قائمة الإستفتاءات » الصلاة » الدعاء

 

الحزن لتأخّر استجابة الدعاء

عندي حاجة إلى الله سبحانه وتعالى، منذ سنوات وأنا أدعوه، وقد تأخّرت الإجابة لسبب يعلمه الله وحده، ولكني بسبب ذلك حزينة جداً وكثيرة العتب على الله سبحانه إلى درجة أنَّ حياتي أصبحت مُرّة. لا أعرف ماذا أفعل، صارت هذه الحاجة هاجساً وأنا الآن أتمنى أن أتخلّص من هذه الحالة، ولكني وصلت إلى مرحلة أجد صعوبة بالغة في ذلك. سؤالي هو: ماذا أفعل لكي أتخلّص من حالتي هذه؟ وهل في ذلك حرام أني ألحّ في الدعاء وأكثر من العتاب بسبب التأخير؟ لقد استحييت من كثرة الاستغفار بسبب ذلك، أريد منكم كلاماً أو نصيحة بحيث لا أرجع لهذه الحالة، وأرضى بما قسمه الله تعالى لي؟

*************************************************************

في الحديث الشريف: أن الله تعالى بالنسبة إلى عبده المؤمن كالطبيب بالنسبة إلى المريض، فكما لا يعطي الطبيب ما يشتهيه المريض وإنما يعطيه ما هو بصالحه، فكذلك المؤمن لا يعطيه الله ما يريده، بل يعطيه ما هو بصالحه، وفي دعاء الافتتاح: «ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور»، مضافاً إلى ما ورد في الروايات الشريفة من التأكيد على أن يفوّض الإنسان أمره ومستقبله كله إلى الله تعالى، ويرضى برضاه، ويصبر على ما قسمه له، وهو لا يتنافى مع الإلحاح في الدعاء لكن بشرط التسليم وعدم العتاب. والالتزام يومياً بقول: أستغفر الله ربّي وأتوب إليه، مائة مرّة صباحاً، ومائة مرّة مساءً بنيّة أن يقضي الله حاجتكِ مفيد إن شاء الله تعالى.

6 ربيع الأول 1432

قلة الأمطار

عندنا في العراق لم تهطل الأمطار منذ سنوات مما أضر بالمزارعين كثيراً إضافة الى شحة مياه الأنهار، فلم لم يصل العلماء صلاة الاستسقاء الى الآن، حتى سمعنا من يقول ان علماء الشيعة لا يثقون بأنفسهم لذا لا يصلون؟

*************************************************************

جاء في الحديث الشريف: «ارحم تُرحم». وفي الحديث أيضاً: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». فينبغي لكل مسلم وخاصة إخواننا في العراق العمل على تطبيق هذه الأحاديث ليرحمهم الله (تعالى) فتؤثر صلواتهم ودعواتهم فتعمهم الخيرات والبركات ومن ذلك هطول الأمطار، هذا ولو طلب الناس من العلماء صلاة الاستسقاء لأجابوهم دون ريب.

4 جمادى الأولى 1431

عدم استجابة الدعاء

شخص يدعو الله ويؤدّي ما عليه من واجبات ولكن لا يرى استجابة لدعائه؟

*************************************************************

إن الله سبحانه يستجيب للمؤمن إذا دعاه، ولكن بشروط تعرّضت لها بعض الآيات والروايات. منها قوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» سورة البقرة:الآية 186، وفي الآية أربعة أمور:
الأوّل: الدعاء باللفظ وعدم الإتكال من قبل الشخص الذي يدعو على علم الله.
الثاني: طاعة الله تعالى، بالتزام أحكامه وإجتناب معاصيه.
الثالث: الإيمان بالله سبحانه وصحّة العقيدة.
والرابع: الرشاد، ويحتمل أن يكون إشارة إلى مضمون الدعاء، وما ينبغي أن يكون عليه بحيث يصب في مصلحة الإنسان ورشده. وفي الأحاديث وأدعية المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم ما يبيّن لنا كيف ندعو، ومتى، وفي أي مكان، والمقدمات التي تؤثر في إستجابة الدعاء، كالصدقة وصلة الرحم وحسن الخلق وإعانة المؤمنين وإجابتهم، وما إلى ذلك. ثم إن الله عزّ وجلّ قد يستجيب ولكنه لحكمة يعلمها هوسبحانه يؤجّل الإجابة إلى وقتٍ آخر، أو قد يكون في علم الله تعالى أن إجابة هذا العبد في هذه المسألة يضرّه ولا ينفعه، فلا يستجيب رحمة بعبده. وقد تكون ثمة موانع يتلبّس العبد بها مما تحجب الدعاء، إلى غير ذلك من الشروط والموانع التّي ينبغي أن يلتفت إليها العبد، حين يتوجه إلى ربّه المتعال بالدعاء.

29 محرم الحرام 1428