|
طعام وشراب المؤمنين في الصين
بالنسبة للطلبة والموظفين
الشيعة المقيمين في الصين، ماذا يفعلون بالنسبة للطعام والشراب والطهارة
والأسواق هناك؟ وهل يجوز أن يشتروا الطعام سواء من الحبوب أو غيرها من
المشروبات والمأكولات المحلّلة في الإسلام، مع أنَّ طرف المعاملة الآخر
صيني. ولا يخفى عليكم أن أغلب الصينيين ليسوا من أهل الكتاب، بل هم من عبدة
الأوثان أو غيرها. والذي نعرفه عدم الجواز، لأنهم ليسوا من أهل الكتاب مما
يصيب المؤمنين هناك بالحيرة فماذا يفعلون؟وهل الصينيون مذمومون في الأحاديث
الشريفة؟ وهل هي خاصة بفترة معينة كأن يكون بسبب الحروب التي خاضوها مع
المسلمين مثلاً أم لا؟
*************************************************************
الصين وأهل الصين كبقية بلاد
الله تعالى، وأهل تلك البلاد قد وُلدوا جميعاً ـ بحسب الأحاديث الشريفة ـ
على الفطرة، وإنما الذي أخرجهم عن فطرتهم هو المحيط أو الوالدان أو نحو
ذلك، والمسلمون الموجودون اليوم في الصين قد دخلوا في الإسلام إثر المساعي
الحميدة للتجّار المسلمين الذين ذهبوا إلى الصين للتجارة، حيث بلّغوهم
رسالة الإسلام إليهم فأسلموا. لذلك ينبغي للطلبة والموظفين والتجّار تبليغ
رسالة الإسلام للصينيين بسيرتهم وأخلاقهم الإسلامية الحسنة، وبكلامهم
وقولهم الطيّب الجميل، وبأدلتهم العقلية القرآنية والحديثية المحكمة
والمتقنة. وأما بالنسبة للطعام والشراب فإنه يجوز ما لم يباشروه بأبدانهم
مع رطوبة سارية، وذلك فيما عدا الخمور واللحوم والشحوم والجلود وشبهها-
كالدهن الحيواني- فإنها محكومة بالنجاسة والحرمة.
22 ربيع الأول 1431 |