»
قال الحر:
أنا لك فارساً خير مني راجلاً، أقاتلهم على فرسي ساعة وإلى
النزول ما يصير آخر أمري.
قال له الإمام:
«فاصنع يرحمك الله ما بدا لك»
فنادى الحرّ أهل الكوفة بأعلى صوته:
يا أهل الكوفة لأُمّكم الهبل والعبر، أدعوتم هذا العبد الصالح
حتى إذا أتاكم أسلمتموه. وزعمتم أنكم قاتلو أنفسكم دونه، ثم
عدوتم عليه لتقتلوه؟ أمسكتم بنفسه وأخذتم بكلكله وأحطتم به من
كل جانب لتمنعوه التوجه إلى بلاد الله العريضة، فصار كالأسير
في أيديكم لا يملك لنفسه نفعاً ولا يدفع عنها ضرّاً، وحلأتموه
ونساءه وصبيته وأهله عن ماء الفرات الجاري تشربه اليهود
والنصارى والمجوس وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابهم وها هم قد
صرعهم العطش، بئسما خلفتم محمداً في ذرّيته، لا سقاكم الله يوم
الظمأ.
فكان جواب جيش ابن سعد صلفاً حيث رموا الحرّ بالسهام، فرجع
الحر إلى الإمام.
وعندما كانت الحرب دائرة حلّ وقت صلاة الظهر فالتفت الفارس
الأشوس أبو ثمامة الصائدي إلى الإمام وقال:
أحبّ أن القى ربّي وقد صلّيت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها.
فدعا له الإمام سلام الله عليه بالخير وقال لأصحابه:
«اطلبوا من هؤلاء الناس أن يكفّوا
القتال لنصلّي لربّنا»
فانبرى الرجس الخبيث الحصين بن نمير وقال:
إنها لا تُقبل.
فقال له حبيب بن مظاهر بسخرية:
زعمت أن لا تقبل الصلاة من آل رسول الله صلى الله عليه وآله
وتقبل منك يا حمار.
فحمل عليه الرجس الحصين مع جمع من أصحابه ودار بينهما قتال
شديد.
واستمر القتال واستمر.. واستشهد من الخيرة أصحاب الإمام حبيب
بن مظاهر ومن بعده الحر.
وبالرغم مما كان يعانيه الإمام من الخطوب الفادحة فقد صلّى
الفريضة وكان سعيد بن عبد الله الحنفي يقي الإمام بنفسه من
السهام والرماح التي كان يرميها معسكر الأعداء، ولم يكد يفرغ
الإمام من صلاته حتى أُثخن سعيد بالجراح، فهوى إلى الأرض
يتخبّط بدمه، ثم فاضت نفسه الزكية إلى بارئها ليلقى ربّه
شهيداً.
.............
آه ..آه ..فإن الحرب قد فرّقت بين الإمام الحسين وأصحابه.
لقد كان أصحاب الإمام عظماء زمانهم، وحملة القرآن، والمتهجدين
بالأسحار، والخيرة من أمّة الرسول صلى الله عليه وآله.
كانوا يستأذنون سيدهم ثم يسطّرون الملاحم.
كانوا يبكون غربة مولاهم ويندفعون لخوض القتال بشدّة وضراوة.
أبهتوا العالمين إلى الأبد بحبّهم للإمام وإخلاصهم له وتفانيهم
فيه.
ولشدة وفائهم كانت عينا مولاهم ترقرق بالدموع ويعتصر قلبه
الطاهر كلما هوى أحد منهم إلى الأرض.
كانوا فرساناً أشاوس حيث كانوا يضيقون الخناق على جيش الكفر
كلما اقتحموا قلبه، وكان الإمام سلام الله عليه يرسل إليهم
أخاه العباس ليكفّهم عن ذلك حتى لا يُفنى جيش أهل الكوفة عن
بكرة أبيه.
وحين الشهادة كان كل واحد منهم يوصي صاحبه الحي بالتضحية في
سبيل الحسين.
كانوا يفخرون على البشرية بأجمعها حينما كان الإمام سلام الله
عليه يحضر مصرعهم ويضع خدّه الشريف على خدّهم.
كانوا يعدّون أنفسهم عبيداً وأنهم لا يكونون أحراراً إلاّ
بالاستشهاد في طريق الحسين.
وكانوا يتململون إذا لم يأذن الإمام لهم بالقتال حتى يثيروا
رحمة الإمام فيأذن سلام الله عليه لهم بالقتال.
وبعد أن استشهد ثمانية عشر من أهل بيته وسبعون من أصحابه قاتل
مولانا سيد الشهداء سلام الله عليه الأعداء وحامى عن حريمه وهو
مضرّج بالدماء.
وكان وجهه الشريف يزداد نوراً وبهاءً كلما أُثخن بالجراح، إلى
أن لبّى دعوة الله تعالى، ودعوة رسوله، ودعوة علي المرتضى
وفاطمة الزهراء والحسن المجتبى صلوات الله عليهم.
لقد رحل الصالحون وصرنا ـ والحسرة تلفّنا ـ غرقى في بحر الحزن
والهم.
فإن نحن طردنا حبّ الدنيا من قلوبنا فسنرى ببصيرة الرؤوس
الطاهرة محمولة على رماح أهل الجاهلية وأهل الخبائث دوماً،
وسنعي أن أتباع يزيد لا زالوا يضرمون النار في خيام الأحرار،
وليس هناك من يلبّي الصرخة الحسينية الهادرة: هل من ناصر
ينصرنا، حتى يقوم ولد الحسين فيقيم دولة الأنبياء.
|
أحسين والمبعوث جدّك بالهدى |
قسماً يكون الحق فيه مسائل |
|
لو كنت شاهد كربلاء لبذلت في |
تنفيس كربك جهد بذل الباذل |
|
وسقيت حدّ السيف من أعدائكم |
جللاً وحدّ السمهري الذابل |
|
لكنني أُخّرت عنك لشقوتي |
فبلابلي بين الغري وبابل |
|
إذ لم أفز بالنصر من أعدائكم |
فأقلّ من حزن ودمع سائل |
اللهم
لك الحمد حمد الشاكرين لك على مصابهم.
الحمد لله على عظيم رزيتي.
اللهم ارزقنا شفاعة الحسين يوم الورود، وثبّت لنا قدم صدق عندك
مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين سلام
الله عليه. |