|
معنى كلمات في دعاء مكارم الأخلاق
يطلب الإمام السجاد سلام
الله عليه من الله سبحانه وتعالى في دعاء مكارم الاخلاق «لين العريكة»
بينما الإمام علي سلام الله عليه يقول: «لا تكن ليّناً فتعصر ولا تكن صلباً
فتكسر»، ألا يُعدّ هذا تناقضاً في قولهما وحاشاهم سلام الله عليهم من
التناقض؟ ثم، مامعنى «اطفاء النائرة» في الدعاء نفسه؟ مضافاً إلى قول رسول
الله صلى الله عليه وآله وهو يصف عليّاً سلام الله عليه بأنه نفسه كما في
آية المباهلة «وأنفسنا وأنفسكم» بينما عليّ سلام الله عليه يقول:«أنا عبد
من عبيد محمد»، ألا يعدّ هذا تناقضاً؟
*************************************************************
قال الله تعالى في مدح نبيه
الكريم: «فبما رحمة من الله لنت لهم» آل عمران/ 159 فاللين ممدوح ليس في
القرآن الحكيم فقط بل في الروايات الشريفة أيضاً، وأما الذي ذكر في السؤال
عن الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه فلم نعثر عليه في كلامه سلام الله
عليه مضافاً إلى أنه لا ينسجم مع ما ورد في مدح اللين في الكتاب والسنة،
وعليه: فنسبته إليه سلام الله عليه غير صحيحة. ثم إن النائرة يعني: الفتنة
والشحناء والعداوة، وإطفاء النائرة يعني تسكينها وإخمادها وتبديلها إلى
الصفاء والمحبّة، والمسالمة والعشرة. هذا ولا يخفى أنّ الله تعالى أكرم
علياً سلام الله عليه لما فيه من كفاءات ومؤهّلات، وتضحيات وتفديات لله
وللدين وللرسول، فوصفه بأنه نفس الرسول صلى الله عليه وآله ومنحه هذا
الوسام الكبير، بينما الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه عندما يقيس نفسه
بالرسول الأعظم يتواضع لعظمة النبي صلى الله عليه وآله ويعترف بحقّه عليه
في التأديب والتعليم فيقول:«أنا عبد من عبيد محمد»، وليس بين الآية وقوله
سلام الله عليه تناقض وهو واضح.
9 ذو الحجة
الحرام 1426 |