قائمة الإستفتاءات » العقائد و ملحقاتها  » الشفاعة والتوسّل

 

لماذا التوسّل بالأئمة؟

ما معنى التوسّل بالأئمة؟ ألا يستطيع الفرد طلب حاجاته من الله مباشرة أو يقترب منه؟

*************************************************************

معنى التوسل بالأئمة الأطهار صلوات الله عليهم هو:
أنك تطلب منهم بإلحاحٍ أن يكونوا واسطة بينك وبين الله تعالى لتقضى حوائجك، وفلسفة ذلك أن العبد يخرق وجهه أمام خالقه من الذنوب والمعاصي فتنهار العلاقة الحميمة بينه وبين الله فلا يصبح عبداً مطيعاً له جلّ وعلا، الأمر الذي يلزم في أقل التقادير عدم تلبية احتياجاته ومتطلباته، فعندئذ يصبح محتاجاً إلى من يكون مقبولاً عند الله تعالى ليقضي الله الحاجة إكراماً له. والقبول هنا له وجهين أحدهما في طول الآخر:
الأوّل: قبول الله جلّ وعلا للواسطة، وهو مضمون في توسيط أهل البيت صلوات الله عليهم، فقد جاء في قصة المباهلة مع نصارى نجران قول الأسقف: «إني لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله..» تفسير مجمع البيان: ج2، ص452، لذلك دلّنا الباري سبحانه على أنه لا يقبل من العصاة إلاّ بتقديمهم الوسيلة في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» سورة المائدة: الآية 35، ولا يقبل من الوسيلة إلاّ المؤمنون الصالحون وعلى رأسهم أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم.
الثاني: أن يكون المتوسّل مقبولاً عند من توسّل به ليكون واسطة بينه وبين ربّه سبحانه وتعالى وهم أهل البيت صلوات الله عليهم، الذين لا يقبلون من لا يقبله الله تبارك وتعالى، وقد ورد في الحديث عنهم: «رضا الله رضانا أهل البيت» المجالس الفاخرة: ص210؛ مأساة الزهراء: ج1، ص76؛ لقد شيعني الحسين: ص300، المغربي.
أما استطاعة طلب الفرد حاجاته من الله مباشرةً فممكن غير ممتنع، ولكن لا تُضمن الإجابة لاحتمال صدور الذنوب الصغيرة التي تحجب استجابة الدعاء كما ورد في دعاء الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه الذي علّمه لكميل بن زياد:
«اللهم اغفر لي الذنوب التي تغيّر النعم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء».
كما أنه حتى لو وقعت الإجابة فوجود الآية الشريفة: «وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ» فيه دلالة على محبوبية استخدام الوسيلة لدى الله سبحانه، وقد صدر ذلك من النبي صلى الله عليه وآله، فقد جاء في الحديث المنقول «عن ابن حسنويه عن ابن مسعود عبد الله أن علي بن أبي طالب كان يصلّي ويقول في سجوده وركوعه: اللهم بحقّ محمّد عبدك اغفر للخاطئين من شيعتي، يقول الراوي خرجت حتى أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيته وهو يصلّي ويقول: اللهم بحقّ عليّ بن أبي طالب عبدك اغفر للخاطئين من أمّتي». الشيعة في أحاديث الفريقين للسيد مرتضى الأبطحي: ص227، ح316، (مختصر).
أما مسألة الاقتراب من الله جلّ وعلا فهو ممكن أيضاً، ولكن يجب أن نعرف كيف يكون الاقتراب؟ والجواب بالطاعة لله تعالى التي منها التقرّب إليه بآل بيت نبيّه وبمحبّتهم المفروضة في كتابه وطاعتهم صلوات الله عليهم.

17 ذو القعدة الحرام 1431

الاستغاثة بالله أو بأهل البيت

هل الأفضل الاستغاثة بالله تعالى مباشرة أم بالنبيّ صلّى الله عليه وآله أو أحد الأئمة صلوات الله عليهم بصفتهم طريقاً إلى الله تعالى؟

*************************************************************

قال الله تعالى: «وابتغوا إليه الوسيلة» سورة المائدة: الآية35، وعن الرسول الكريم وأهل بيته المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين أنهم هم الوسيلة إلى الله تعالى، والله أمرنا أن نتوسّل بهم إليه ونوسّطهم في قضاء حوائجنا.

