|
ابن الزنا لا يصحّ تقليده ولا الصلاة خلفه
لو التقط رجل مؤمن (لقيطاً
من الشارع) وربّاه تربية دينية وأدخله الحوزة العلمية وأصبح مجتهداً فلماذا
لا يجوز تقليده ولماذا لا تجوز الصلاة خلفه؟ وما هو ذنبه ليحرم من هذه
النعمة وهو لم يكن السبب في أن يكون لقيطاً؟
*************************************************************
في الفرض المذكور إذا
لم يثبت أنه من زنا، جاز تقليده إن أصبح مجتهداً جامعاً للشرائط وجازت
الصلاة خلفه إن كان عادلاً.
نعم إذا ثبت كونه من زنا لم
يصحّ تقليده ولا الصلاة خلفه، وذلك للنصوص الواردة فيه، ولعلّ الحكمة في
ذلك: أن المتولد من الزنا ينزع إلى الشرّ ـ كما ثبت علمياً أيضاً ـ وذلك
على نحو المقتضي لا العلة التامّة، ولا يريد الشارع أن يكون القدوة والإمام
إلا مأموناً من الشرّ، قريباً من الخير، حتى يقتدي الناس به في الخير و
الابتعاد عن الشر. مضافاً إلى أن الدنيا دار أسباب ومسبّبات، وفعل
وانفعالات، وكذلك الاجتماع حيث إنه يتأثر الآخرون بالخير والشر الذي يفعله
غيرهم، فالذي يخرق السفينة يغرق هو وكل من فيها وإن لم يكن لهم أيّ دخل في
خرقها، فهذه هي سنّة الحياة الدنيا بخلاف الآخرة فإنه لكل انسان عمله وعليه
خيره أو شرّه والعياذ بالله. |