قائمة الإستفتاءات » الأخلاق والآداب الإسلامية » التوبة والاستغفار

 

للتكفير عن الذنوب والتوبة

كيف للإنسان أن يكفّر عن ذنوبه الكبار؟ فأنا لديّ ذنوب هي من الكبائر، ولكن الحقيقة أني لم أكن أعلم بها لصغر عمري، وحيث إن المرأة تعتبر بالغة من سن التاسعة، وأنا كنت أعمل تلك الذنوب من التاسعة لحدّ سن الثانية عشرة حتى استوعبت أنها محرّمة جداً، ولقد تبت منها، واستغفرت الله كثيراً، والحمد لله عندي إيمان لابأس به، ومشكلتي الآن أني أجد في حياتي صعوبة شديدة، فبلاءاتي مؤلمة، وأنا أعرف أن في البلاء تكفيراً عن الذنب، ولكني أعلم أيضاً أن الله أرحم الراحمين وخير الغافرين، وسؤالي ما هي الأعمال التي يتوجّب عليّ القيام بها لكي أعيش براحة، وما هي أكثر سور القرآن والأدعية التي تُغفر بسببها الذنوب العظام؟

*************************************************************

التوبة النصوح التي تطهّر الإنسان من ماضيه، وتجعل الإنسان مصداقاً لقوله عليه السلام: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» هي عبارة عن:
1- الندم على ما فات.
2- العزم على عدم التكرار.
3- الاستغفار بقول أستغفر الله ربّي وأتوب إليه، وأن يكون مائة مرّة صباحاً ومائة مرّة مساء في كل يوم فهو أفضل.
4- القضاء لما فاته من واجبات كالصلاة والصيام ونحوهما، والأداء لأموال وحقوق الناس إن كان في ذمّته شيء من ذلك.
وبالإضافة إلى ذلك ينبغي للإنسان التائب:
1- الالتزام بالأخلاق والآداب الإسلامية في كل شيء ومع كل أحد.
2- الإحسان وتقديم الخدمة بإخلاص لكل من يستطيع الإحسان وتقديم الخدمة إليه وخاصة الأهل والوالدين والأقرباء.
ومن الجيد في هذا المجال مراجعة كتاب (مكارم الأخلاق) للطبرسي وهو كتاب جيد عن الأخلاق والآداب الإسلامية وكتاب «المسائل الإسلامية» مع المقدمة التي في الكتاب، وهو موجود على الموقع.

8 جمادى الآخرة 1432

التوبة لمن كان غير ملتزماً

شخص غير ملتزم، والآن تاب، ويريد التخلّص من كل الشوائب، مثلاً: أخذ أشياء من أصدقائه من دون علمهم، وحصل على هدايا من طريق صداقات غير مشروعة، ماذا يفعل؟

*************************************************************

كلّ ما أخذه الإنسان من الآخرين من دون رضاهم يلزم عليه – مع الإمكان- إرجاعه إليهم إن كانوا أحياء، وإلى ورثتهم إن لم يكونوا، ويمكن له إرجاعه ولو من دون علمهم بأن يجعله في بيتهم مثلاً، وإلاّ فعليه أن يتصدّق به أو بقيمته عنهم، وأما الأشياء المهداة من أصحابها فلا يجب إرجاعها ويجوز التصرّف بها.

26 ربيع الأول 1431

علامات غفران الذنوب

ما هي علامة غفران الذنوب؟

*************************************************************

جاء في الحديث الشريف ما معناه: أن الطاعة بعد الطاعة علامة على قبول الطاعة. والتوبة: يعني: الندم ـ قلباً ـ على ما فات، والعزم في النيّة على عدم التكرار، والاستغفار باللسان، وأداء ما ضيّع من حق الله وحق الناس ـ عملاً ـ والله غفور رحيم، قال الله تعالى: «إنّ الله يحبّ التوّابين ويحبّ المتطهّرين» سورة البقرة: الآية 222، وفي الحديث الشريف: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» (وسائل الشيعة، ج16، ص74).

16 ذو القعدة الحرام 1430

اغتياب الصديق والاعتذار منه والتوبة

شخص اغتاب صديقه، فهل يجب عليه أن يعتذر منه أم يكفي التوبة والاستغفار فقط؟

*************************************************************

يكفي بعد التوبة أن يستغفر له ويقول مثلاً ولو مرة واحدة: «اللهم اغفر لفلان».

