|
عدم استجابة الدعاء
شخص يدعو
الله ويؤدّي ما عليه من واجبات ولكن لا يرى استجابة لدعائه؟
*************************************************************
إن الله
سبحانه يستجيب للمؤمن إذا دعاه، ولكن بشروط تعرّضت لها بعض الآيات
والروايات. منها قوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي
فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ»
سورة البقرة:الآية 186، وفي الآية أربعة أمور:
الأوّل: الدعاء باللفظ وعدم الإتكال من قبل الشخص الذي يدعو على علم
الله.
الثاني: طاعة الله تعالى، بالتزام أحكامه وإجتناب معاصيه.
الثالث: الإيمان بالله سبحانه وصحّة العقيدة.
والرابع:
الرشاد، ويحتمل أن يكون إشارة إلى مضمون الدعاء، وما ينبغي أن يكون عليه
بحيث يصب في مصلحة الإنسان ورشده. وفي الأحاديث وأدعية المعصومين صلوات
الله وسلامه عليهم ما يبيّن لنا كيف ندعو، ومتى، وفي أي مكان، والمقدمات
التي تؤثر في إستجابة الدعاء، كالصدقة وصلة الرحم وحسن الخلق وإعانة
المؤمنين وإجابتهم، وما إلى ذلك. ثم إن الله عزّ وجلّ قد يستجيب ولكنه لحكمة
يعلمها هوسبحانه يؤجّل الإجابة إلى وقتٍ آخر، أو قد يكون في علم الله تعالى
أن إجابة هذا العبد في هذه المسألة يضرّه ولا ينفعه، فلا يستجيب رحمة
بعبده. وقد تكون ثمة موانع يتلبّس العبد بها مما تحجب الدعاء، إلى غير ذلك
من الشروط والموانع التّي ينبغي أن يلتفت إليها العبد، حين يتوجه إلى ربّه
المتعال بالدعاء.
29 محرم الحرام 1428 |