قال الصادق سلام الله عليه: «الحجامة يوم الأحد فيه شفاء من كل داء»(1).
عن أبي عبد الله سلام الله عليه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحتجم
يوم الاثنين بعد العصر»(2).
وفي رواية أخرى عن أبي عبد الله سلام الله عليه قال: «الحجامة يوم الاثنين من
آخر النهار تسل الداء سلاًّ من البدن»(3).
وعنه سلام الله عليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «احتجموا يوم الاثنين
بعد العصر»(4).
وعن الرضا سلام الله عليه أنه قال: «حجامة الاثنين لنا والثلاثاء لبنـي أمية»(5).
وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة
أو تسع عشرة أو لإحدى وعشرين من الشهر كان له شفاءً من كل داء من أدواء السنة كلها
وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والأضراس والجنون والجذام والبرص»(6).
وفي رواية أخرى: «إن الحجامة يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الهلال مصحة سنة»(7).
وقد سبق عن الامام الرضا سلام الله عليه أنه قال: «حجامة الاثنين لنا والثلاثاء
لبنـي أمية»(8).
وعن حمران قال: قال أبو عبد الله سلام الله عليه: «فيم يختلف الناس» قلت:
يزعمون أن الحجامة في يوم الثلاثاء أصلح، قال: فقال: «والى ما يذهبون في ذلك» قلت:
يزعمون أنه يوم الدم، قال: فقال: «صدقوا فأحرى أن لا يهيجوه في يومه، أما علموا أن
في يوم الثلاثاء ساعة من وافقها لم يرقأ دمه حتى يموت أو ما شاء الله»(9).
في الحديث: «أنه نُهي عن الحجامة في يوم الأربعاء إذا كانت الشمس في العقرب»(10).
والمراد عقرب السماء، وقد ذكر في الفقه(11) أن العقرب لها برج وصورة أكبر من برجها،
والمراد أعم من ذلك أي حسب الرؤية، كما ذكرنا تفصيله في الفقه(12).
وعن علي سلام الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «من احتجم يوم
الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومنّ إلا نفسه»(13).
وعن أبي الحسن العسكري سلام الله عليه أنه دخل عليه يوم الأربعاء وهو يحتجم قال:
فقلت له أن أهل الحرمين يروون عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: من احتجم
يوم الأربعاء فأصابه بياض فلا يلومنّ إلا نفسه، فقال: «كذبوا، إنما يصيب ذلك من
حملته أمة في طمث»(14).
أقول: والمشهور بين الأطباء أن المرأة لا تحمل في الطمث.
وعن حذيفة بن المنصور قال: «رأيت أبا عبد الله سلام الله عليه احتجم يوم الأربعاء
بعد العصر»(15).
أما ما دل على أنه يوم الأربعاء يورث المرض فهو محمول على بعض الصور.
فعن عبد الرحمن بن عمر بن اسلم قال: «رأيت أبا الحسن موسى سلام الله عليه احتجم يوم
الأربعاء وهو محموم فلم تتركه الحمى فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى»(16).
وقوله سلام الله عليه: «توقوا الحجامة والنورة يوم الأربعاء، فان يوم الأربعاء يوم
نحس مستمر وفيه خلقت جهنم»(17). وعن أبي عبدالله سلام الله عليه عن أبائة عن
أميرالمؤمنين سلام الله عليه قال: «توقوا الحجامة يوم الأربعاء والنورة فان يوم
الأربعاء يوم نحس مستمر وفيه خلقت جهنم»(18).
وعن الامام الصادق سلام الله عليه عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث
المناهي: «أنه نهى عن الحجامة يوم الأربعاء»(19).
وقد ذكر في بعض مباحث الفقه أن بعض الأوامر والنواهي شخصية وليست على نحو الكليّة
والقضايا الحقيقية.
وروي عن الامام الصادق عن آبائه سلام الله عليهم قال: قال النبي صلى الله عليه
وآله: «نزل عليّ جبرائيل بالحجامة، واليمين مع الشاهد، ويوم الأربعاء نحس مستمر»(20).
ومع ذلك فإنه لا ينبغي فيه الحجامة حسب السياق فيها، بل نحس في كل الأمور من الزواج
والحجامة والانتقال الى دار أخرى والسفر وما أشبه ذلك، إلا إذا رفع نحوسته بالصدقة
وقراءة آية الكرسي وما أشبه.
فقد روي عن أبي عبد الله سلام الله عليه أنه قال: «اقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم
شئت وتصدق وأخرج أي يوم شئت»(21).
وعن معتب ابن المبارك قال: دخلت على أبي عبد الله سلام الله عليه في يوم الخميس وهو
يحتجم، فقلت له: يا ابن رسول الله اتحتجم في يوم الخميس، فقال: «نعم من كان محتجماً
فليحتجم في يوم الخميس، فان عشية كل جمعة يبتدر الدم فرقاً من القيامة ولا يرجع الى
وكره الى غداة الخميس ـ إلى أن قال: ـ من احتجم في آخر خميس من الشهر في أول النهار
سل منه الداء سلاًّ»(22).
وعنه سلام الله عليه قال: «إن الدم يجتمع في موضع الحجامة يوم الخميس فإذا زالت
الشمس تفرق فخذ حظك من الحجامة قبل الزوال»(23).
ومن الواضح أن الأيام لها تأثير في الاجتماع والتفرق، كما أن للصبح والعصر والليل
أولاً وأخيراً تأثيراً في أمثال هذه الأمور، كما يشاهد في جزر البحر ومدّه وغير
ذلك.