29 شوال المكرّم 1430

التوبة وتكرار الذنب

إذا كان شخص يعمل المحرّمات وعندما ينتهي منها يتوب ويفعل ذلك مرّات كثيرة ويعيد الذنب مرة أخرى وجاء يوم وكانت توبته حقيقية، فهل تصحّ توبته؟

*************************************************************

إذا صحّت من العبد التوبة صحّ من الله التوبة عليه. يقول أصدق الصادقين: «وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى» سورة طه: الآية82. وقال عزّ من قائل: «فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ» سورة المائدة: الآية39. وقال سبحانه: «وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً» سورة النساء: الآية122.

27 ربيع الثاني 1430

التوبة للمرتدّ الفطري

هل تقبل توبة المرتد الفطري؟

*************************************************************

نعم، تقبل توبة المرتد الفطري ظاهراً وباطناً فيطهر بدنه، وتقبل وتصحّ عباداته، ويجوز له عقد زوجته من جديد حتى في حال عدّتها منه.

24 محرّم الحرام 1430

توبة الكافر والمرتدّ والمنافق

هل تقبل توبة الكافر أو المرتدّ أو المنافق الواردة أوصافهم في القرآن الكريم قبل موته؟

*************************************************************

الأظهر قبول التوبة من الجميع.

16 ذو القعدة الحرام 1429

التوبة للعاصين

هل العاصين إذا تابوا في آخر حياتهم يدخلون الجنة، وماذا تجب عليهم من الصلوات السابقة؟

*************************************************************

إنما التوبة للعاصين فإذا تابوا تاب الله عليهم إن شاء الله تعالى وعليهم قضاء الصلوات الفائتة شيئاً فشيئاً.

14 جمادى الأولى 1429

التوبة لمن ترك الواجبات وفعل المحرّمات

شاب كان يفعل المحرّمات وكان يفطر في رمضان عمداً ولا يصلّي والآن اهتدى، ماذا يفعل لكي يتوب توبة حقيقية؟

*************************************************************

يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً ويستغفره ويعزم على عدم العود إلى المحرّمات ويصلّي ويصوم، ويقضي ما فاته من الصلوات والصيام شيئاً فشيئاً أيضاً، وليعلم بأن التائب من الذنب ـ كما في الحديث الشريف ـ كمن لا ذنب له (الكافي ج2 ص435)، ولا كفّارة فيما فعل من محرّمات.

21 محرم الحرام 1429

الإخبار بالذنب

شخص كان يزني، ثم تاب إلى الله تعالى، هل يجب عليه إخبار أحد رجال الدين بأنه فعل كذا وتاب؟

*************************************************************

التوبة والاستغفار ـ في فرض السؤال ـ كافٍ، والله غفور رحيم.

6 شوال المكرّم 1428

التوبة لمن مارس اللواط

شخص كان يمارس اللواط والآن يريد أن يتوب فماذا يفعل؟

*************************************************************

التوبة واجبة، فيجب عليه التوبة والاستغفار والعزم على عدم التكرار، ويعلم «أنّ التائب من الذنب كمن لا ذنب له» وأنّ الله غفور رحيم.

5 شعبان المعظم 1428

التوبة وشفاعة المعصومين سلام الله عليهم

هل التوبة شرط أساسيّ لشمول شفاعة المعصومين سلام الله عليهم؟

*************************************************************

التوبة من الواجبات، وتركها أو تأخيرها غير جائز، نعم ترك الإصرار على المعاصي خصوصاً الكبيرة منها يوجب شمول شفاعة المعصومين سلام الله عليهم.

24 رجب الأصب 1428

التكفير عن الذنوب

شخص كان يشتم الناس وقد تاب الآن، كيف يُكفّر عن ذنبه؟

*************************************************************

قول: «أستغفر الله ربي وأتوب اليه» مئة مرة صباحاً ومئة مرة عصراً، وكذلك الاستغفار لمن شتمه يفيد المغفرة إن شاء الله تعالى، وفي الحديث الشريف: إنّه كتب شخص إلى الإمام الجواد يسأله أن يُعلّمه عملاً إذا عمل به كان معه في الجنّة، فكتب إليه سلام الله عليه: أكثر من قراءة سورة إنا أنزلناه (القدر) ورطّب شفتيك بالاستغفار، تكن معي في الجنّة.

3 محرم الحرام 1428

حكم التوبة وتكرر الذنب

إلى أيّ مدى تقبل التوبة؟ أعني أنا أحسّ بارتياح عندما أصلّي ركعتين و اقرأ دعاء التوبة للإمام زين العابدين عليه السلام ولكني سرعان ما أحس بالذنب الشديد عندما أعصي ربّ العالمين (على سبيل المثال مصافحة يد زميلة لي بالعمل أو مضايقة زوجي على أشياء بسيطة) فهل يقبل الله عزّوجلّ التوبة حتى لو تكرّر الذنب كالتي ذكرتها؟

*************************************************************

نعم، إنّ الله توّاب رحيم، أي: كثير التوبة على عباده وكبير الرحمة بهم، لكن ينبغي للمؤمن النباهة وعدم تكرار الخطأ عنده.

