قائمة الإستفتاءات » العقائد و ملحقاتها » الله سبحانه و تعالى

 

المستقلّ في الموجودية

قد تقرّر في الحكمة الإلهية المتعالية بما لا مزيد عليه من البراهين أن لا موجود مستقلّ في الموجودية إلا الله الواحد القهار وكلّ ما سواه مما يطلق عليه إسم (الموجود) فهو تعلّقي الذات والوجود به، بحيث لو فرض محالاً أن لا يكون الله سبحانه موجوداً أو يكون موجوداً وانقطع فيضه والتفاته الوجودي إلى مستفيضه، فني ما سواه وصار عدماً ومعدوماً مطلقاً، فالله سبحانه هو الوجود والموجود الحقيقي القائم بذاته المقيم لغيره، وما سواه رشحات ولمعات لنوره، هالكة الذوات في أنفسها دونه، كل شيء هالك إلا وجهه، فإن أريد بوحدة الوجود هذا المعنى وأنّ الموجود المستقلّ في النظام الكياني واحد لا شريك له، وغيره روابط محضة إليه متعلّقة الهوية به، فهذا الرأي لا يخالف شريعة ولا عقلاً سليماً، هل الذي يوافق على هذا القول يعتبر من القائلين بـ(وحدة الوجود) وبالتالي يترتّب عليه ما يترتّب على القائل بـ(وحدة الوجود)، من شرك ونجاسة كما جاء ذلك في فتوى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي قدس سره في كتابه (العروة الوثقى) ووافق عليه سائر المراجع العظام؟

*************************************************************

هذا النص وغيره من النصوص الأخرى في هذا المجال، لو اتفقت ولم تتعارض مع قوله سبحانه: «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» سورة الشورى: الآية11، ومع الحديث الشريف: «هو شيء لا كالأشياء» (شرح أصول الكافي ج3ص197) يعني: حتى وجوده سبحانه ليس كوجود سائر الأشياء، فكيف بذاته المنزّهة عن مجانسة المخلوقين؟ كان صحيحاً موافقاً للشريعة وإلاّ فلا.

6 جمادى الأولى 1429

مس اسم الله تعالى

هل يجوز مسّ اسم الله حتى وإن كان المقصود به غير الله (مثلاً عادل)، وهل يلحق بذلك أسماء الأئمة وألقابهم وإن لم نعنهم بها؟

*************************************************************

يجوز مسّ مثل عادل بلا وضوء إذا لم يقصد به الله تعالى، والأحوط استحباباً عدم مسّ أسماء الأئمة وألقابهم صلوات الله عليهم دون ما لم نقصدهم بها.

2 ربيع الأول 1429

قدرة الله تعالى وعلمه

عندما نقول إنّ الله قادر على كل شيء، فهو يجب أن يكون قادراً على العمل من دون علم؟

*************************************************************

أيّ تفاوت بين أن يكون (قادراً على كلّ شيء) وبين أن يكون (عالماً بكل شيء)؟ فكما أنّ الله تعالى على كلّ شيء قدير فهو عالم بكلّ شيء أيضاً.

30 ربيع الأول 1429

صفتا الحكمة والقدرة لله سبحانه

قال تعالى: «وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ»، وقال عزّ من قال: «وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ»، هل فعل القبيح ممكن على الله سبحانه وتعالى لكنه لا يفعله، وهل أشارت الآيات الشريفة إلى هذا المعنى، وإذا كان سبحانه عادلاً حكيماً، ولا يفعل القبيح من جهة كونه حكيماً وإن كان قادراً عليه، فكيف لا تكون هناك اثنينية بين صفة الحكمة وصفة القدرة مع أن الأصل في صفات الذات هي الوحدة وهي عين الذات فلا اثنينية بينها؟

*************************************************************

إن الله على كل شيء قدير، ولكن لا يفعل القبيح لأنه حكيم. والاثنينية بين صفة الحكمة والقدرة إنما هي بالمفهوم لتباين المفاهيم فيما بينها.

19 ربيع الأول 1429

فائدة الالتجاء إلى الله تعالى

ما هي فائدة الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى؟

*************************************************************

فائدة الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى: الظهور على الضعف البشري، والتقوّي على المشكلات، والاستمرار في مسيرة الحياة بيسر وسعادة حتى الممات وهو يفيد دائماً وأبداً، وفي كلّ مكان وزمان.