27 ربيع الثاني 1431

التوسّل بالمعصومين مباشرة

هل هناك فرق بين أن ندعو الله ونتوسل إليه بالنبي أو بالإمام عليّ صلوات الله عليهما، وبين أن نستغيث ونتوسّل بهما صلوات الله عليهما مباشرةً كأن نقول: الغوث يا رسول الله، أو أدركني يا عليّ. أليست هذه استغاثة بالمخلوق في أمور لا يقدر عليها إلاّ الله سبحانه؟

*************************************************************

قال الله تعالى: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الأنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا» سورة الزمر: الآية42. وقال سبحانه أيضاً:«حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا» سورة الأنعام: الآية61. وقال عزّ وجلّ: «وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ» سورة التوبة: الآية59. وقال جلّ وعلا: «وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ» سورة التوبة: الآية 74. فإنه يظهر من هذه الآيات الكريمات وغيرها وهي كثيرة أن الله تعالى نسب مرة توفي الأنفس إلى نفسه وأخرى إلى ملك الموت، وكذلك نسب الاعطاء مرة إلى نفسه وأخرى إلى رسوله الكريم صلّى الله عليه وآله، مما يدل على أن الامور كلها بيد الله تعالى، ولكنه سبحانه قد خوّل بعض الأمور إلى خاصةٍ من خلقه، مثل توفي الأنفس إلى ملك الموت، ومثل الاعطاء والاغناء ونحو ذلك إلى رسوله الكريم صلّى الله عليه وآله وإلى أهل بيته المعصومين سلام الله عليهم. وعليه: فالقرآن الحكيم ـ ناهيك عن الروايات الشريفة ـ يدل على جواز السؤال من الله مباشرة أو ممن خوّلهم الله تعالى للسؤال منهم، وهم محمّد وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

3 جمادى الثانية 1430

بمن يتوسّل النبي وآله صلوات الله عليهم؟

نحن نتوسّل بالنبي محمد وآل بيته صلوات الله عليهم، فبمن يتوسّلون هم صلوات الله عليهم؟

*************************************************************

إنهم صلوات الله عليهم يتوسّلون إلى الله تعالى ـ بحسب الروايات الشريفة ـ بحقّهم على الله، إذ كما أنّ حقّ الله عليهم كبير، كذلك حقّهم على الله، ففي حديث شريف ما مضمونه: أنّ الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه طلب من النبي الكريم صلى الله عليه وآله أن يدعو له فصلّى النبي ركعتين ثم سجد وقال: إلهي بحقّ عليّ اغفر لعليّ (ابن ابي الحديد، ج4، ملحقات نهج البلاغة، ص558؛ شرح إحقاق الحقّ، ج7، السيد المرعشي، ص87)، ثم لأجل دفع الدخل ورفع الاستفهام قال: وهل هناك يا علي من هو أكبر منك حقّاً على الله تعالى؟ وجاء في زيارة الرسول الكريم ليوم السبت ما يلي: «وأجرنا وأحسن إجارتنا بمنزلة الله عندك وعند آل بيتك، وبمنزلتهم عنده» (جمال الأسبوع، ص38) وفي بعض العبارات: «بحقّ الله عليكم وبحقّكم عليه».

23 ربيع الثاني 1429

الاستشفاع بالأنبياء

هل يجوز الاستشفاع بالأنبياء وخصوصاً نبيّنا وأهل بيته صلوات الله عليهم إلى الله عزّ وجلّ؟

*************************************************************

يجوز الاستشفاع بالأنبياء إلى الله عزّ وجلّ، وعلى الخصوص بنبيّنا وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين.

5 محرم الحرام 1429

الشهيد وحق الشفاعة

هل للشهيد حق الشفاعة لمن يحبّ في الآخرة؟

*************************************************************

سوف تكون إن شاء الله تعالى، الشفاعة للشهيد في طريق الحق.

11 جمادى الأولى 1428

أفضل ما يتوسّل به

ما هو أفضل شيء يتوسَّل به الإنسان؟

*************************************************************

أفضل ما يتوسّل به الإنسان إلى الله تعالى هو: الإيمان بالله تعالى وموالاة أهل البيت سلام الله عليهم والعمل الصالح وحسن الخلق وطيب الكلام مع الناس.

25 ربيع الثاني 1427

التوسّل بالنبّي وآله

هل صحيح بأن التوسّل في حياة النبّي يكون بالنبّي صلى الله عليه وآله، وأما بعد النبّي فلابدّ أن يكون التوسّل بعليّ سلام الله عليه؟

*************************************************************

قال الله تعالى: «وابتغوا إليه الوسيلة» المائدة: 35 وفي تفسير أهل البيت سلام الله عليهم: أنهم هم الوسيلة إلى الله تعالى، بلا فرق بين أحد منهم، كما لا فرق بين حياتهم وموتهم فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون.

