أدعية السفر

عن صباح الحذاء قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قال على باب داره تلقاء الوجه الذي يتوجه إليه فقرأ «فاتحة الكتاب» أمامه وعن يمينه وعن شماله، و«آية الكرسي» أمامه وعن يمينه وعن شماله، ثم قال: «اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن [الجميل]» لحفظه الله تعالى وحفظ ما معه وسلمه الله وسلم ما معه وبلغه الله وبلغ ما معه، قال: ثم قال: يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا يحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم ما معه ويبلغ ولا يبلغ ما معه؟ قلت: بلى، جعلت فداك(1).
عن علي بن أسباط عن الرضا عليه السلام قال: «إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل: «بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله» فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل عليه وقال: «ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله».
عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قال حين خرج من داره: «أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله من شر هذا اليوم ومن شر الشياطين ومن شر من نصب لاولياء الله ومن شر الجن والانس ومن شر السباع والهوام ومن شر ركوب المحارم كلها، أجير نفسي بالله من شر كل شيء» غفر الله له وتاب عليه وكفاه المهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر(2).
عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يرد سفرا إلا قال حين ينهض من مجلسه أو من جلوسه: «اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت، أنت ثقتي ورجائي اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له وما أنت أعلم به مني، اللهم زودني التقوى واغفر لي ووجهني إلى الخير حيثما توجهت»، ثم يخرج(3).
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: «من قال حين يخرج من منزله: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر، باسم الله دخلت وباسم الله خرجت وعلى الله توكلت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله أجمعين، اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم» كان في ضمان الله حتى يرجع إلى منزله، قال: ثم يقول: «توكلت على الله ما شاء الله لا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير ما خرجت له وأعوذ بك من شر ما خرجت له، اللهم أوسع علي من فضلك وأتمم علي من نعمتك واجعل رغبتي فيما عندك وتوفني في سبيلك على ملتك وملة رسولك»، ثم اقرأ «آية الكرسي والمعوذتين»، ثم اقرأ «سورة الاخلاص» بين يديك ثلاث مرات ومن فوقك مرة ومن تحتك مرة ومن خلفك ثلاث مرات وعن يمينك ثلاث مرات وعن شمالك ثلاث مرات وتوكل على الله(4).
قال الإمام علي عليه السلام: عند عزمه على المسير إلى الشام: «اللهم!.. إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في النفس والأهل والمال والولد.اللهم!.. أنت الصاحب في السفر، وأنت الخليفة في الأهل لا يجمعهما غيرك، لأن المستخلف لا يكون مُستصحباً، والمستصحب لا يكون مُستخلفاً»(5).
قال النبي صلّى الله عليه وآله: من أراد سفراً فأخذ بعضادتَي باب منزله فقرأ إحدى عشرة مرة (قل هو الله أحد)، كان الله له حارساً حتى يرجع(6).


(1) مكارم الأخلاق للشيخ الطبرسي.
(2) بحار الأنوار ج60 المجلسي.
(3) بحار الأنوار ج73 المجلسي.
(4) بحار الانوار ج73 المجلسي.
(5) نهج البلاغة خطبه 46.
(6) كتاب دعوات الراوندي.