2 ربيع الأول 1429

لو كان في الإمكان أروع مما كان لكان

هل عبارة «لو كان في الإمكان أروع مما كان لكان» صحيحة بالنسبة إلى الأفعال الإلهية بمعنى أن الفعل الإلهي يصدر على أتم الكمال والجمال؟

*************************************************************

قال الله سبحانه: «فَتَبارَكَ اللهُ أَحسَنُ الخالِقين» سورة المؤمنون: الآية14، وقال تعالى: «الَّذِي أَحسَنَ كُل شَيءٍ خَلقَهُ» سورة السجدة: الآية7.

24 صفر المظفر 1429

مقدرة الله عزّ وجلّ

هل الله سبحانه وتعالى قادر على أن يخلق صخرة لا يقدر أن يفتتها؟

*************************************************************

الله تعالى قادر على كلّ شيء، فهو قادر على خلق الصخرة وقادر على تفتيتها ولا يفعل الله سبحانه العبث وما لا فائدة ولا مصلحة فيه.

23 صفر المظفر 1429

الجرائد المكتوب فيها أسماء الله

في أكثر الجرائد يكتبون آيات من الذكر الحكيم ويذكر فيها اسم المولى عزّ وجلّ وبعد الانتهاء منها ماذا يفعل بها؟

*************************************************************

في أسماء الله تعالى يلزم إلقاؤها في البحر، أو دفنها في مكان طاهر من الأرض.

3 صفر المظفر 1429

المحبوب عند الله تعالى من الأفعال

ما الذي يحبّه الله سبحانه أن نفعله لكي تقضى حوائجنا، هل نرضى بما قسم الله سبحانه وتعالى ونسلم أمرنا لله، أو أن نستمرّ بالدعاء ونسعى ونحاول في الدعاء؟

*************************************************************

المحبوب عند الله تعالى هو الاثنان معاً، إذ لا تنافي بينهما، فإن الله تعالى كما يحبّ من عبده الرضا بما قسم له والتسليم إليه، يحبّ منه أيضاً أن يدعوه لكل صغيرة وكبيرة في حياته، ففي مضمون الحديث الشريف: أن الله تعالى يحبّ الرجل الدّعّاء، فإنّ الدعاء كما في الحديث الشريف إن كان فيه مصلحة للإنسان استجيب له، وإن لم يكن فيه مصلحة صرف بسببه بلاءً كان من المقدّر أن يصيب الإنسان، وإن لم يكن ذلك أيضاً ادّخر الله ثوابه للآخرة.

12 محرم الحرام 1429

الله عزّ وجلّ وحقيقة الموجودات

هل تختلف حقيقة وجود الله عن حقيقة وجود الموجودات؟

*************************************************************

قال الله تعالى: «لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْء» سورة الشورى: الآية11، وفي الحديث الشريف: «هو شيء لا كالأشياء» (التوحيد، ص59).

2 ذو الحجة الحرام 1428

وجود الله سبحانه وتعالى

هل وجود الله سبحانه هو وجود محض صرف بسيط مطلق لا متناهي وهو عين ذاته سبحانه وتعالى؟

*************************************************************

وجود الله تعالى عين ذاته بلا اثنينية بينهما، وجود أزلي أبدي سرمدي.

29 ذو القعدة الحرام 1428

التفكّر بالخالق جلّ وعلا

شخص تتبادر إلى ذهنه بعض الأسئلة عن الذات المقدّسة، مثلاً متى كان الخلق والخالق وكيف، وهل يمكن أن لا يوجد في وقت من الأوقات كون ولاخالق ولا مخلوق، فهل تجوز هذه الأسئلة؟