6 ذو الحجة الحرام 1426

التوسّل بالمعصومين سلام الله عليهم

ما المقصود بـ«يا محمد ارزقني»؟ هل المقصود بأن النبي صلى الله عليه وآله يدعو الله بأن يرزقني، أم هو «محمد» يرزقني بنفسه، وإذا كان المقصود هو الأول، لماذا لا نقول يا الله ارزقني مباشرة حتى يكون الأمر أوضح وأجلى وحتى نقطع حبل من يتهمنا بأننا نطلب شيئاً من الرسول أو الإمام، وهو أمر من اختصاص الله سبحانه وتعالى رغم أننا نعلم ونعتقد أنه حينما نقول يا محمد ارزقني أن الرزق المطلق من الله سبحانه وتعالى؟

*************************************************************

الرازق هو الله تعالى: «إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ»، والنبي وآله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين هم عباد الله مخلوقون لا يملكون لأنفسهم ولغيرهم نفعاً ولا يدفعون ضراً إلا بإذنه تعالى، وقد أمرنا الله تعالى بابتغاء الوسيلة كما في قوله تعالى: «وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ» وقد ثبت لدى المسلمين أنهم عليهم الصلاة والسلام أزكى الخلق وأطهرهم وأقربهم إلى الله تعالى، فنحن نسأل من الله تعالى بحقّهم وقربهم ومكانتهم عنده، وقد أمرنا القرآن بذلك كما في قوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً»، كما أن الطلب منهم - مباشرة - لا مانع منه باعتبار أن الله تعالى منحهم القدرة، كما منح ملك الموت القدرة على قبض الأرواح، فهو مثل أن نطلب من شخص أن يعيننا على عمل من الأعمال باعتبار أن الله تعالى أعطاه تلك القدرة، ومثل أن نلتمس الشفاء من الدواء باعتبار أن الله تعالى جعل فيه هذه الخاصية قال تعالى(فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ) وتفصيل البحث موكول إلى كتب العقائد.

هل صحيح أن شفاعة أهل البيت تدخل الانسان الجنة مهما كانت ذنوبه؟

يعتقد البعض أن شفاعة النبي وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم كفيلة بأن تدخله الجنة مهما كانت ذنوبه وأخطاؤه، شريطة أن تخرج روحه عند الموت على ولاية محمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم، فهل هذا صحيح؟

*************************************************************

الولاية لأهل البيت سلام الله عليهم تسبب له الطاعة وترك المعصية والتوفيق للتوبة إن شاء الله تعالى، ولو ظل هنالك بعض الذنوب ولم ينل عقوبتها في هذه الدنيا فهو يستحق العقاب عليها في النشأة الأخرى.

التوسّل بالأئمة سلام الله عليهم

هل يوجد لدينا دعاء مشهور أو متواتر صدر من الإمام المعصوم يفيد التوسّل بأهل البيت سلام الله عليهم شخصاً؟ بحيث يأتي إمام ويقول بنفسه: «يا محمد يارسول الله» ويطلب حاجته، وهل هناك فرق بأن يقول قائل: «يا علي» وهو على علم بأن الإمام سيعطيه بإذن الله، و «يا الله بحق علي»...؟

*************************************************************

لقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة اُحد، يوم فرّ الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وتركوه وحده للأعداء، أنه كان يلتفت إلى الإمام علي عليه السلام وهو يذبّ بين يديه ويقول له: يا علي! اكشف عنّي هذه الكتيبة، يا علي ادفع عنّي هؤلاء واولئك، كان يقول ذلك مراراً، والإمام عليه السلام يكشفهم عنه، حتى هزمهم وشتّت جمعهم بإذن الله تعالى.
هذا وقد جاء في تفسير قوله تعالى: «ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها» الأعراف/180 عن أئمة أهل البيت عليهم السلام : بانهم هم أسماء الله الحسنى الذين أمر الله تعالى أن يدعوه بها، مما يثبت عدم الفرق كالمذكور في السؤال.
وفي القرآن الحكيم: «ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنّا إلى الله راغبون» سورة التوبة: 59، وفي مصباح الشيخ الطوسي عن الباقر عليه السلام: «يا رسول الله إنّي أتوجّه بك... لينجح بك طلبتي ويقضي بك حاجتي». ص323 وغيره وهو كثير.

التوسّل وطلب الحوائج

ما هو الدليل على أنه من الممكن طلب الحوائج من النبي صلى الله عليه وآله شخصاً ومن الأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين؟ وما حكم هذا النوع من التوسّل على مذهب أهل البيت سلام الله عليهم أجمعيــن؟

*************************************************************

يقول الله تعالى: «ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً» النساء/64
فالطلب يكون من الله ومن الرسول وأولياء الله لأن الله سبحانه وتعالى منحهم درجة الشفاعة وجعلهم وسيلة إليه كما في القرآن الحكيم.

الشفاعة في الدارين

هل الشفاعة في الآخرة فقط أم أنها في الدنيا؟

*************************************************************

الشفاعة في الدارين: دنيا وآخرة، نعم هي في الدنيا تدعى بالوساطة.

الفرق بين الشفاعة والتوسّل

هل هناك فرق بين الشفاعة والتوسّل؟

*************************************************************

نعم، فإن الشفاعة: هي وساطة ممن له حق الشفاعة إلى الله تعالى في التجاوز عن المشفوع له. بينما التوسّل هو طلب الشفاعة، والوساطة من الشفيع.