|
الحزن لتأخّر استجابة الدعاء
عندي
حاجة إلى الله سبحانه وتعالى، منذ سنوات وأنا أدعوه، وقد تأخّرت الإجابة
لسبب يعلمه الله وحده، ولكني بسبب ذلك حزينة جداً وكثيرة العتب على الله
سبحانه إلى درجة أنَّ حياتي أصبحت مُرّة. لا أعرف ماذا أفعل، صارت هذه
الحاجة هاجساً وأنا الآن أتمنى أن أتخلّص من هذه الحالة، ولكني وصلت إلى
مرحلة أجد صعوبة بالغة في ذلك. سؤالي هو: ماذا أفعل لكي أتخلّص من حالتي
هذه؟ وهل في ذلك حرام أني ألحّ في الدعاء وأكثر من العتاب بسبب التأخير؟
لقد استحييت من كثرة الاستغفار بسبب ذلك، أريد منكم كلاماً أو نصيحة بحيث
لا أرجع لهذه الحالة، وأرضى بما قسمه الله تعالى لي؟
*************************************************************
في
الحديث الشريف: أن الله تعالى بالنسبة إلى عبده المؤمن كالطبيب بالنسبة إلى
المريض، فكما لا يعطي الطبيب ما يشتهيه المريض وإنما يعطيه ما هو بصالحه،
فكذلك المؤمن لا يعطيه الله ما يريده، بل يعطيه ما هو بصالحه، وفي دعاء
الافتتاح: «ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور»، مضافاً إلى
ما ورد في الروايات الشريفة من التأكيد على أن يفوّض الإنسان أمره ومستقبله
كله إلى الله تعالى، ويرضى برضاه، ويصبر على ما قسمه له، وهو لا يتنافى مع
الإلحاح في الدعاء لكن بشرط التسليم وعدم العتاب. والالتزام يومياً بقول:
أستغفر الله ربّي وأتوب إليه، مائة مرّة صباحاً، ومائة مرّة مساءً بنيّة أن
يقضي الله حاجتكِ مفيد إن شاء الله تعالى.
6 ربيع الأول 1432 |