*************************************************************

جاء في خطبة الوسيلة لأمير المؤمنين سلام الله عليه «ومن فكّر في ذات الله تزندق» (الكافي للكليني، ج8، ص22) وذلك لأن العقل محدود، والمحدود لا يستطيع أن يستوعب اللامحدود، علماً بأن الله تعالى هو: عين الوجود فلا يصح أن يقال من أين أتاه الوجود، كما إن الملوحة هي عين الملح، والدسومة هي عين الدهن، والحرارة هي عين النار، فلا يصح أن يقال من أين أتت ملوحة الملح، أو دسومة الدهن، أو حرارة النار، مضافاً إلى ما جاء في الروايات من أن الله تعالى كان ولم يكن معه شيء، ثم شاء تعالى أن يخلق الخلق من سماء وأرض، وشمس وقمر، وإنس وجنّ وغير ذلك فخلقهم، وكل مخلوق خارجي، موجود حقيقة وليس اعتباراً، هذا ولا يصح أن نقول بأن الله هو أوجد نفسه، لأن ذلك يستدعي أنه لم يكن ثم وُجد، وهو خلف وتناقض وتعالى الله عن ذلك. وأما خلود أهل النار وأهل الجنة ففي الروايات أنهم يبقون ببقاء الله تعالى أي: إلى ما لا نهاية، لأن الله تعالى كما لا يتصور فيه العدم أولاً ـ لأنهُ عين الوجود ـ لا يتصور فيه العدم آخراً، ولذلك يقال لله تعالى بأنه: أزليّ أبديّ سرمديّ.

2 رجب الأصب 1428

مصدر النور

من أين يأتي النور؟

*************************************************************

يأتي من الله تعالى. قال عزّ وجلّ: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ» سورة النور: الآية35، وقال:«وَمَن لمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نورٍ» سورة النور: الآية40، واكتساب النور يكون عبر الإيمان بالله ورسوله وأهل بيت الرسول الأكرم صلوات اللّه عليهم أجمعين وطاعتهم وانتهاج نهجهم القويم.

13 جمادى الآخرة 1428

حدوث الكوارث الطبيعيّة

لماذا تحدث الكوارث الطبيعية التي لا يذهب ضحيتها غپالباً إلا الفقراء، ألا يتنافى ذلك مع رحمة الله عز وجل؟

*************************************************************

الكوارث الطبيعيّة وإن كانت تبدو للنظر طبيعيّة 100%، لكنها في الحقيقة والواقع مأمورة وناشطة بأمرالله تعالى وإذنه، وتكون نتيجة لمعاصي العباد وذنوبهم، ويدلّ عليه قوله سبحانه: «ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ» سورة الروم: الآية41، مضافاً إلى أن الله تعالى قد علّم الإنسان طريق الوقاية منها، لكن الإنسان نفسه هو الذي يقصّر في صنع الوقاية وتعريض نفسه للدمار والهلاك، وليس في ذلك ما يتنافى مع رحمة الله تعالى.

13 جمادى الأولى 1428

الوصول إلى مرضاة الله تعالى

كيف يمکن الوصول إلى مرضاة الله عزّ وجلّ، وكذلك الحصول على العلم الرباني؟

*************************************************************

الوصول إلى مرضاة الله تعالى يكون عبر أمور:
1. أداء الواجبات.
2. ترك المحرمات.
3. الالتزام بالأخلاق والآداب الإسلامية وفي مقدمتها احترام الآخرين وإكرامهم وإيصال النفع والخدمة إليهم بإخلاص وخاصة مع الوالدين والأرحام.
وأمّا الحصول على العلم الرباني فيمكن ـ بعد الالتزام بالأمور الثلاثة المذكورة أعلاه ـ بمطالعة تفسير القرآن الحكيم، مثل تفسير مجمع البيان للطبرسي، أو تقريب القرآن للإمام الشيرازي الراحل، ومطالعة نهج البلاغة وشرحه، ثم مطالعة الصحيفة السجادية وتوضيحها، ثم مطالعة أصول الكافي ويقع في مجلدين وهو مفيد جداً.

28 ربيع الأول 1428

قبول التوبة

هل يقبل الله تعالى توبة العبد أم لا؟

*************************************************************

لقد وعد الله تعالى المذنبين الذين أسرفوا على أنفسهم بالتوبة إذا تابوا، وقد قال الإمام أميرالمؤمنين سلام الله عليه إن أرجى آية في كتاب الله للمذنبين قوله تعالى: «إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا» سورة الفرقان:الآية70 يعني: ليس فقط غفران الذنب من عوائد التوبة للتائب بل تبديل ذنوبه بالحسنات أيضاً، وهذا هو وعد الله تعالى والله لا يخلف الميعاد. فلذا يجب الثقة برحمة الله وغفرانه والبدء بصفحة جديدة مع الله وأداء حق الناس إن كان لأحد حق مالي، وأداء حق الله من قضاء للصلاة والصيام وما أشبه ذلك.