11 رجب الأصب 1427

ارجاع المال المأخوذ دون علم صاحبه

شخص أخذ مبلغاً من المال من أحد اقربائه من غير إذن ولا حقّ. والآن بعد مرور السنين علم أن من واجبات التوبة ردّ المظالم، ويريد أن يرجع ذلك المال ولكن يخجل من ذلك. فهل يعيد المال دون شرح السبب أو يتصدّق به عنه؟

*************************************************************

يمكن إعادة المبلغ إلى صاحبه من دون شرح السبب، بل حتى من دون اطلاعه، وذلك بجعله في حسابه أو في ماله، ولا يجوز التصدّق به مع وجود صاحبه وإمكان إيصاله إليه.

6 رجب الأصب 1427

حكم من يتوب ويعصي كراراً

ما حكم من يتوب ثم يعصي ويتوب ثم يعصي إلى عشرين مرة أو أكثر؟

*************************************************************

المؤمن يعزم على عدم المعصية ولو عصى تاب فوراً، وإن تكرر ذلك.

12 جمادى الآخرة 1427

التوبة وعدم الاستطاعة

شخص يريد الاستمرار على التوبة لكنه لا يستطيع، لكثرة المغريات وضعف النفس، ما هي أفضل الطرق لاستمراره عليها؟

*************************************************************

لعلّ أفضل طريق للالتزام بالتوبة هو محاسبة النفس في كلّ يوم وإحصاء ما عمله من طاعة وذنب، ثم الوقوف عندها والاستغفار من ذنوبه والعزم على تركها والاستزادة من الطاعات، ففي الحديث الشريف: «ليس منا من لم يحاسب نفسه كلَّ يوم».

27 جمادی الأولی 1427

بماذا تنصحون المذنب ؟

أنا شابّ مسلم قد أرتكبُ احياناً بعض الذنوب، ثم أستغفر الله تعالى وأتوب، فبماذا تنصحونني لمعاقبة نفسي لكي لا أكسر توبتي ولا أعود إلى الذنوب؟

*************************************************************

الذنوب سواد الوجه في الدنيا والآخرة، وهي أغلال وقيود تغلّ الإنسان وتقيّده من الإنطلاق والتقدّم في أموره، فعليه أن يندم عليها ويعزم على تركها وعدم العود إليها ويستغفر منها، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

28 ذو الحجة الحرام 1426

كيف نستغفر من الذنب؟

إذا ارتكب الإنسان ذنباً، فكيف يستغفر؟

*************************************************************
قال تعالى: «فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً»، وأوجزْ صيغة للاستغفار: (أستغفر الله)، مع الندم والعزم على عدم العود.

12 رمضان المبارك 1426

التائب من الذنب كمن لا ذنب له

إذا ارتكب الإنسان ذنباً كبيراً في حقه وحق الله تعالى وتاب من تلك الخطيئة ولم يكررها بل اعترف بخطئه أمام الله تعالى واستغفر لذنبه وأعلن التوبة كيف له يعرف أن الله قبل توبته وسامحه، خصوصاً أن ذلك الشخص يتذكر تلك الخطيئة عندما يدعو ربه في صلواته وعباداته أو أيّ موقف يذكره بها لا لأنه يخاف الوقوع بها ثانية وإنما خوفاً من عذاب الله وأنه تعالى لم يغفرها له وهو عارف بأن الله واسع المغفرة ويقبل التوبة لمن تاب وأصلح.

*************************************************************
في الحديث الشريف: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» ولكن من الصفات الممدوحة للمؤمن حسب الحديث الشريف بأنه متى ما تذكر ذنوبه ـ ولو كان قد مضى عليها ثلاثون عاماً ـ استعبر وبكى خجلاً وخشية من الله تعالى.

التوبة إلى الله من المعاصي بفضل الإمام الحجّة سلام الله عليه

لو أن شخصاً كان عاصياً وغارقاً في ذنوبه، حتى الصلاة لا يؤدّيها وعندما سمع بأن الأعمال تعرض على أهل البيت سلام الله عليهم ومنهم إمامنا صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف وأنه يتأذّى عندما يرى صحيفة عمل هذا الإنسان كلّها ذنوباً، فقرر التوبة والرجوع إلى الله بسبب هذا الأمر ـ وهو تأذي الإمام ـ، فكان بعد ذلك يراقب عمله، فما حكم توبته هل هي صحيحه أم لا؟

*************************************************************
التوبة ـ في فرض السؤال ـ صحيحة.