|
حال الأرض بعد وفاة
الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه
قرأت رواية في كتاب (يوم
الخلاص) على أن القيامة تقوم بعد وفاة الإمام المهدي عجّل الله فرجه الشريف
بـ 40 يوماً, وأن الله تعالى يسلب الإيمان من قلوب الناس الباقين في الأرض
ويعمّ الظلم والفساد, ولا تقوم القيامة إلاّ على شرار الخلق، فهل هذة
الرواية صحيحة؟ وهل هؤلاء الناس هم أصحاب الإمام؟ وهل تتنافى هذه الرواية
مع عدل الله حيث يسلب عنهم الإيمان؟
*************************************************************
الروايات الصحيحة
تدلّ على أن الارض لا تخلو من الحجّة، وإذا خلت من الحجّة ظهر الهرج والمرج
وساخت الأرض بأهلها، وهذا لا يكون إلاّ بعد رجعة الرسول الأكرم صلى الله
عليه وآله والأئمة سلام الله عليهم جميعاً وحكمهم الأرض بالعدل. ومن تلك
الروايات ما رواه الشيخ الصدوق في كمال الدين: ج1 ص339 عن الإمام الصادق
سلام الله عليه قال: «ما زالت الأرض إلاّ ولله تعالى فيها حجّة يعرّف
الحلال والحرام، ويدعو إلى سبيل الله، ولا تنقطع الحجّة من الأرض إلاّ
أربعين يوماً قبل القيامة، وإذا رُفعت الحجّة أغلق باب التوبة فلا ينفع
نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أولئك شرار خلق الله وهم الذين تقوم
عليهم القيامة». وعليه: فالرواية تقول: أغلق باب التوبة على من لم يتب
إلى ذلك الوقت، وهذا لا يعني أنه سلب للإيمان، وعلى فرض صحة رواية السلب
يكون المعنى: أنهم لسوء عملهم وفساد فكرهم وعقيدتهم يستحقّون سلب الإيمان
كما في الآية الشريفة: «ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم
غشاوة» سورة البقرة، الآية: 7 وهؤلاء ليسوا أصحاب الإمام، بل هم
المنافقون والظالمون.
14 رمضان المبارك 1427 |