12 ربيع الأول 1428

حرمة الأسماء المركّبة

هل يجوز حذف الأسماء المركبة المكتوبة على الورق مثل، عبد الله وعبد الرؤوف، وعدم إعتبار حرمتها، مع أن المقصود صاحب الإسم وليس الذات الإلهية؟

*************************************************************

إذا كان اللفظ الثاني من الاسم المركب من أسماء الذات أو الصفات الخاصة بالله تعالى فيجب إحترامها ويُحرّم هتكها.

17 صفر المظفر 1428

معنى الفرحين

هل الله سبحانه وتعالى لا يحبّ الفرحين؟

*************************************************************

الفرح هنا بمعنى الأشَر والبطَر، وهما من معاني الفرح، وإلاّ فإن الفرح إذا لم يكن بداع باطل، فإنه لا ضير فيه. وقال الله تعالى في سورة غافر: «ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ» سورة غافر/الآية75.

28 محرم الحرام 1428

أفعال الإنسان

هل الإنسان مسّير أم مُخيّر؟

*************************************************************

الإنسان مُخيّر، قال الله تبارك وتعالى في سورة الإنسان «إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ» (سورة الإنسان: الآية3) أي الطريق إلى الحقّ ببعث الأنبياء وإرسال الكتب فـ «إمّا» يكون «شاكراً» لأنعم الله سبحانه بالإيمان والطاعة، و«إمّا» يكون «كفوراً» أي: باختياره يؤمن ويشكر، وباختياره يجحد ويكفر. وقال عزّ وجلّ في سورة الشمس «فَأَلْهَمَهَا» أي عرّفها بطريق الإلقاء في القلب «فُجُورَهَا» أي عصيانها و«تَقْوَاهَا» أي طاعتها، فكل إنسان يُميّز بين الخير والشر والطاعة والعصيان «قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا»، «وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا» (سورة الشمس:الآية 9و10) أي: بإرادته يختار التزكية والصلاح أو يختار الدسّ والفساد.

30 ذو الحجة الحرام 1427

فعل الإنسان

هل خلق الله سبحانه الإنسان مخيّراً أم مسيّراً في الدنيا؟

*************************************************************

لمّا خلق الله عزّوجلّ الإنسان منحه العقل، والعقل في الروايات الشريفة هو ملاك التكليف والاختيار، لأنه لمّا خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال للعقل: «وعزّتي وجلالي بك أثيب وبك أعاقب». وجاء تأييد ذلك في قوله تعالى في سورة الشمس: «ونفسٍ وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكّاها وقد خاب من دسّاها» «فألهمها» أي عرّفها بطريق الإلقاء في القلب «فجورها» أي عصيانها «وتقواها» أي طاعتها، فإن كل إنسان يميّز بين الخير والشر والطاعة والعصيان، ويختار سلوك أحدهما بنفسه من دون اضطرار أو إكراه، وذلك بالوجدان، إذ لا أحد يجبره ـ مثلاً ـ على الذهاب إلى المسجد والصلاة، كما أنه لا أحد يجبره على عدم الذهاب وإنما هو الذي يختار أحدهما.

22 رمضان المبارك 1427

حكم المعتقدين بوحدة الموجود

ما هو رأيكم في عقيدة وحدة الموجود ـ التي هي غير وحدة الوجود ـ كأن يقال أنه لا موجود إلا الله. وكأن يقال أن العلاقة بين المخلوقات والله جل وعلا هي كالعلاقة بين الموج والبحر فهما شيء واحد إلا أن الموج حالة عرضية ليس إلا. وكأن يقال أن كل العالم من أعلى مراتب الوجود إلى أسفل سافلين هو لا شيء، إذ أن كل ما هو موجود هو تعالى لا غير. وكأن يقال أن الآية الشريفة (وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ) هي بلسان الكثرة، وإلا فإنه هو الحمد والحامد والمحمود. وما حكم من يعتقد بهذا مع التزامه الظاهري ببقية التكاليف الشرعية؟

*************************************************************

هذه مقولات لا تتلاءمُ مع القرآن الحكيم الذي يقول بصراحة: «ليس كمثله شيء» ويقول بكلّ وضوح: «قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد» وكذلك لا تتلاءم مع الحديث الشريف القائل: «هو شيء لا كالأشياء» هذا وقد قال العلامة الطباطبائي اليزدي صاحب العروة الوثقى في كتاب الطهارة باب النجاسات: «الثامن: الكافر بأقسامه إلى أن يقول: والقائلين بوحدة الوجود (علماً بأنه أخفّ من القائلين بوحدة الموجود) من الصوفية إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم إلاّ مع العلم بالتزامهم بلوازم مذاهبهم من المفاسد».

