|
حكم هروب الفتاة من أهلها للزواج ممن اختارته
ماحكم هروب الفتاة من أهلها
للزواج ممن اختارته وعاشت معه سنين بسعادة ولم تعد إلى أهلها؛ وهل تأثم على
فعل ذلك؟ علماً أنها فعلت ذلك خوفاً من الوقوع في المعاصي بسبب سيطرة أهلها
عليها وإجبارها على الزواج ممن يختارونه لها وهي ليست مقتنعة باختيارهم، أو
المكوث دون زواج بسبب سيطرة الأب الذي لايعجبه أحد دون سبب مقنع؟
*************************************************************
اختيار الزوج من حقّ البنت،
ولذلك نرى أنّ النبي صلى الله عليه وآله عندما كان الخاطبون يأتون لخطبة
السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها كان يعرضهم عليها فكانت تقول: لا،
حتى إذا جاء عليّ بن أبي طالب سلام الله عليه فسكتت ولم تقل شيئاً حياءً،
فقال صلى الله عليه وآله: سكوتها رضاها، وهذا لا يعني أنه يحقّ للفتاة
الهروب واختيار الزوج بنفسها. إذ يشترط إذن الأب على الأحوط وجوباً في
زواجها، مضافاً إلى ما في ذلك من الأذى للوالدين، وأذية الوالدين حرام
وموجب للعقوق، والعقوق موجب للنار. فلذلك ينبغي لها التوبة والاستغفار
لنفسها ولوالديها وتحصيل إذن الأب ولو بالواسطة وتدريجياً وذلك مع الأمن
على النفس من القتل وما أشبه ذلك.
14
ربيع الاول 1427 |