17 رمضان المبارك 1427

صفتا الرحمة والإحسان

هل الرحمة والإحسان من صفات الذات أم من صفات الفعل، وإن كانتا من صفات الفعل فما معنى كونه قديم الإحسان سبحانه وتعالى؟

*************************************************************

الرحمة والإحسان من صفات الذات.

19 رجب الأصب 1427

إمتحان الله عز وجل للبشر

لماذا يمتحن الله البشر وكلّهم مخطئون؟ ولماذا لا يدخلهم الجنة بدون امتحان؟

*************************************************************

قال الله تعالى في سورة المائدة، الآية 48: «ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة» أي: بأن يجعل البشر كلهم سواسية «ولكن ليبلوكم فيما آتاكم» أي: لم يجعل البشر سواسية ليمتحنهم فيما آتاهم من اختلاف في الذوق والفكر، والرأي والاستعداد وغير ذلك «فاستبقوا الخيرات» أي: تسابقوا فيما بينكم على الخير والأعمال الصالحة «إلى الله مرجعكم جميعاً» أي: إلى ثواب الله وجنته أو عقابه وناره يكون مرجع جميع الناس.
وعليه: فإن الله تعالى خلق الملائكة أمة واحدة أي: كلهم سواسية لا يعصون الله ما أمرهم ولكن لا جنّة لهم كما للبشر، لأن الجنة ونعيمها إنما هو في مقابل التكليف بالطاعة وترك المعصية، يعني: إن الله تعالى لم يرد خلق ملائكة آخرين، وإنما أراد أن يخلق خلقاً آخر وهو البشر، ويعطيه العقل والشهوة معاً ويكلّفه بالطاعة وعدم المعصية حتى يجزيهم بالجنة ونعيمها إن شاء الله تعالى بشرط الالتزام بالطاعة.

18 رجب الأصب 1427

قِدَم الإحسان وحدوث الخلق

كيف يكون سبحانه وتعالى قديم الإحسان مع أن الخلق حادث؟

*************************************************************

الإحسان صفة من صفات الذات له سبحانه، ولا ملازمة بين صفات الذات وحدوث الخلق، والخلق يحتاج إلى حدوث ولكن الإحسان من صفاته تعالى ولا يحتاج إلى حدوث.

30 جمادى الآخرة 1427

وحدة الوجود

هل تدخل وحدة الوجود التي يقول بها العرفاء من علمائنا في صلب عقيدة التوحيد وأصول الدين، أم هي مجرّد مفهوم خاطئ وباطل؟

*************************************************************

قال الله تعالى: «ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء» الأنعام: 102، وفي الحديث الشريف ما مضمونه: «إن الله شيء لا كالأشياء». فهو غيرها في كلّ شيء: في وجوده وفي سائر صفاته، مما يكون معناه: بطلان وحدة الوجود، وأنها غريبة عن عقيدة التوحيد في أصول الدين.

8 جمادى الأولى 1427

مقولة الفناء والاندكاك بالذات الإلهية المقدسّة

ما مدى صحّة مقولة الفناء والاندكاك في الذات الإلهية المقدّسة؟ وحكم الاعتقاد بها؟

*************************************************************

ليست صحيحة، وأما بالنسبة إلى الاعتقاد بذلك فقد قال السيد الطباطبائي اليزدي في كتابه المشهور «العروة الوثقى»: «وأما المجسمة، والمجبّرة، والقائلين بوحدة الوجود من الصوفية إذا التزموا بأحكام الإسلام فالأقوى عدم نجاستهم إلا مع العلم بالتزامهم بلوازم مذهبهم».

6 ربيع الاول 1427

الحرية والعبودية في الدنيا

هل نحن أحرار في دنيانا أم عبيد؟

*************************************************************

جاء في رواية، أنّ الإمام موسى بن جعفر سلام الله عليه مرّ على بيت فيه غناء وطرب، وإذا بجارية تخرج لتلقي القمامة خارج البيت، فقال لها الإمام سلام الله عليه: هل صاحب هذا البيت حر أم عبد؟ فقالت: حر، قال سلام الله عليه: نعم، صدقتِ إذ لو كان عبداً لله لما اشتغل بمعصية الله، وعندما رجعت الجارية إلى البيت، سألها صاحب البيت (بشر الحافي) عن سبب إبطائها، فقصّت عليه ما جرى لها، فأثّر كلام الإمام فيه، فتاب مما كان فيه وصار عبداً مطيعاً لله.

الشهادة الصحيحة

أيهما الصحيح:قول «أشهد ألا إله إلا الله»أم «أشهد أنّ لا إله إلا الله» في التشهد؟ وهل قول أحدهما بدل الآخر يبطل الصلاة؟

*************************************************************
الشهادة في التشهد هي: «أشهد أنْ لا اله الا الله» وبحسب القاعدة التجويدية تدغم النون الساكنة في اللام التي هي من حروف (يرملون) بعدها فتكون هكذا: «أشهد ألاّّ اله الا الله»، فكلاهما صحيح ولكن الثانية أحوط لرعاية قاعدة التجويد فيها.

الإسم الأعظم

ما هو إسم الله الأعظم؟

*************************************************************

هو الإسم الخاص الذي استأثره الله تعالى لنفسه، وقد أطلع على بعضه بعض أنبيائه وأوليائه، وأطلع خاتم أنبيائه وأهل بيته الأطهار عليهم الصلاة والسلام منه بما لم يطلع عليه أحداً من الأولين والآخرين.

صيغة المذكر في أسماء الله عز وجل

لماذا ورد التذكير في أسماء الله تعالى وصفاته وليس التأنيث، فمثلاً لماذا لا نقول هي الله كما نقول هو الله؟

*************************************************************

اسم الله تعالى ووصفه جلّ وعلا مذكّر باعتبار لفظهما، فلذا يرجع إليهما ضمير المذكّر، أضف إلى ذلك: أن ضمائر التأنيث وعلاماته خاصة بالانثى ـ الحقيقي أو المجازي ـ أما ضمائر المذكر وعلاماته فليست خاصة بالمذكر، بل أعم من المذكر ومما ليس بذكر ولا أنثى لا حقيقة ولا مجازاً.

ترتيب أحب البقاع عند الله

ما هي أحب البقاع إلى الله بالترتيب: كربلاء أم مكة المكرمة وما فيها أم المدينة المنورة وما فيها؟

*************************************************************

الترتيب حسب الروايات الشريفة: كربلاء المقدسة، ثم مكة المكرمة ثم المدينة المنورة.

أسماء الله الحسنى رحمة للعالمين

الأسماء الحسنى لله وهي رحمة، ولكن يصبغ البعض قسماً من هذه الصفات كالجبّار والقهّار والمهيمن بمفاهيم إستبدادية لتخويف الناس وفرض السيطرة عليهم في أفكارهم وتصرفاتهم، فنرجوا تحديد المفاهيم الصحيحة لهذه الأسماء الحسنى؟

*************************************************************

جاء في الادعية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام: «يا من سبقت رحمته غضبه» وقد صدّر تعالى كتابه الكريم وكل سورة من سور القرآن الحكيم بـ: «بسم الله الرحمن الرحيم» فهو قبل كل شي رحمان ورحيم بعباده، ويحبّ الرحماء من عباده، ويمقت الجفاة الغلاظ، العنيفين الارهابيين ويتوعّدهم بالنار

التخلّص من أوراق فيها لفظ الجلالة

شخص عنده أوراق وجرائد مكتوب عليها اسم الجلالة وأسماء الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين، وكذلك تربة كربلائية مكسورة، فكيف يتم التخلص منها بصورة شرعية؟

*************************************************************

يمكن ذلك بإلقائها في الماء الجاري أو دفنها.

صفات الله الجلالية والجمالية

«لله تعالى صفات جلالية وصفات جمالية»، لماذا لا نكتفي في القول بالصفات الجلالية؟

*************************************************************

الصفات الجمالية هي مثل العلم والقدرة والغنى والحياة وهي تختلف عن الجلالية التي هي مثل أنه تعالى ليس بجسم، وليس بمركّب وإلى آخره، فلابدّ منهما معاً.